د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

المتحف التفاعلي1

خامسا المتحف التفاعلي  Interactive Museum

إن من أهم آليات التعلم الذاتي المتاحف العلمية التي يمارس فيها المتعلم التجربة الذاتية في تكوين الخبرة التعليمية من خلال اللمس والفهم والإقناع حيث أنه من المهم هو أن يتعلم المتعلم كيف يتعلم وليس المهم إعطاؤه المعلومة واختباره في قدرته على استرجاعها بل يجب التأكد على التعليم الإيجابي، الذي يعتمد على الفهم والإقناع، عن طريق التجريب، والمشاهدة ، وتشجيع الفكر ، والتعلم الذاتي ، والاستنباط والاستنتاج، حتى يصل الطالب إلى المعلومة بنفسه، ويكون خبراته التعليمية عن طريق المشاركة الإيجابية، لا التلقي السلبي.

لذلك فإن العملية التعليمية تحتاج إلى مرحلة جديدة من التطور تسمى التعليم غير النمطي Non Systemic Learning ومعنى ذلك أن تخرج العملية التعليمية عن القالب المعتاد للفصل أو المعمل ، وتتيح فرص التعلم عن طريق ما يسمى بالبيئة التعليمية Learning Environment وذلك من خلال توفير مجموعة من المراكز التعليمية التفاعلية والتي تتيح للطالب أن يتفاعل مع مجموعة من النماذج لفهم الحقائق العلمية وارتباطها بالتطبيق .

ومن هنا تأتي فكرة المتحف التفاعلي Interactive Museum حيث تدور فكرة هذا المتحف عل مبدأ تشجيع لمس المعروضات Pleas Touch بدلا من نهر المتعلم بلافتة "ممنوع اللمس" Do Not Touch بحيث يقوم المتعلم بنفسه بالتعامل مع المعروضات وتكوين الخبرة الذاتية بالعمل اليدوي Hands . ويأخذ المتحف بذلك دورا تعليميًا وثقافيًا مكملا لدور المدرسة وبذلك تصبح زيارة المتحف جزءا أساسيا من جدول الدراسة وفي مثل هذه المتاحف فإن المتعلم يجد متعة كبيرة في التعرف على الحقائق العلمية بنفسه First Hand ، كيف تعمل، ولماذا ؟ ومتى اكتشفت ؟ ومن اكتشفها ؟ وكيف اكتشفها والى غير ذلك من الأسئلة التي تقفز إلى خياله بما يحول المنهج الدراسي إلى تجربة ذاتية ممتعة.

ومما سبق نستطيع تعريف المتحف التفاعلي إجرائياً على أنه "مركز تعليمي تفاعلي يتيح للمتعلم قدر كبير من التفاعلية مع المادة المعروضة وذلك لفهم الحقائق العلمية وارتباطها بالتطبيق معتمدا على مبدأ تشجيع لمس المعروضات بحيث يقوم المتعلم بنفسه بالتعامل مع المعروضات وتكوين الخبرة الذاتية بالعمل اليدوي".

وبذلك فإن الانطباع العام بان العلم هو موضوع ممل ومعقد يمكن تغيره بمجموعة من المعروضات الجذابة الجيدة التصميم والتي لا توضح فقط الفكرة العلمية ولكن أيضا التي تقدمها بشكل مؤثر وجذاب حيث أن السمة التفاعلية للمعروضات هو عنصر حيوي في رسالة المتحف وتتراوح بين الإمساك بالأيدي إلى جمع المعلومات إلى البناء ، وأخيرا الابتكار، والمتعلم يجب أن يستنتج المعلومات يقدر الإمكان حتى يصل في النهاية إلى فهم كامل للحقائق العلمية التي وراء الشيء المعروض حيث أن الشيء لا يظل غير واضح أو مبهم حتى النهاية فالغموض والسحر يجب أن ينزعا من العلم والتكنولوجيا.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني