د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

دافعية التحصيل

دور المعلم في زيادة دافعية التحصيل عند الطلبة:

1. التغذية الراجعة:

إن توفير التغذية الراجعة لأسباب فشلهم ونجاحهم يزيد من توقعات التحصيل لديهم، ففي حالة الطالب الذي يجد صعوبة في إتقان مسائل الضرب الطويلة؛ يمكن للمعلم أن يستخدم النجاحات السابقة التي حققها الطالب، وذلك لبناء الثقة في تعلم المهمات الجديدة. وهنا يقول المعلم للطالب: "أعرف أن هذا النوع الجديد من المسائل يبدو صعباً، لكن عليك أن تتعلم كيفية العمل بها؛ لأنك تعرف كافة الأمور التي تحتاجها للمعرفة، لذا ما عليك سوى العمل بجد، وسوف تكون النتيجة جيدة".

وعندما ينخرط الطالب في العمل؛ يمكن للمدرس أن يلقي على مسامعه تعليقات شبيهة بما يلي: " أنت تعمل بشكل جيد، لقد انتهيت من الخطوة الأولى، كن واثقاً من أنك تعرف عمليات الضرب.. عليك الاستمرار بالعمل الجاد، لقد جمعت الأرقام بسرعة كبيرة!! لقد عرفت أنك تستطيع القيام بذلك من خلال ما بذلته من جهد جاد.. لقد استطعت القيام بذلك، لقد أصبت الهدف لأنك عملت بجد"( Tomlinson, 1993).

2. تمكين الطلبة من صياغة أهدافهم وتحقيقها:

يستطيع المعلم زيادة دافعية الطلبة للإنجاز من خلال تمكينهم من صياغة أهدافهم بإتباع العديد من النشاطات، كتدريب الطلاب على تحديد أهدافهم التعليمية وصوغها بلغتهم الخاصة، ومناقشتها معهم، ومساعدتهم على اختيار الأهداف التي يقرون بقدرتهم على إنجازها؛ بما يتناسب مع استعداداتهم وجهودهم، وبالتالي يساعدهم على تحديد الاستراتيجيات المناسبة التي يجب إتباعها أثناء محاولة تحقيقها (Petri & Govern, 2004).

3. استثارة حاجات الطلبة للإنجاز والنجاح:

إن حاجات الفرد للإنجاز متوافرة لدى جميع الأفراد ولكن بمستويات متباينة، وقد لا يبلغ مستوى هذه الحاجات عند بعض الطلبة لسبب أو لآخر حدا يمكّنهم من صياغة أهدافهم وبذل الجهود اللازمة لتحقيقها. لذلك يترتب على المعلم توجيه انتباه خاص لهؤلاء الطلاب، وخاصة عندما يظهرون سلوكاً يدل على عدم رغبتهم في أداء أعمالهم المدرسية.

لذلك فإن تكليف ذي الحاجة المنخفضة للإنجاز والنجاح بمهام سهلة نسبياً، يمكن أن يؤدي إلى استثارة حاجة الطالب للإنجاز وزيادة رغبته في بذل الجهد والنجاح؛ لأن النجاح يمكنه من الثقة بنفسه وقدراته. ويدفعه لبذل المزيد من الجهد (Tomlinson, 1993).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني