د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تعلم الكتروني

المقررات الإلكترونية إحدى ركائز التعليم الإلكتروني لبناء مدرسة المستقبل

 

مقدمة:

يتميز هذا العصر بالتغيرات السريعة الناجمة عن التقدم العلمي والتكنولوجي وتقنية المعلومات، لذا أصبح من الضروري مواكبة العملية التربوية لهذه التغيرات لمواجهة المشكلات التي قد تنجم عنها مثل الانفجار المعرفي و الانفجار السكاني.
وقد أدت هذه التغيرات إلى ظهور مفهوم التعليم الإلكتروني الذي يقودنا إلى نقل المقررات التقليدية إلى مقررات إلكترونية.

سأتناول في هذا البحث التعليم الإلكتروني تعريفاً  وذكرا ًللمميزات والأهداف والفوائد، ثم أبحث في المقررات الإلكترونية من حيث المفهوم والأنواع والمكونات وكيفية التصميم ،وهذا الجانب يأخذ الحيز الأكبر من البحث.  

التعليم الإلكتروني :

  "التعليم الإلكتروني هو التعليم الذي يهدف إلى إيجاد بيئة تفاعلية غنية بالتطبيقات المعتمدة على تقنيات الحاسب الآلي الشبكة العالمية للمعلومات ، وتُمَكّن الطالب من الوصول إلى مصادر التعلم في أي وقت ومن أي مكان"[1] .
التعليم الإلكتروني هو" طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات ، وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الشبكة العالمية للمعلومات سواءً كان من بعد أو في الفصل الدراسي ؛ فالمقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة".[2]

التعليم الإلكتروني هو" تقديم المحتوى التعليمي مع ما يتضمنه من شروحات وتمارين وتفاعل ومتابعة بصورة جزئية أو شاملة في الفصل أو من بعد بواسطة برامج متقدمة مخزنة في الحاسب أو عبر الشبكة العالمية للمعلومات" [3].

التعليم الإلكتروني هو" توسيع مفهوم عملية التعليم والتعلم لتتجاوز حدود جدران الفصول التقليدية والانطلاق لبيئة غنية متعددة المصادر، يكون لتقنيات التعليم التفاعلي من بعد دوراً أساسياً فيها بحيث تعاد صياغة دور كل من المعلم والمتعلم".[4]

 

التعليم الإلكتروني هو" نظام تعليمي يستخدم تقنيات المعلومات وشبكات الحاسب الآلي في تدعيم وتوسيع نطاق العملية التعليمية من خلال مجموعة من الوسائل منها : أجهزة الحاسب الآلي ، الشبكة العالمية للمعلومات والبرامج الإلكترونية المعدة إما من قبل المختصين في الوزارة أو الشركات"[5] .

التعليم الإلكتروني هو" التعلم باستخدام الحاسبات الآلية وبرمجياتها المختلفة سواء على شبكات مغلقة أو شبكات مشتركة أو الشبكة العالمية للمعلومات".[6]
من هذا يمكن تعريف التعليم الإلكتروني بأنه أسلوب من أساليب التعليم في إيصال المعلومة للمتعلم يعتمد على التقنيات الحديثة للحاسب والشبكة العالمية للمعلومات ووسائطهما المتعددة مثل الأقراص المدمجة، والبرمجيات التعليمية، والبريد الإلكتروني وساحات الحوار والنقاش.

مميزات التعليم الإلكتروني :
يمتاز التعليم الإلكتروني بمزايا عديدة جعلت له في قلوب التربويين مكانة هامة ،ومنها:

1.     استخدام العديد من مساعدات التعليم والوسائل التعليمية والتي قد لا تتوافر لدى العديد من المتعلمين من الوسائل السمعية والبصرية.
 
التقييم الفوري والسريع والتعرف على النتائج وتصحيح الأخطاء.
 
مراعاة الفروق الفردية لكل متعلم نتيجة لتحقيق الذاتية في الاستخدام.

2.     تعدد مصادر المعرفة نتيجة الاتصال بالمواقع المختلفة على الشبكة العالمية للمعلومات.

3.     أن الطالب يتعلم ويخطئ في جو من الخصوصية ، كما أنه يمكنه تخطي بعض المراحل التي يراها سهلة أو غير مناسبة.

4.      توسيع نطاق التعليم وتوسيع فرص القبول المرتبطة بمحدودية الأماكن الدراسية.

5.      التمكن من تدريب وتعليم العاملين وتأهيلهم دون الحاجة إلى ترك أعمالهم ، إضافة إلى تعليم ربات البيوت مما يسهم في رفع نسبة المتعلمين والقضاء على الأمية.

6.      المرونة حيث يسهل تعديل وتحديث المحتوى التعليمي أو التدريبي.

7.      الاعتمادية حيث إن وسيلة إيصال التعليم متوافرة دائماً بدون انقطاع وبمستوى عالٍ من الجودة.
 
القدرة على تحديد مستوى المتعلم وإيصال المحتوى المناسب بدون التقيد بالمتعلمين الآخرين ، بالإضافة إلى سهولة التعرف على المراحل السابقة التي اجتازها المتعلم.

8.      تغيير دور المعلم من الملقي والملقن والمصدر الوحيد للمعلومات إلى دور الموجه والمشرف.

9.      سرعة تطوير وتغيير المقررات والبرامج على "الشبكة العالمية للمعلومات؛ بما يواكب خطط المؤسسات التعليمية ومتطلبات العصر دون تكاليف إضافية باهظة، كما هو الحال في تطوير البرامج على أقراص الليزر مثلاً.

10.                           تخطي جميع العقبات التي تحول دون وصول المادة العلمية ( المقررات، والمراجع،...إلخ ) إلى الطلاب في الأماكن النائية ، بل ويتجاوز ذلك إلى خارج حدود الدول.

11.                        يشكل التعليم الإلكتروني حلاً يتسابق التربويون فيه لرأب الصدع الذي أحدثه التعليم من بعد والأخذ بما يمكن الأخذ به من التعليم المباشر .

12.                        تحسين وإثراء مستوى التعليم وتنمية القدرات الفكرية .[7]



[1] العويد, محمد صالح والحامد, أحمد عبد الله (1424هـ) التعليم الإلكتروني في كلية الاتصالات والمعلومات بالرياض

[2] الموسى, عبد الله عبد العزيز (1422هـ) استخدام الحاسب في التعليم. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.الياض.

[3] العريفي, يوسف عبد الله (1424هـ) التعليم تقنية واعدة وطريقة رائدة.

[4] الراشد, فارس إبراهيم (1424هـ ) التعليم الإلكتروني واقع وطموح.

[5]غلوم, منصور (1424هـ ) التعليم الإلكتروني في مدارس وزارة التربية بدولة الكويت.

[6] الغراب, إيمان محمد (2003 م )التعليم الإلكتروني: مدخل لإلى التدريب غير التقليدي. المنظمة العربية للتنمية الإدارية.مصر.القاهرة. 

  [7] الموسى، عبد الله والمبارك، أحمد (1425 هـ ) التعليم الإلكتروني الأسس والتطبيقات

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني