د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

مجسمات تعليمية1

المجسمـــــات التعليمية

                                        د.انشراح عبد العزيز ابراهيم

المجسمات هى الوسائل التى لها ثلاث أبعاد – الطول والعرض والسمك أو العمق – يمكن لمسها وتناولها، وفى بعض الأحيان يكون لها طعم ورائحة وصوت مما يجعلها غنية جداً بالمثيرات التى يستطيع أن يدركها الإنسان بأكثر من حاسة، وبالتالى فإن فهمها يبقى أثره لفترة زمنية أطول ويتم بصورة أعمق، والمجسمات هى كل شئ من عناصر الواقع كالنباتات والحيوانات الحية، أو الجماد كالصخور والأجهزة والملابس والأثاث، أو عينات منها أو نماذج لها مجسمة، تشكل ذلك الواقع أو الشيء الأصلى، أو تعديله أو تعيد ترتيبه أو اختصاره باستبعاد بعض عناصره، وذلك ليصبح أكثر مناسبة لعملية التعليم والتعلم، فنحن ندرس الصخور بفحص عينات منها، وندرس النباتات والحشرات بتشريح بعض أجزائها، وندرس التاريخ بفحص بعض مخلفات العصور الماضية من ملابس وفنون ونقود وتمثيل... الخ.

فى بعض المواقف التعليمية تعتبر النماذج ضرورية لإتمام التعليم الفعال، وذلك إذا كان الواقع أو الشيء الأصلى صعب الوصول إليه، أو ضخماً، أو صغيراً جداً، أو معقداً، أو خطراً، أو بعيداً فى الزمان أو المكان، ففى مثل هذه الحالات قد يكون تقليد الواقع أفضل من الواقع نفسه فى تحقيق الأغراض التعليمية.

وهكذا تنقسم المجسمات إلى ما يأتى:

- الأشياء الواقعية Real Things or Objects: ويقصد بها الأشياء الحقيقية مأخوذة من بيئاتها الطبيعية كما هى دون تغير فيها أو تعديل.

- العينـــات Specimens: وهى جزء من كل للشيء الواقعى أو عينه منه، تتمثل فيها جميع الخصائص والصفات النوعية التى تمثل النوع، ولكنها بعيدة عن البيئة الطبيعية لها.

- النمـــاذج Models: تقليداً مجسماً للشيء الواقعى المراد دراسته، نتضح فيه بعض خصائص هذا الشيء وصفاته، منفذاً بالخامات المختلفة.

1) الأشيــــاء الواقعيــــة :

إن أفضل أسلوب للتعليم وفق مخروط الخبرة "لادجار ديل" هو ما كان مبيناً على الممارسة العلمية والتعامل مع الأشياء الحقيقية التى تدرس بذاتها، وحبذا لو كانت دراسة هذه الأشياء فى أماكنها أو بيئاتها الطبيعية، لأنها تتوافر فيها جميع صفات الشيء الحقيقية مثل الحياة والحركة والحجم، فهى متوفرة فى بيئة التلميذ بكثرة، وتتصل بموضوعات الدراسة فى المجالات المختلفة، ولكن يصعب على المدرس أحياناً أخذ تلاميذه إلى حيث توجد هذه الأشياء فى بيئتها الطبيعية لدراستها، ولذلك يعمد إلى إحضارها إلى حجرة الدراسة، بهدف تركيز الانتباه على دراستها تفصيلياً، فتعرض هذه الأشياء كما هى فى حالتها الطبيعية دون إجراء تغيير على صفاتها الشكلية مثل الأسماك الحية فى حوض أسماك، والنباتات فى مشتل، أو أنواع الصخور والمعادن والملابس، وبعض الحيوانات والطيور التى تربى فى الحديقة.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني