د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

بناء الاختبارات1

اختبارات التحصيل : أنواعها و خطوات بنائها

اختبارات التحصيل

مدخل :

يقصد بالاختبارات التحصيلية ( اختبارات التحصيل ) الاختبارات التي تجريها المؤسسات التعليمية في نهاية الفترات التعليمية المقررة، لتقيس مدى التحصيل المعرفي الذي كان يُقصد به (الحفظ والاكتساب) فقط لا غير، ولكن مع تطور الأساليب التربوية لم تعد الاختبارات التحصيلية مقتصرة على قياس المستوى المعرفي الأدنى، بل استخدمت فيها أشكال من الاختبارات الكفيلة بقياس العمليات المعرفية العليا والتفكير ومستويات الذكاء.

وبقيت اختبارات التحصيل هي الشكل الأمثل للاختبارات لقرون عديدة، لذلك فهي تحظى بأهمية منقطعة النظير، ولا زالت تستخدم بشكلها القديم في عدد كبير من الدول النامية، وبأشكال متعددة في دول العالم المتطور.  

1- بعض الانتقادات الأساسية للامتحانات التقليدية

توجه للامتحانات التقليدية انتقادات عدة منها:

1-1  كثيرًا ما تقتصر على قياس المستوى الأدنى من مستويات التعلم

مستوى المعرفة يعتمد على الحفظ والاسترجاع بصورة أساسية، ولذلك يتم إهمال المستويات العليا كالفهم والتطبيق والتحليل والتركيب و التقويم. و بذلك لا يستطيع المتعلم ربط معارفه بالحياة العملية.

2-1 ضعف في صدق محتواها

وذلك لأن الأسئلة التقليدية تعجز عن تقديم عينة ممثلة للمنهاج الدراسي، و تزيد من أثر عامل المصادفة في النجاح والرسوب.

3-1 ضعف الصلة بين عملية القياس و الأهداف التعليمية

يعرف التقويم بأنه: العملية التي يتم بها معرفة مدى تحقق الأهداف التعليمية لدى المتعلمين، ولذلك هناك علاقة وطيدة بين عملية التقويم والأهداف.

4-1 ضعف درجة الثبات

الثبات: درجة ثبات النتائج في حال تكرار عملية القياس أكثر من مرة وعلى نفس المجموعة.

ومن العوامل المؤثرة بالثبات ذاتية المصححين، واختلاف الدرجة بين مصحح وآخر، واختلاف الدرجة عند المصحح الواحد باختلاف الوقت.

5-1 إهمال الأغراض التشخيصية للقياس

تسعى الاختبارات التقليدية إلى تلبية الأغراض الإدارية للقياس والتي تتمحور في إعطاء الدرجات والتقديرات، وتمثل بذلك الأساس الوحيد في اتخاذ القرارات الإدارية المتصلة بالمستقبل الدراسي والمهني للطالب.

2- مبادئ القياس الصفي

سنحاول التعرف على أهم المبادئ التي يمكن أن يؤدي العمل بموجبها إلى تحسين الاختبارات الصفية.

1- يجب أن تأخذ عملية بناء الاختبار بالحسبان استعماله والغرض الخاص منه

فإذا كان الغرض من الاختبار هو تقويم تقدم التلاميذ نحو الأهداف التعليمية المرسومة فلابدّ  أن يوضع الاختبار بحيث يلبي هذا الغرض، ويكشف عن إنجاز التلاميذ ومدى تحقيقهم لتلك الأهداف.

2- إن اختيار شكل البنود يتحدد بطبيعة الأهداف ونواتج التعلم المقيسة

فالاختبار المقالي أكثر فعالية من الاختبار الموضوعي في قياس القدرة على الربط وتنظيم الأفكار. و الاختبار الموضوعي من نوع التكميل أو ملء الفراغ أكثر ملاءمة من سواه لقياس القدرة على استدعاء الحقائق الخاصة.

3- يجب وضع البنود الاختبارية بحيث تكون بمثابة عينة ممثلة لمحتوى المادة ونواتج التعلم

لكل مجال من مجالات المحتوى، ولكل نتاج تعليمي خاص، لابدّ من اختيار عينة من البنود تؤخذ الإجابة عنها بمثابة دليل على التحصيل في ذلك المجال. ويفترض أنّ إجابة التلميذ عن تلك البنود أو الأسئلة تمثل إجاباته المحتملة عن كل البنود أو الأسئلة المحتملة. و يحبذ زيادة عدد الأسئلة حتى تكون عينة ممثلة لمحتوى المنهاج الدراسي ويرتفع بذلك صدق محتوى الاختبار.

4- يجب أن تكون البنود الاختبارية من مستوى صعوبة ملائمة

ويقارن أداء الطالب مع متوسط أداء أفراد المجموعة.

5- يجب وضع البنود الاختبارية بحيث لا تؤثر العوامل الجانبية أو الدخيلة في أداء المفحوص

فالفروق في القدرة القرائية والمهارات الإعرابية وما شابه، يجب ألا تؤثر في استجابات التلاميذ ما لم تكن هذه النواتج ذاتها موضوعًا للقياس.

3- خطـوات بناء الاختبار

يتطلب بناء الاختبار خطوات لابدّ من اتباعها حتى يستطيع المعلم إنجاز اختبار بدرجة عالية من الصدق والثبات، فما هي هذه الخطوات إذن؟

أولاً:  التخطيط للاختبار

– هذه الخطوة تسبق بناء الاختبار، ويسعى المعلم فيها لأن يقيس اختباره السمة التي يرغب بقياسها فعلاً.

– وتتضمن هذه الخطوة مراحل عدة وهي:

1- تحديد الغرض من الاختبار

تتعدد الأغراض التي تحققها الاختبارات الصفية، و يمكن أن تهدف إلى:

-الحكم على إتقان معرفة أو مهارات أساسية معينة.

– ترتيب الطلاب حسب تحصيلهم للأهداف التربوية.

– تشخيص صعوبات التعلم.

– تقويم الطريقة التعليمية.

– تحديد فاعلية المنهاج.

ويمكن أن يحقق الاختبار الواحد أكثر من غرض في آن واحد. ولكن ليس بدرجة واحدة من الفاعلية، ومن هنا لابد من تحديد الغرض الرئيسي مسبقًا.

2- تحديد الأهداف التعليمية

– وهي الخطوة الأصعب في مرحلة بناء الاختبارات الصفية، و قد يلجأ المعلم في بعض الأحيان لوضع أسئلة ترتبط بالاستدعاء والتذكر دون اللجوء إلى المستويات العليا.

3- تحديد المحتوى

تتطلب عملية تحديد المحتوى بيان العناصر والمجالات الرئيسة والفرعية لهذا المحتوى، مع تحديد الأوزان النسبية لكل منها، وذلك في ضوء أهميته، والزمن المخصص لتدريسه وذلك من أجل تحديد عدد البنود.

4- جدول المواصفات

الغرض من جدول المواصفات هو ربط الأهداف التعليمية بعناصر المحتوى وتحديد عدد

البنود الخاصة بكل هدف مرتبطًا بكل عنصر من عناصر المحتوى، وإعطاء وزن نسبي لكل هدف، مما يفيد في تأمين صدق محتوى الاختبار.

5- اختيار شكل البنود

تصنف الاختبارات الصفية إلى :

– اختبارات مقالية.

– اختبارات موضوعية.

على المعلم أن يختار الشكل الذي يتناسب مع هدف الاختبار من جهة وطبيعة المحتوى من جهة ثانية، وقد يضم الاختبار الواحد أكثر من شكل وذلك تبعًا للأهداف المراد قياسها، و من الصعب إثبات أن الأسئلة المقالية هي الأفضل أو الموضوعية هي الأفضل.

6- تقدير عدد البنود

– ما هي العوامل التي يجب أخذها بالحسبان عند تحديد عدد بنود الاختبار؟

يؤخذ بالحسبان الأهداف المرجوة من الاختبار و كذلك وقت الاختبار و مستوى التلاميذ العام، والمرحلة العمرية المستهدفة من الاختبار …  .  

7- تقدير مستوى صعوبة البنود

وهذه الخطوة الأخيرة في عملية التخطيط لبناء الاختبار.


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني