د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الدافعية للانجاز4

نظرية العزو ودافعية التحصيل عند الطلبة:

تظهر المشكلة عندما يعزو الطالب فشله لخصائص ومميزات ثابتة غير خاضعة للضبط، مثل القدرة. فهذا الطالب قد يبدي سلوك اللامبالاة، لأنه معتاد على الفشل، ومحبط، وغير مدفوع، وقليل الفائدة.

واللامبالاة هي رد فعل منطقي للفشل إذا اعتقد الطالب أن المسببات التي يعزوها لأسباب خارجية لا يمكن تغييرها، أي أنها ثابتة وليست تحت ضبطه وسيطرته. والطلبة الذين يلاحظون فشلهم ويشعرون به؛ هؤلاء أقل حاجة للمساعدة، وهم بحاجة للتشجيع ليدركوا كيف يمكن تغيير الموقف، للشعور بالنجاح الحقيقي (Zoo, 2003).

إن تأكيد العلاقة والصلة بين ما بذله الطلبة من جهود في الماضي والنجاحات المرتبطة بها وإخبارهم بأنهم إذا حاولوا جهداً أكثر، فإن ذلك سيؤدي إلى تحصيل أعلى في المستقبل، إلا أن هذا التحصيل سيكون وهمياً وغير فعال، لأن ما هم بحاجة إليه حقيقة هو تقديم أدلة حقيقية تبرهن على أن جهودهم سوف تنتج نجاحاً، يظهر فيه ربط السبب بالنتيجة، والنتيجة في هذه الحالة تخضع لإدراكهم.

ويعد الإدراك من العوامل الرئيسية في فهم الدافعية حسب منظور الفرد، فإذا اعتقد التلاميذ أنه ينقصهم القدرة لاستيعاب الرياضيات، فإنهم يسلكون طريقهم حسب هذا الاعتقاد حتى لو كانت قدراتهم فوق المتوسط بكثير. وهؤلاء الطلبة يحتاجون إلى قليل من الدافعية لمحاولة حل مسائل الرياضيات؛ ذلك لأنهم يتوقعون أن أداءهم في مسائل الرياضيات سوف يكون ضعيفاً.

ويقترح فانيللي (Fanelli) أن على المعلم أن يخبر تلاميذه هذه العبارة: "قد تستطيع أن تقوم بأداء ذلك إذا حاولت..."وهذا يضمن اعتبار وجود النجاح الحقيقي عند المعلمين والتلاميذ؛ بدون توقع خيبة أمل كبيرة إذا بذل التلاميذ جهداً وواجهوا الفشل (Zoo, 2003).

 

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني