د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الانترنت ف المملكة

الإنترنت والتعليم العام في السعودية

بعد الإطلاع على التجارب السابقة وتفحّص ما حملته من إيجابيات وسلبيات نجد أن إيجابياتها تدفعنا إلى البحث في إمكانية الاستفادة من شبكة الإنترنت في المنظومة التعليمية في المملكة العربية السعودية. لذا سنلقي بعض الضوء على التأثيرات السلبية والإيجابية لعملية استخدام تقنية المعلومات التعليم في المملكة وخاصة شبكة الإنترنت.

 

3-1 التغيير بين الرفض والقبول

            إن الإنسان بطبعه لا يحب تغيير ما اعتاد عليه ، بل يقاوم ذلك بأساليب مختلفة. وهذا السلوك ينسحب على المعلمين في الفصل. ولا نقصد المقاومة بمعناها العنيف. إن ما نعنيه هي المقاومة التي تأخذ شكل الممانعة والسلبية تجاه التغيير. وقد ذكر الدكتور مصطفى فلاته [7] ثلاثة أشكال لهذه الممانعة:

1-            التمسك بالأساليب التعليمية القديمة أو السائدة.

2-            عدم الرغبة في التكيّف مع الأساليب والتقنيات الحديثة.

3-            الشعور بعدم الاهتمام وعدم المبالاة نحو التغييرات الجديدة.

وحتى نتبين ذلك لدى معلّمينا فقد عملت استبانة تم توزيعها على عينة عشوائية بلغ عددها 210 معلمين من مناطق تعليمية مختلفة. يبين الجدول (1) أهم نتائجها. ويتبين من الجدول أن 30% من العينة يمانعون التغيير داخل الفصل. ومن خلال إجاباتهم – لماذا لا يؤيدون التغيير – كانت الإجابات تدور حول أربعة أمور:

1-     حاجز اللغة.

2-      الأمية المعلوماتية.

3-      الشعور بأن ذلك سيزيد من أعباء المعلم.

4-       الحاجة إلى تعلم أساليب وطرق جديدة.

ومع وجود هذه المقاومة لاستخدام التقنية المعلوماتية في العملية التعليمية ، إلا أن نتائج الاستبانة مشجعة

 

 

جدول (1): أهم نتائج استبانة المعلمين.

البند

العدد

النسبة إلى العدد الكلي (%)

يمتلكون جهاز حاسوب في المنزل

84

40

سبق لهم أن تعاملوا مع جهاز حاسوب ممن لا يمتلكونه

33

15.7

سبق لهم أن تعاملوا مع برامج اتصالات

8

3.8

يؤيدون استخدام الحاسوب في العملية التعليمية داخل الفصل

147

70

يؤيدون استخدام الحاسوب في العملية التعليمية خارج الفصل

193

91.9

يعتقدون أن التعامل مع الحاسوب صعب

18

8.6

 

وإيجابية بشكل عام فيما يخص الاستفادة من الحاسوب في  العملية التعليمية. وفيما يلي بعض الشواهد:

1-    عدد الذين يؤيدون استخدام الحاسوب في العملية التعليمية داخل الفصل 147 (70%) ، علماً أن 50 (34%) منهم لا يمتلكون جهاز حاسوب ، الشكل (2). وهذا مؤشر على ازدياد الوعي المعلوماتي ودوره في العملية التعليمية.

2-    القوة الشرائية في السعودية من أعلى المعدلات في المنطقة [13]. وقد أظهرت نتائج الاستبانة هذه القوة ، حيث أن 84 معلماً من العينة أي ما نسبته 40% يمتلكون أجهزة حاسوب.

3-   عدد الذين يشجعون استخدام الحاسوب في العملية التعليمية خارج الفصل مرتفع. فقد بلغ 193 (91.9%) معلماً.

4-   عدد الذين يعتقدون أن التعامل مع الحاسوب صعباً 18 معلماً ، أي بنسبة 8.6%. وهذا عدد قليل ومؤشر على أن عامل الحاجز النفسي ضعيف حتى لدى أولئك الذين لم يتعاملوا مع جهاز الحاسوب ممن شملتهم الاستبانة.

ولنتبين موقف الطلاب فقد عملت استبانة لطلاب المرحلة الثانوي ، وزعت على 580 طالباً من مناطق مختلفة. يبين الجدول (2) أهم نتائجها. وكما يتضح من الجدول ، فإن النتائج في صالح استخدام الحاسوب في العملية التعليمية. حيث أن 37.4% من أفراد العينة لديهم أجهزة  حاسوب في المنزل ، نصفهم يمتلك الجهاز. كما أن المؤيدين لاستخدام الحاسوب في العملية التعليمية داخل وخارج الفصل يشكلون 74% و70.9% على التوالي. وفيما يخص صعوبة التعامل مع الحاسوب فإن أكثر من اثنين وثمانين في المائة (82.9%) لا يرون ذلك.

يتبين لنا مما سبق أن القطاع التعليمي المتمثل في المعلّمين والطلاب مهيأ نفسياً ومستعد للتعامل مع المعلوماتية في التعليم.

 

 

 

جدول (2): أهم نتائج استبانة الطلاب.

البند

العدد

النسبة إلى العدد الكلي (%)

يوجد في منزله جهاز حاسوب

217

37.4

جهاز الحاسوب خاص به

108

18.6

يعتقد أن استخدام الحاسوب داخل الفصل سيسهل عملية التعلّم

429

74

يعتقد أن استخدام الحاسوب خارج الفصل سيسهل عملية التعلّم

411

70.9

يعتقد أن التعامل مع الحاسوب صعب

99

17.1

 

3-2 الآثار السلبية للتقنية

            إن نشوء تقنية المعلومات – ونخص منها شبكة الإنترنت – في مجتمع ذي ثقافة منفلتة من أي قيد ، جعلها تحمل في طياتها ثقافة بلد المنشأ. وقد ثار الجدل في بلد المنشأ حول الآثار السلبية لما تحمله شبكة الإنترنت من أمور غير أخلاقية. حتى إن البعض ينادي بسن القوانين ضدها ، ولكن ثقافة المجتمع قد لا تسمح بذلك. لهذا فإن العديد من الدول قد ضمنت خططها المعلوماتية قضية مواجهة تحديات عصر المعلوماتية. "ويشمل ذلك قضايا توافق الحوسبة مع عادات وتقاليد المجتمع" ]10[. ففي الجانب الاجتماعي يمكن الحد من الآثار السلبية بالتوعية والمتابعة. وأما من الجانب التقني ، فهناك بعض الحلول التي ظهرت للحد من الاستخدام السيئ لشبكة الإنترنت ، مثل برامج الترشيح التي لا تسمح بالوصول إلى مواقع مختارة على الشبكة. كما أن الدراسات والأبحاث مستمرة في هذا المجال.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني