د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

ادمان الانترنت3

الحوار الصامت

وتعبر الدكتورة زينب حسن أستاذ أصول التربية بكلية البنات جامعة عين شمس عن قلقها الشديد مما ألمَّ بأطفال العرب والمسلمين من جراء استخدامهم الخاطئ للإنترنت دون رقابة أو متابعة، محذرةً من أن برامج الإنترنت تستهدف هوية الأطفال وعقيدتهم، ومؤكدةً أن هذه البرامج سحبت عادات الأطفال الشرقية إلى عادات أخرى مختلفة مليئة بالمتناقضات والمغالطات وسحبت السيطرة من الآباء ولغت أسلوب الحوار الأسري؛ لأن الإنترنت لا يثري القدرة على المحاورة والجدال، بل إن الحوار مع الكمبيوتر يعتبر حوارًا صامتًا لا يعدو كونه مجرد أشكال وكلمات يتعامل معها.

وترى أن سيطرة الآباء ضرورة في الفترة العمرية من 2-7 سنوات، مؤكدةً صعوبة السيطرة على الأطفال بعد بلوغ الطفل سن العاشرة؛ لأن الطفل قد يمارس هوايته في أماكن أخرى كمقاهي الإنترنت أو بيوت الأقارب والجيران، والمشكلة الأكثر تعقيدًا في هذا الأمر تتعلق بمدى معرفة الآباء باستخدام الشبكة العنكبوتية؛ لأن كثيرًا من الآباء لا يعرف كيفية استخدامها.

كما تشير إلى ضرورة تقسيم الأم وقت الترفيه على الإنترنت إلى فترتين، فإذا كان الوقت المسموح به ساعتين فيقسم كل فترة ساعة على حدة؛ بحيث يراقب الآباء أبناءهم بطريقة غير مباشرة.

جليسة أطفالوقد تجد بعض الأمهات من ترك أطفالهم أمام الإنترنت ملاذًا من متاعبهم، ومجالاً يريحهم من متابعة الأبناء، وهنا يحذر الدكتور شحاتة محروس أستاذ الصحة النفسية من هذا الأمر، مشددًا على خطورة ترك الأطفال فريسة للتلفاز أو الإنترنت واعتبارهم كجليسة للأطفال؛ لأن هذا قد يصل بالطفل إلى الإعاقات الذهنية بل يطالب الأم بالتفرغ التام لأطفالها؛ لأن الأمر قد يصل إلى تدمير الأخلاق والقيم ولو بطريق الصدفة من خلال مهاجمة بعض المواقع الإباحية للأبناء؛ بحيث قد يصل إلى انحرافات جنسية من قبل أشخاص مجهولين، وقد تصل إلى الابتزاز الجنسي وإلى ارتكاب الجرائم التي تعتبر من أهم الأخطار التي يتعرض لها الأطفال الذين يدمنون الإنترنت.

وحول التأثير النفسي لإدمان الطفل للإنترنت يؤكد الدكتور شحاتة محروس أن إقبال الأطفال بهذه الشراهة على الإنترنت سيؤدي حتمًا إلى تهديد الأطفال بالإصابة بالعديد من الأمراض الصحية والنفسية الناتجة عن انفصاله التام عن حياته الواقعية، وقطع علاقاته بالمحيط الخارجي من حوله، كما أن تعرض الطفل لفترات طويلة للكمبيوتر قد يصيبه بالاكتئاب؛ خاصة وأن إدمان الأطفال للإنترنت من أكثر الأشياء التي تفسر انتشار الاكتئاب بين الأطفال بصورة ملحوظة.

وينصح بعدم ترك الأطفال أمام الإنترنت لأكثر من ساعتين يوميًّا يتخللها فترة راحة، وأن يكون ترك الطفل لمشاهدة الإنترنت نوعًا من التحفيز بحيث يكون جلوسه على الإنترنت مكافئة، ومن ثمًّ يكون هناك توازن وتنظيم لاستخدامه، مع البحث المتواصل لإيجاد بدائل ترفيهية عن الإنترنت وترشيد استخدامه، ومتابعة المواقع التي يتصفحها الأطفال وعدم تركهم يتصفحون الإنترنت دون رقيب، مع ضرورة وضع الكمبيوتر في مكان يمكن من خلاله مراقبة الأطفال.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني