د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الاشراف المدمج1

تصور مقترح لدمج تكنولوجيا التعليم باتجاهات الإشراف الحديثة

تُمثل نماذج الاتجاهات الحديثة للإشراف التربوي تطوراً لافتاً للمجال، متلافية بذلك سلبيات الإشراف بمفهومه التقليدي ( التفتيش)، وما صاحبه من قرارات ارتجالية متحيزة وصارمة.

وقد عززت تلك النماذج الحديثة الاتصال بين المشرف التربوي والمعلمين، وجعلت من مبادئها الحوار والتشارك بالآراء، والتعاون بين جميع الأطراف في حل المشكلات، والديموقراطية في اتخاذ القرار. وهي بذلك أضافت أدوارا جديدة ومتطورة للمشرف التربوي والمعلمين، وعززت العلاقة بينهم.

إلا أن تعزيز الاتصال الدائم عبر الطرق التقليدية ( الزيارات الميدانية ) رافقه العديد من الصعوبات والمعوقات التي تحد من فعاليته، منها الأعباء المالية المصاحبة للحاجة لزيادة أعداد المشرفين التربويين تلبية لتوجهات تلك النماذج.

وأفرز التقدم التقني في ميدان التعليم ما يسمى بنموذج ( الإشراف الإلكتروني)، والذي أتاح طرق اتصال حديثة عبر الوسائط التكنولوجية والشبكات، وفرت الكثير من الجهد والوقت في إنجاز العملية الإشرافية، وعلى الرغم مما يتميز به هذا النموذج المواكب للتطورات التكنولوجية، إلا أنه لم يغني عن الزيارات الميدانية ( وجهاً لوجه )، وذلك لأن الاتصال عن بعد عبر الشبكات الإلكترونية يعزل المشرف التربوي عن واقع المعلمين في الميدان التعليمي الحقيقي، مما يؤثر على  طرح الآراء وتشاركها واتخاذ القرارات بواقعية.

وبين الحاجة المستمرة للزيارات الميدانية وتقارب العلاقات بين المشرف والمعلمين ( وجهاً لوجه )، والحاجة إلى توظيف إمكانيات الاتصال الحديث في ضوء المتغيرات الاقتصادية والتقنية المعاصرة، تولدت فكرة الدمج بين الاتجاهين ( الاتصال التقليدي والإلكتروني ). مدعمة بذلك مميزاتهما، و متلافية سلبيات كل اتجاه. وهو ما يمكن أن أطلق عليه اسم ( نموذج الإشراف المدمج ).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني