د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تاريخ اختبار الذكاء3

المحطة الرابعة: الطاقة العقلية والقدرات الخاصة

– العالم: تشارلز سيبرمان 1863– 1945

تشارلز سيبرمان

تشارلز سيبرمان

قسم سيبرمان نظريته إلى قسمين: القدرة العامة (الطاقة العقلية-Intellectual Power)، والقدرات الخاصة (Special Intelligences). وتقوم نظريته على فرضية أن الأفراد الذين يحققون معدلات مرتفعة في القدرة العامة، يحققون في المقابل معدلات مرتفعة في القدرات الخاصة، مثل: المعالجات اللفظية والعمليات الحسابية، والعكس صحيح؛ أي أن الذين يحققون معدلات منخفضة في القدرة العامة يحققون معدلات منخفضة في القدرات الخاصة. فالفكرة الرئيسية لسيبرمان أن الناس الموهوبين في القدرة العامة موهوبون في القدرات الخاصة، وأن الناس البلداء في القدرة العامة بلداء في القدرات الخاصة. ولقد ُرحب بهذه النظرية على نطاق واسع، وشاع استخدامها عمليًا عبر اختبارات الذكاء. ويُعد سيبرمان من أشد المتحمسين لمقياس الذكاء العام (g)، وقد دفعه حماسه إلى تقييد حق التصويت في الانتخابات لمن لا يتجاوز ذكائه حدا معينا، وذلك قياسًا على سُنَّة اليونانين قديمًا في تقييد الإنجاب لمن هم ليسوا بأذكياء.

المعالم:

هناك اعتقاد سائد بأن عام 1930م كان عامًا فارقًا في القياس النفسي واختبارات الذكاء، وأن النظريات التي تلت ذلك العام انقسمت قسمين؛ أولهما: استند إلى نموذج سيبرمان، وثانيهما انقسم إلى عدة نظريات أخرى. وسوف نستعرض فيما يلي بعض أبرز النظريات التي تنتمي إلى كلا القسمين.

فالعامل العام هو الذكاء الفطري، وهو وراثي ولا يتأثر بالبيئة وينمو نموا طبيعيا حتى يبلغ أقصى مدى في سن الثامنة عشر، وهذا العامل لايشترك في جميع العمليات العقلية بنسب واحدة،

وأما العوامل الخاصة أو النوعية فهي تقتصر على عملية معينة دون غيرها من العمليات؛ والعوامل الخاصة وإن كان لها أساس فطري إلا أنها قابلة للتنمية أو التدهور.

ولقد فرق سيبرمان بين العامل العام (القدرة العامة)، والقدرات الخاصة (العوامل الخاصة) من حيث النجاح في الدراسات الأكاديمية. فنص على أن النجاح في اللغة، والرياضيات يعتمد على العامل العام، وأن التفوق في الدراسات الفنية مثلاً يعتمد على العوامل الخاصة.

ولقد طور سيبرمان ثلاثة قوانين تشرح طبيعة الذكاء من وجهة نظره: الفهم واستنتاج العلاقات واستنتاج المتعلقات. فالقانون الأول يتعلق بالفهم (Apprehension)، ويعني أن الإنسان الذكي لديه وعي داخلي لفهم واقعه الخارجي أكثر من غيره، بالإضافة إلى أن لديه قدرة ترميز المعلومات، وحفظها في ذاكرته. أما القانون الثاني فيتعلق باستنتاج العلاقات (Relation)، و يعني أن الإنسان الذكي لديه قدرة على إدراك العلاقة بين الأشياء سواء كانت علاقة تشابه، أو علاقة تضاد. أما القانون الثالث، فيتعلق باستنتاج المتعلقات (Correlates)، حيث يستطيع الإنسان الذكي -من وجهة نظر سيبرمان- استحضار العناصر ذات العلاقة بالفكرة محل التفكير.

8-teory of 2 factors-2

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني