د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الالوان في تصميم2

الألوان الكومبيوترية Computerized Color :

لأن مستقبلات العين حساسة للون الأحمر، والأزرق، والأخضر(الألوان الأساسية Primary Colors) على وجه الخصوص، لذلك فان أى خليط من هذه الألوان الثلاثة بدرجات متباينة ومختلفة، يمكن للعين أيضاً أن تميزه، فما تميزه العين كلون أصفر، هو فى الحقيقة خليط من اللونين الأحمر والأخضر .

وبالمثل فان شاشة الكومبيوتر تعمل ( مثلما هو الحال فى الشمس ) كمصدر للضوء، ففى خلفية السطح الزجاجى للشاشة توجد آلاف من النقاط الملونة الفسفورية ( أحمر، أخضر، أزرق ) والتى تضئ عند سقوط الإليكترونات عليها بسرعات عالية، قطر كل من هذه النقاط لا يتجاوز ثلاثة أعشار الملليمتر، وتوضع هذه النقاط متجاورة للغاية، وبشكل منتظم للغاية .

وهذه النقاط الحمراء والخضراء والزرقاء تضئ عندما تسقط عليها الإليكترونات، وتعطى خليط من هذه الألوان الثلاثة التى تعرف بمصطلح "Red, Green, Blue  RGB" .

وكل برامج إعداد الرسوم والصور تقدم لوحة ألوان "Palette" بها كل الألوان المتاحة والتى يمكن استخدامها لتلوين الرسوم حسب الرغبة، كما تقدم بعض البرامج الأرقام الدالة على درجة كل لون من الألوان الأساسية لإنتاج لون مركب، كما تقدم بعض البرامج الأخرى وسيلة لالتقاط أى لون موجود عند أى نقطة من نقاط رسم معين لاستخدامها فى جزء أخر من الرسم، وبوجه عام هناك بعض الاختلافات بين خصائص كل برنامج من البرامج المتاحة لإعداد الرسوم .

توظيف اللون فى البرنامج :

يعتبر اللون من المحددات الهامة لشكل الشاشات وكيفية ظهورها بالشكل الملائم للمتعلم، أو ظهورها بشكل منفر، أو حتى غير مقبول، واللون لا يستخدم فقط بشكل جمالى، ووفقاً لقواعد فنية فقط، ولكنه يعتبر قناة اتصال هامة، يمكن من خلالها تدعيم مفاهيم معينة، وجذب الانتباه إلى مفاهيم أخرى، ومن أجل توظيف فعال للون ينبغى مراعاة ما يلى :

1 استخدام اللون وظيفياً : وهذا يعنى استخدام اللون لوظائف محددة داخل البرنامج وليس لمجرد الإبهار أو إضفاء لمسات جمالية، فقد يحدث هذا تشتيت لعين المتعلم وقد يقودها إلى أماكن ومساحات لا ينبغى التركيز عليها، كالفواصل بين المناطق المتجاورة، والتى تظهر بلون الخلفية، مما يؤدى للتركيز عليها بالرغم من ضرورة عدم حدوث هذا، وبدلاً من هذا يستخدم اللون فيما يلى :

أ التمييز بين العناصر المختلفة باستخدام لون مميز لكل فئة من العناصر لتمييزها، عن باقى العناصر الموجودة فى نفس الإطار.

ب تركيز الاهتمام على مواضع معينة مثل العناوين الرئيسية والفرعية .

2 اختر اللون المناسب للهدف : وذلك من خلال مراعاة ما يلى :

أ استخدام رموز لونية قليلة حتى لا يخلط المتعلم فيما بينها، كاستخدام لون مميز لأزرار التفاعل، وأخر لأزرار المساعدة، وأخر للملاحظات الهامة، وهكذا حتى يتم الربط إدراكياً لدى المتعلم بين اللون واستخدامات هذا الزر .

ب إحداث التباين بين الألوان المتجاورة حتى يمكن التمييز بينها، فلا يمكن تمييز كلمة مكتوبة باللون الأسود وسط مجموعة من الكلمات المكتوبة باللون الأزرق .

ج استخدام الألوان الطبيعية المتعارف عليها، فعند رسم خريطة مثلاً يستخدم اللون الأزرق للبحار، واللون الأصفر للصحارى، والأخضر لوديان الأنهار والغابات، والبنى للجبال، وهكذا حتى يتم التعرف عليها بسرعة من جانب المتعلم .

3 تجنب الألوان الصارخة : مثل اللون الزهرى، واللون الأرجوانى، والدرجات الفاتحة من معظم الألوان، بسبب اختلاف شاشات العرض ( مثل CGA, EGA, VGA, SVGA السابق ذكرها فى هذا الفصل ) عند عرضها لهذه الدرجات من الألوان، وبالتالى يكون من الأفضل تجنبها بدلاً من المخاطرة بحدوث اختلافات جوهرية أثناء عرضها على شاشات مختلفة عن تلك التى تم التصميم بواسطتها .

4 تجنب الزيغ اللونى : يجب تجنب استخدام اللون الأزرق الصريح أو الأحمر الصريح فى كتابة أية نصوص طويلة، ويرجع هذا إلى خاصية الزيغ اللونى التى تجعل شبكية العين غير قادرة على التركيز فى تفاصيل تلك الألوان فتبدو غائمة أو مشوشة .

5 تجنب حالات العمى اللونى : بينت الدراسات أن 9 % من الرجال مصابون بالعمى اللونى، و 2 % من السيدات مصابات بنفس المرض، كما بينت أن جميع مستخدمى شاشات الكومبيوتر يصابون بالعمى اللونى المؤقت عند النظر إليها فى الضوء المنخفض، لذلك يجب الحرص عند توظيف اللون فى واجهات التفاعل وعدم الاعتماد على قدرة المتعلم فى تمييز الألوان .  

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني