د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

كاميرا رقمية2








ما هي الكاميرا الرقمية ؟ و ما أنواعها ؟

قد نرى كثيراً من المديح لعصر التطور الرقمي و امتلاك كاميرا ( ديجيتال ) رقمية حديثة ، بدون أن توضيح كافٍ لمعنى كاميرا رقمية ، خصوصاً في ظل الاختلاف الكبير بين أنواعها و بين المميزات التي يقدمها كل نوع و مواضع التشابه و الاختلاف بين مختلف تلك الأنواع و بين الكاميرات التي كانت تستخدم الفيلم.

في هذه المقالة سيتم البدء بتعريف مبسط للكاميرات الرقمية يليه شرح للأنواع التي تنقسم إليها هذه الكاميرات و ما يميز  كل نوع بشكل عام مما قد يفيد في تحديد الكاميرا المناسبة لك .

بداية ، ما معنى كاميرا رقمية أساساً ؟

الكاميرات الرقمية هي آلات التصوير التي لا تعتمد على الفيلم كوسيط لتخزين الصور ، و بدلاً من ذلك تستخدم بطاقة ذاكرة تخزن فيها الصور على شكل أرقام بالنظام الثنائي ( أصفار و آحاد) ، بحيث يتوجب استخدام بعض وسائل إظهار البيانات الرقمية لمشاهدة البيانات المخزنة من أهمها : الشاشات  و الطابعات . و لعل القاسم المشترك الآخر بين كل الكاميرات الرقمية هو أنها لا تسقط الصورة عند تصويرها على فيلم داخل الكاميرا ، بل على شريحة إلكترونية تسمى المستشعر ( Sensor ) يقوم مقام الفيلم بالكاميرات الرقمية على اختلاف أنواعها .

فما هي أنواع الكاميرات الرقمية ؟

خلافاً لما قد يعتقده البعض ، فلا أساس لمسميات شائعة بالعربية من قبيل كاميرات احترافية و شبه احترافية و ما إلى ذلك . فهذه المصطلحات تسويقية بحتة و لا تمت بصلة لمسميات أنواع الكاميرات الرقمية التي تعتمد بالدرجة الأولى على طريقة عمل الكاميرا ، لا على كيفية استخدامها و لا من يستخدمها محترفاً كان أو هاوياً . و بشكل عام تنقسم الكاميرات الرقمية إلى أربعة أنواع أساسية سيتم شرح الفروق بينها تدريجياً في هذا الموضوع .

النوع الأول : الكاميرات المدمجة Compact Cameras

و هذا هو أكثر أنواع الكاميرات شيوعاً بالسوق لرخص إنتاجه و يتوفر بأشكال متعددة فمنها ما يدخل ضمن منتجات أخرى مثل كاميرات الهواتف النقالة ، و منها ما يعتبر كاميرا مستقلة.  و تتميز هذه النوعية من الكاميرات بأنها أسهل الأنواع استخداماً على الإطلاق لهذا فهي تملك تسمية أخرى هي كاميرات ( صوب و صور ) Point and Shoot ، و هذه التسمية تعود إلى طبيعة التصوير بهذه الكاميرات حيث لا تتطلب منك في أكثر الأحيان إلا أن تصوب على الهدف و تصوره .

 من أهم مميزات هذه الكاميرات عموماً :

– خفة الوزن و صغر الحجم ( نسبياً )

– سهولة الاستخدام 

و بالمقابل فمن عيوبها :

– محدودية التحكم بالكاميرا ( في أكثر الأنواع المتوفرة ) ، و صعوبة الوصول للتحكم الكامل في الأنواع التي توفر تلك الميزة منهم

– عدم القدرة على استبدال العدسة التي تعتبر جزءاً من الكاميرا .  

– شريحة المستشعر في هذه الكاميرات أصغر من التي تملكها باقي الأنواع ، مما يعني غالباً ظهور نوع من التشويش في الظلال خاصة عند التصوير بإضاءة غير ساطعة كما ينبغي .

– عدم توفير منظار بصري أو إلكتروني viewfinder ( فتحة نظر )  في أكثرها مقابل حجم شاشة أكبر ، مما أسهم في تقليل أحجام هذه الكاميرات مقابل جعل عملية ضبط الصورة المناسبة عملية صعبة تحت ضوء الشمس المباشر.

لكن مع ذلك ، فهناك فئة من الكاميرات المدمجة لا تكتفي بتقديم مزايا ( صوب و صور ) فقط ، بل تملك اختيارات متقدمة توازي في بعض الأحيان ما تقدمه بعض الأنواع الأخرى . و من ذلك ، تقديم مزايا التحكم بفتحة العدسة ، أو مدة التعريض ( التي يعبر عنها عادة بسرعة الغالق Shutter speed ) ، أو التحكم بفتحة العدسة و سرعة الغالق في آن واحد.  و لهذا فوائد تعود على المصور الذي يريد التحكم بالصورة للحد الأقصى قد نتطرق لها في مقالات قادمة.


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني