د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

قابليةالنص للقراءة

قابلية النص وانقرائيته:

  هناك عاملين مهمين يرتبطان بالنص المكتوب في برامج الكومبيوتر، وهما:

1 القابلية "Faculty": وهى ترتبط بقدرة القارئ على أن يحدد بنجاح، ويستخلص من النص ما يريده، بعد أن يتعرف عليه ويميزه، وتقاس القابلية بسرعة قراءة النص وفهمه.

2 الانقرائية "Readability": وهى ترتبط بمدى السهولة في تفسير العلاقات الحادثة بين جمل النص ومكوناته وسهولة فهمها واستعادتها، وترتبط الانقرائية بيسر القراءة، وهو الهدف الذي نسعى لتحقيقه باستخدام هذا النص أو المتن الكتابي، وتقاس بمقدار السهولة وراحة العين عبر فترة من القراءة المستمرة.

        ويرى " وليم هارتن W.Harton " أن انقرائية النص لا تعنى مجرد قراءته، ولكن ينبغي أن يوضع في الحسبان أن ذلك النص المعروض على شاشة هو في الغالب أقل انقرائية من النص المطبوع، وذلك لأن القراءة من الشاشة أبطأ بنسبة 20% إلى 30 % من القراءة من المطبوعات، كما أنها تكون ذات دقة وسرعة أقل، كما أن القراءة من الشاشة مباشرة أكثر إجهاداً من القراءة من الورق، كما يذكر "هارتن" أنه في إحدى الاختبارات التي عقدت لهذا الغرض وجد أن الخطوط التي تعرض على الشاشة تعطى معدل أخطاء يساوى 22 % عند مقارنتها بالخطوط المطبوعة والتي تعطى معدل خطأ 25 % وذلك في الدقائق العشر الأولى للقراءة، ولكن بعد 50 دقيقة من القراءة وجد أن معدل الخطأ بالنسبة للخط المعروض ارتفع بشكل ملحوظ وأصبحت النسبة 39 % في مقابل 25 %  بالنسبة للمطبوعات.

        كما أظهرت دراسة "جون جولد J.Gold  1987" في مجال المقارنة بين سرعة القراءة من شاشة الكومبيوتر والمطبوعات، مع مراعاة ضبط حجم الحروف المستخدمة ونمط الحروف ونوعها؛ أن هناك اختلافاً في سرعة القراءة بين المطبوعات والكومبيوتر حيث قرأ الأفراد 220 كلمة في الدقيقة من المطبوعات، في مقابل 209 كلمة في الدقيقة من شاشة الكومبيوتر، بينما لم تجد الدراسة اختلاف بين الأنواع المختلفة للخطوط في سرعة القراءة، ولعل هذا يعود إلى تشابه الخطوط المستخدمة في هذا الحين إلى حد كبير، وبالتالي فلم يؤثر نوع الخط في سرعة القراءة.

لذلك فان عملية اختيار خط أو مجموعة من الخطوط بحجم معين ونمط معين، تحفها كثير من الصعوبات التي تتعلق بالأنسب والأفضل، وينبغي أن تلاحظ هنا أن مهمة تحديد هذا الأنسب، أو هذا الأفضل لا تتعلق بك وحدك كمصمم لبرنامج الوسائط المتعددة، ولكن تتعلق بمرحلة تالية هي مرحلة التجريب بعد الانتهاء من النسخة الأولية التجريبية، والتي تستقى فيها الآراء التي يوضحها الخبراء في مجال التصميم التعليمي، والأهم من ذلك آراء المتعلمين الذين توجه لهم هذه البرامج.

لذلك يجب أن تضع في اعتبارك عند اختيار هذه الخطوط (المناسبة من وجهة نظرك) أن هناك احتمال كبير لتغييرها فيما بعد ذلك، وخصوصاً عند ارتباطها مع وسائط أخرى داخل نفس الشاشات (كمثال لذلك وضعها جنباً إلى جنب مع صورة ثابتة)، ومع ذلك ينبغي على مصمم البرنامج أن تتوفر فيه سمات الكاتب، والمتخصص في فن الدعاية والإعلان، والناقد الفني المتذوق للفنون التشكيلية، وأخيراً (وهذا هو المهم) أن يكون دارساً للتصميم التعليمي، وأسسه النظرية والتطبيقية.

ومع أن هذا قد يكون مستحيلاً، إلا انه من الممكن أن يتوفر في مصمم برامج الوسائط المتعددة الحس الفني المطلوب في هذه التخصصات حتى يؤدى عملاً متقناً إلى حد كبير.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني