د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

متطلبات المستحدث1

متطلبات توظيف المستحدثات التكنولوجية:

للتحديث مطالب ومتطلبات يجب توفيرها لنجاح عمليات نشر المستحدثات وتوظيفها وتثبيتها هي (محمد عطية خميس 2003).

1-  الوعي بالمستحدثات ودراستها: فأول مطلب أن تكون على وعي بالمستحدثات والاتجاهات الحديثة في تكنولوجيا التعليم نفسها وأدواتها. ودراسة المستحدث نفسه أمر ضروري لكي نتمكن من تحديد خصائصه وإمكانياته، وفوائده ومنافعه، والأهداف والتطلعات التي يمكن أن يحققها، والمشكلات التي يسهم في حلها، وحدوده ومعوقاته، وإجراءات نشره وتنفيذه.. إلخ، تحدد كل ذلك تحديداً واضحاً، بحيث نتمكن من وصف هذا المستحدث لحل مشكلات معينة يعاني منها النظام، ويكون هو الحل الأنسب والأكثر فعالية.

2-  دراسة الجدوى: وذلك للتأكد من العائد الاقتصادي والتعليمي للمستحدث، بالمقارنة بالطرائق التقليدية، أو حتى بغيره من المستحدثات الماثلة، ويتم ذلك قبل البدء في التخطيط لكي نوفر الوقت والجهد والمال، إذا أثبتت الدراسة عدم جدواه.

3-  التخطيط السليم للتحديث: فالتخطيط يجب أن يكون دقيقاً ومتأنيا وشاملاً لجميع العوامل المؤثرة في المشروع المستحدث. كما يشمل وضع خطة لتطبيق المستحدث على مراحل متدرجة وأن يتضمن إشراك المعلمين أو أعضاء هيئة التدريس في كل خطواته. ورغم أن التخطيط الجيد هو أساس نجاح أي مشروعات، فإنه لم يأخذ حظه في المستحدثات التعليمية التكنولوجية، ولذلك فلما تجد النجاح المأمول، "ففي هذه الأيام تنال عملية استحداث التوظيف، أو عملية القيام بالتوظيف، اهتمامًا فكرياً ضئيلاً نسبياً، إذا قورن بمقدار الاهتمام بعمليات التنفيذ، حيث ينجذب كثير من المسئولين عن عمليات تطوير التعليم في مستوياتها المختلفة ببريق المستحدثات التكنولوجية، وينسون أن دخول هذه المستحدثات محتاج إلى تخطيط وسياسة، تحسب حساباً لكل المتغيرات في عملية التعليم وتضع الأسس الثابتة التي تقوم عليها هذه السياسة. لكي لا يكون توظيف المستحدثات التكنولوجية مجرد توفير أجهزة ولا يكون استخدام الوسائل التعليمية أو المصادر التعليمية مجرد ظاهرة أو "ديكور" لتزيين عملية التعليم".

والتخطيط السليم للمستحدثات يتطلب تطبيق مدخل تكنولوجيا التعليم، وذلك وفق خطوات منهجية ومدروسة، تدرس الواقع كاملاً، وتحدد مشكلاته، ثم تحدد المستحدثات المناسبة، ومدى توفر الظروف والإمكانيات المادية والبشرية للمستحدث، بحيث يمكن تركيبه في جسم النظام القائم، دون حدوث خلل في النظام أو المستحدث.

4-  توفير مناخ التحديث: وتوفير المناخ المناسب للاستحداث والتجديد مطلب رئيس، بمعنى تهيئة بنية النظام التعليمي القائم، وتغيير ما يلزم منها لقبول هذا المستحدث، فالعالم لا يستطيع أن يدخل تغير إلا إذا تغير المجتمع، "فلا يكون لأي تغيير في منظومة تعليمية أي أهمية إلا إذا تغير التنظيم الاجتماعي للتربية تغيراً كاملاً، أي إلا إذا تغيرت المنظومة نفسها، ولا شيء غير ذلك ينفع.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني