د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

نظرية ثورنديك1

نظرية المحاولة والخطأ ( ثورنداريك ) :

التطبيقات التربوية للنظرية :

لم ينكر ثورنداريك إمكانية استفادة المتعلم من القوانين والأفكار التي طرحها إذا أخذ المعلم الأمور التالية بعين الاعتبار :
o إذا تعرف المعلم على الروابط التي لابد من تقويتها .
o إذا تعرف المعلم على الحالات التي تبهج التلاميذ وتلك التي تضايقهم .
o إذا كان وتلاميذه على اتفاق حول خصائص الأداء الجيد .
o إذا كان ما يراد تعليمه وتعلمه واضحا ً .

ومن الأمور التي اقترحها ثورنداريك لإثارة الاهتمام وتوليد الدافعية عند المتعلمين ما يلي :

تركيز انتباه الطالب على العمل المنوي ممارسته ( الإثارة ) .
إثارة الاهتمام بالأمر المراد تعلمه ( التشويق ) .
إثارة الاهتمام باضطراد التحسن في الأداء ( الثواب ) .
ربط مادة التعلم بأهداف المتعلم ( الانتماء ) .
ربط مادة التعلم بميول المتعلم وحاجته ( الاستعداد ) .

استثمارات نظرية ثورنداريك :

1- التعلم عن طريق المحاولة والخطأ : إن التعلم عن طريق المحاولة والخطأ يقوم على مبدأ النشاط الذاتي , فالمتعلم بهذه الطريقة يتعلم عن طريق العمل , وهذا النوع من التعليم قد يكون أنسب أنواع التعلم للأطفال .


2- المكافأة أهم من العقاب : وجد ثورنداريك أن المكافأة تقوي الرابط بين المثير والاستجابة الصحيحة , بينما العقاب لا يضعف الرابط بين المثير والاستجابة الخاطئة بنفس الدرجة .

3- أهمية وجود الدافع .
4- وجد ثور نداريك : أن التكرار الآلي لا ينفع ولا يعلم وإنما إثابة الاستجابة السليمة هي التي تجعل الحيوان يتعلمها , ولهذا ينبغي أن نبتعد عن التكرار الآلي في التعليم .

5- مبدأ الحرية : وتطبيقا ً لهذا المبدأ يفضل أن تمنح الحرية للطالب أثناء تعلمه , فلا نقيده في جلسته أو حركاته .

6- التدرج من السهل إلى الصعب : يفضل أن نبدأ في تعليم الطالب الأمور السهلة حتى يكتسب خبرات تساعده على مواجهة الأمور الصعبة فيما بعد .

2- الإشراط الكلاسيكي ( الاستجابي ) – بافلوف :

يرى بافلوف أن الإشراط هو المبدأ الأساسي في تعلم الحيوان , وقد يكون هذا المبدأ الذي يقوم عليه تعلم الإنسان , ولذلك فالفروق في درجات التعلم عن الأفراد والأنواع برأي بافلوف تنجم عن الاختلافات في الاشتراطات المتكونة .
ويمكن القول بأن بافلوف قد أعلى من شأن التعزيز ودوره في عملية التعلم , بدلالة أنه شدد على أهميته تكرار ربط المثير الإشراطي بغير الإشراطي , لإعطاء فرصة أكبر لجر الاستجابة الشرطية من خلال كثرة مرات التعزيز التي يقوم بها المثير غير الإشراطي ( الطبيعي ) , كما أنه وجد أن عودة الاستجابة عند انطفائها يمكن أن يتم عن طريق التعزيز .

التطبيقات التربوية للنظرية :

إن التعلم بالاشتراط يلقي أضواء عل كثير مما يدخل عل سلوكنا من تعديل الدوافع الفطرية , وفي تعلم الكلام , فلا يمكن أن تكون جميع هذه الأمور موضوع تعلم مقصود , وقد اعتمدت الإشراطية في كثير من عمليات المعالجة السلوكية .
أما في نطاق المدرسة فأفكار بافلوف يمكن أن يكون لها أثر مباشر يتضح فيما يلي :

أ- ضرورة حصر مشتتات الانتباه في غرفة الدراسة , فقد تبين من تجارب بافلوف أن الإشراط يحصل بيسر حين يقدم المثير الشرطي وغير الشرطي في موقف لا تكثر فيه المثيرات المحايدة .

ب- بيّن بافلوف أن الإشراط لا يحصل إلا إذا تقارن المثير الإشراطي بالمثير غير الإشراطي , الذي يعمل كمعزز , وفي حالة غياب المثير غير الإشراطي لفترة طويلة فإن الاستجابة تنطفئ . وهذا يعني أهمية ربط تعلم التلاميذ بدوافعهم , من جهة وأهمية تعزيز العمل التعليمي من جهة أخرى .

ج- إن تجارب بافلوف لم تكن توصل إلى النتائج المتوقعة منها إلا فيه الحالات التي كان فيها الكلب جائعا ً , أي عندما كان يقع تحت تأثير دافع يبعث على قيامه بالسلوك , وهذا الكلام نفسه يمكن أن يطبق على عملية التعلم في المدرسة , والتي تستلزم قيام المعلم بسلوك , ولن يقوم المتعلم بهذا السلوك إلا تحت تأثير حقيقي قد يكون الانجاز أو المناقشة أو إشباع الميول .. إلخ .

د- يمكن أن نستفيد من الأفكار التي قدمها بافلوف عن التمييز والتعميم في تعلم الاستدلال والاستنتاج وتكوين

المفاهيم مثلما يستفاد من الإشراط البسيط في تعلم الكلام .


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني