د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

معني البوابة E6

هناك بعض المواقع المطورة بعناية التى نرى فيها إمكانية الولوج إلي مصادر المعلومات عبر قائمة الفبائية على شكل كشاف بالمصطلحات معدة باللغة الطبيعية وعند الضغط على مصطلح معين سوف يُحال المستفيد إلي قائمة بالمصادر المرتبطة بالموضوع المتعلق بالمصطلح الذى تم الضغط عليه من قِبل المستفيد. ويري البعض أن هذا النوع من التصنيف أو الترتيب –إذا صح القول- يعتبر الأداة الأكثر منطقية والأكثر كفاءة للوصول الموضوعى لنصوص مصادر المعلومات.

ينبغى علينا أن نُشدد على نقطة رئيسية ألا وهى أنه فى جميع الحالات فإن إنشاء أو تبنى خطة تصنيف معينة شئ لا بد منه ولا يمكن تحقيقة إلا بواسطة متخصص فى مجال التصنيف بالتعاون مع متخصص فى المجال الموضوعى الذى تُطبق فيه خطة التصنيف.  

5.2. الولوج إلي مصادر المعلومات 

     تلك الخاصية لا غنى عنها فى الغالبية العظمى من بوابات المكتبات على شبكة الويب. حيث إنها تتضمن محركات بحثية يمكن تقييمها من ناحية طبقاً للاحتياجات المرتبطة بالتكشيف وطبقاً لأنواع النصوص التى يتم عرضها عبر البوابة، ومن ناحية أخرى طبقاً لوظائف تلك المحركات المتعلقة بالبحث. وبما أن البوابات تتضمن محتوى موضوعى متنامى بشكل مضطرد فإن إمكانية البحث فى سبيلها إلي البروز كأحد المعايير الهامة لتقييم بوابات الويب.

كما يتواجد نمطين أساسيين من البحث هما :  

1. البحث عبر الكشاف (التكشيف) 

     فى هذا النوع تكون جميع مصادر المعلومات فى البداية مكشفة طبقا – لقاموس- بالكلمات الدالة، ويقوم محرك البحث بعد ذلك بتحليل طلبات البحث من أجل إنشاء معايير خاصة بالبحث مرتبطة بمخطط التكشيف. والاستفسار بعد ذلك ينفذ على الكشاف من أجل إعطاء نتائج البحث.  

2. البحث فى النص الكامل 

     البحث فى النص الكامل يُنفذ بشكل مباشر على المحتوى الموضوعى لمصادر المعلومات. وهذا النوع من البحث يعتبر بطبيعة الحال أقل فاعلية من البحث عبر الكشافات وذلك فى حال إجراء البحث داخل مجموعات ضخمة من المعلومات والبيانات غير المُهيكلة.  

ولعل من الضرورى الإشارة إلي أن الغالبية العظمى من بوابات الشبكة العنكبوتية تستخدم تكنيك البحث بواسطة الكشاف (التكشيف) وذلك من خلال محرك بحث. والبحث المباشر النصى يساعد المستفيد على انتقاء وفلترة مجموعات ضخمة من مصادر المعلومات وذلك بهدف تيسير الوصول إلي المعلومات خاصة تلك التى قد تبدو ذات ارتباط وثيق بموضوع البحث. وتجدر الإشارة إلي أن الولوج فى الوقت الحالي إلي مصادر المعلومات التى تشتمل عليها بوابة الويب يعتمد بشكل جوهرى على مدى كفاءة أداة البحث المستخدمة، وبالتإلي فإنه بدون قدرات وكفاءات عالية فى الإدارة الجيدة لأدوات البحث نجد أن الوظيفة الأساسية لبوابة الويب يمكن أن تتلاشى بشكل سريع وذلك نتيجة انخفاض معدل جودة البيانات المتاحة إلي جانب عرض نتائج غير مناسبة أو غير متطابقة مع متطلبات المستفيد من البحث.  

2.6. بث المحتوى الموضوعى 

     يقتصر تقديم تلك الخدمة بصفة عامة على بعض أنواع بوابات الويب التى تختص بالبث الانتقائى للمعلومات "الدفع Push" حيث إنها تهدف إلى الإشعار بورود معلومات محددة تكون موجهة لخدمة نوع معين من المستفيدين تم تحديده طبقا للسمات الشخصية لهم.

وجدير بالذكر أن تلك الوظيفة – بث المعلومات Push- لا تحظى غالباً باستحسان المسئولين عن الشبكة داخل المؤسسة أو المكتبـة التى تقدم تلك الخدمة، والسبب فى ذلك ربما يرجع إلي ما يمكن أن تسببه تلك الخدمة من بعض المشكلات الخاصة بتدفق المعلومات –غير المرغوبة- وخاصة ما إذا لم تكن تحت السيطرة الكاملة بواسطة مطورى ومستخدمى الشبكة.

لعله من الضرورى فى هذا الإطار الإحاطة بأداة حديثة التطبيق –إلي حد كبير- تستخدم فى الوقت الراهن فى تطوير إمكانيات البث الانتقائى للمعلومات إلي جانب دورها المتميز فى إحاطة المستفيدين علماً بالتعديلات والتحديثات التى تتم على بعض صفحات الويب يطلق على تلك الأداة تسمية RSS.

كما ظهر فى السنوات الأخيرة إلي حيز التطبيق العديد من الأشكال Formats التى تهدف إلي تأمين وضمان إتاحة المحتوى الموضوعى مجمعة تحت مصطلح أو شكل RSS الذى حاز على شهرة واسعة النطاق فى الوقت الراهن ومما لاشك فيه أن ذلك الشكل سيلعب دوراً بارزاً فى تطوير الشبكة العنكبوتيـة فى المستقبل القريب حيث يمكن –كما سنرى بعد ذلك- أن يُشكل بديلاً لا بأس به للقوائم البريدية المنشورة عبر البريد الإلكترونى.  

ما هو الـRSS  ؟ 

     يشير اختصار RSS إلي Rich site summary أى "ملخص موقع ثرى" ولكن عادة ما يتم التعبير عن ذلك المصطلح بـReally simple syndication أى "النشر –الإتاحة- البسيط للغاية".

وفى الحقيقة يمكن اعتبار الـRSS وسيلة تتمتع بقدر من الكفاءة فى وصف المحتوى الموضوعى لمواقع معينة على شبكة الويب وذلك من خلال الاستعانة بأكواد  محددة يتم وضعها فى مصدر البرنامج  الذى يستخدم فى بناء وتصميم موقع الويب.

والمبدأ الأساسى فى عمل الـRSS يكون من خلال ملف نصي يتم إدارته وتصميمه بشكل آلي متضمناً محتوى موضوعى معين فى الأغلب الأعم تكون أحداث جارية ويتضن كذلك أكواد تشتمل على محددات للحقول الخاصة بذلك المحتوى من (عناوين، تواريخ، مؤلفين....) ويتم إدارته بشكل آلي كما سبق وذكرنا وذلك فى حال نشر أحداث جارية جديدة. حيث إن المستفيد الذى يرغب بعد ذلك بث المحتوى فى الموقع الخاص به أو مجرد تصفح الأحداث الجارية المتعلقة بمجال يقع فى مجال اهتمامه ليس عليه سوى استرجاع هذا الملف –ملف الـRSS- وذلك عبر الـURL Uniform Resource Locator محدد. وجدير بالذكر إلي أنه يتم إعادة قراءة الأكواد –أى فك تشفيراتها- بواسطة برامج وأدوات خاصة يطلق عليها "قـارئ الـRSS" « Lecteurs Rss » التى يتم إعدادها خصيصاً لهذا الغرض.  

الأشكال الرئيسية لملفات الـ RSS 

من أهم أشكال الملفات الأكثر شيوعاً فى الوقت الراهن الخاصة بـRSS نذكر منها :  

  • RSS 0.91, RSS 0.92, RSS 2.0

ملف الـRSS يكون فى أغلب الأحوال من نوع « RSS.XML » أى أن امتداد الملف يرتبط بمعيار XML، لذلك يجب عليه أن يكون متوافقا ومتطابقا مع المحددات والخصائص العامة لمعيار XML. والملف يتضمن "عنصر" « élément » <RSS> الذى يشتمل فى طياته نوع الإصدارة المستخدمة، ويتضمن عنصر الـRSS عنصر واحد فقط يطلق علية "قناة" « channel » تلك القناة تتضمن المحتوى إلي جانب البيانات على البيانات Métadonnées التى تختص بوصف محتوى الأكواد التى بدورها تصف عدة حقول يسمى كل منها أيتم « Item » والأيتم الواحد يشتمل فى الغالب حدث جارى.

الإصدارة الثانية التى يطلق عليها RSS 2.0 تُعتبر إلي حد كبير الإصدارة الأكثر اكتمالاً من بين تلك الإصدارات، فعلى سبيل المثال فى الإصدارة RSS 0.91 ليس فى الإمكان إدارة تاريخ النشر والمؤلف لحدث جارى محدد بل تكون الإشارة بشكل عام معتمدة على إدارة المحتوى ككتلة واحدة.  

RSS 1.0

فى هذا الشكل نجد أن ملف الـRSS يكون غالبا من نوع « RSS.RDF »، فهو يبدأ بالعنصر الرئيسى <rdf> وبعد ذلك يأتى عنصر القناة <channel> وفى النهاية نجد قائمة بالعناصر <items> حيث يتم معالجة كل عنصر على حدا بشكل منفصل عن الآخر (وذلك على خلاف الإصدارة RSS 0.91 الذى يتضمن كل العناصر Items داخل القناة <channel>) لذلك نلاحظ أن هذين النوعين من الأشكال مختلفين ليس فقط من ناحية التركيب Syntaxes ولكن أيضا من ناحية المعايير التى يعتمد عليها كل منهما.

أهمية الـRSS

من المفيد أن نميط اللثام بشكل موجز عن الأهمية والفائدة المرجوة التى يحققها RSS :  

  • بالنسبة لمطورى الشبكة العنكبوتيـة 

أصبحت إمكانية اتاحـة فيض هائل من المحتوى الموضوعى للبث والنشر أمر ليس بالعسير إلي جانب أن عمليات ميكنته أصبحت أمراً ليس معقداً وذلك بواسطة أدوات البلوجينج Blogging. فبصفة خاصة أصبح المنهج المتبع أكثر سهولة من تطبيق القوائم البريدية والبريد الالكترونى وكذلك أقل صعوبة فى الإدارة حيث أنه لم يعد من الضرورى الاشتراك أو عدم الاشتراك فى القائمة البريدية وذلك لأن المستفيد هو المنوط بالقيام بتلك المهمة عبر تشغيل الـRSS للقيام بالمهمة المطلوبة.  

  • بالنسبة للمستفيدين من الإنترنت 

جدير بالذكر أن الـRSS يفتح طريقاً جديداً خاصاً باستعراض وإمكانية الاطلاع على المعلومات على الخط المباشر En ligne. فالمستفيد أصبح قادراً على الاطلاع بسهولة –إلي حد كبير- على فيض هائل من المعلومات قادم من مصار معلومات متنوعة. وبناء عليه فإنه فى الإمكان الاطلاع على المواقع التى تقع فى مجال اهتماماته الموضوعية التى يتم تحديثها وذلك دون الحاجة إلي زيارة تلك المواقع للتأكد إذا ما تم تحديثها بالفعل أم لا.

يعتبر الـRSS إلي جانب ذلك وسيلة فعالة فى تجنب الكثير من عدم التوافق والأخطاء وخاصة تلك التى تتعلق بالقوائم البريدية حيث إن المستفيد لم يعد ملزماً بإدراج عنوانه الالكترونى الخاص به وذلك لأنه سيقوم باستعراض كل المحتوى الموضوعى الذى يرغب فى الاطلاع عليه وعلى تحديثاته الأخيرة عبر الـURL المناسب. حيث يقوم بعد ذلك باستعراضه من خلال أدوات وبرامج العرض الخاصة بـRSS. وسيكون من البساطة بعد ذلك إلغاء ذلك المحتوى فى حالة ما إذا لم يكن متعلق بالمستفيد.

وعلى عكس الوسائل الأخرى المتعلقة بنشر القوائم البريدية اعتماداً على البريد الالكترونى نجد أن الـRSS يجعل من الصعب نشر فيروسات أو وصول رسائل غير موغوب فيها للمستفيد.

وخلاصة القول يمكن اعتبار الـRSS خطوة جادة إلي الأمام نحو الوعد المنشود بإنشاء شبكة عنكبوتية ذكية أو ديناميكية، وخطوة كذلك نحو تنظيم محتوى الويب وتقديم خدماته المتنوعة والمتباينة استناداً إلي السمات الشخصية للمستفيدين.  

بعد ذلك العرض نركز فى الفقرات التالية على معالجة الأنواع الرئيسية لبوابات الويب والموقع التى تحتله بوابات المكتبات داخل تلك المنظومة.  

3. تصانيف بوابات الويب وتطورها

     قبل الشروع فى دراسة تصانيف بوابات الشبكة العنكبوتية وتطورها تجدر الإشارة إلي الأجيال الثلاثة المتعاقبة لتلك البوابات. وجدير بالذكر أن هذه البوابات قد شهدت عدة تطورات وتحديثات، ففى الواقع كانت البوابات العامة أو بوابات الجمهور العام  مثل اليـاهو Yahoo أول من حمل لقب بوابة فى عالم الإنترنت، بعد ذلك ظهر مفهوم بوابات خاصة بالاهتمامات الموضوعية، وأخيراً اتسع مفهوم البوابة ليغطى قطاع المؤسسات الأكاديمية والشركات التجارية.

ولذلك يرجع الجيل الأول من البوابات إلي عامى 1998/1999. وفى هذا الجيل يتم إتاحة مصادر المعلومات عبر البحث من خلال بوابات معينة مطابقة للسمات الشخصية لمجتمع المستفيدين، وذلك يرتبط فى الأساس ببيئة مبسطة من أجل الولوج واستخدام تطبيقات متاحـة عبر الصفحة الرئيسية التى تتضمن بالتالي العديد من مصادر المعلومات إلي جانب روابط متنوعة وذلك دون الحاجة إلي طلب مساعدة الخادم .

تمثل البنية التحتية الخاصة بالتطبيقات التى ظهرت إلي حيز الوجود فى نهاية عام 2000 بدايات الجيل الثانى من بوابات الشبكة العنكبوتية. وتلك البنية تضم العديد من العناصر التى تسمح باستخدام العديد من التطبيقات والادوات التى من الممكن معالجتهـا فى إطار بوابات المكتبات ويأتى على رأس تلك التطبيقات أدوات العمل التعاونى .

أما بالنسبة للجيل الثالث فقد ظهر إلي حيز التطبيق فى عامى 2002/2003 وفى هذا الجيل يتم تطوير بوابات الويب بحيث يمكن أن تتضمن منظومة متكاملة من التطبيقات المتكاملة والتى يطلق عليها  ومن أمثلة هذا الجيل البوابات الأفقية –الموضوعية-  التى أخذت على عاتقها تلبية الاحتياجات الضرورية المرتبطة ببعض المهام والوظائف المطورة فى المكتبات، ولعل من أبرز تلك الاحتياجات الوصول إلي مصادر المعلومات الإلكترونية من خلال المكتبات الرقمية، وإمكانات البحث فى قواعد البيانات الببليوجرافية وتلك التى تتيح النص الكامل لأوعية المعلومات، والبحث على الخط المباشر عبر شبكة الإنترنت.

وبناء على ما سبق يمكن تمييز وتصنيف بوابات شبكة الويب إلي ثلاثة أنواع رئيسية هى :

  1. البوابات العامة 
  2. البوابات الموضوعية 
  3. بوابات المؤسسات والشركات 

 


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني