د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الفشل للبحث 11

١٢. التأجيل

قليل من التأجيل و بعض الراحة و الابتعاد عن العمل لا تضر، خصوصاً أنه من الطبيعي أن يمرّ باحث الدراسات العليا ببعض الضغوطات النفسية و التوتر و الزهق (الطفش) الذي قد يكون أفضل علاج له هو الابتعاد عن العمل بعض الشئ.

لكن، لا تدع التأجيل المستمر للمهام و للعمل يطغى على كل شئ، فمثل هذه تعتبر مماطلة و مضيعة للوقت. و صدقني، آخر ما تريده هو أن تضيع الكثير من الوقت، لأنه مع اقتراب الموعد النهائي لتسليم رسالتك أو مع اقتراب الموعد المخصص لأي مناقشة لعملك في جامعتك، ستتمنى أنك لم تضيع الوقت و أنك استطعت عمل المزيد.

لن أقول لك بأنه لابد أن تعمل ٢٤ ساعة على بحثك العلمي، فهذا ليس متوقعاً منك من الأساس. أنا شخصياً كنت أنقطع لبعض الأحيان عن العمل على البحث العلمي لأسبوع أو اثنين، خصوصاً بعد مروري بأي ضغوطات في العمل أو بعد ما أرهق من كثرة العمل، لكن، ما أن تنتهي الأسبوعين، أعود للعمل بشكل مستمر.

ستسمع دائماً عن إدارة الوقت و أهمية إدارته للنجاح في بحثك العلمي، و في حقيقة الأمر، يعتمد هذا الأمر بالدرجة الأولى على المرحلة الدراسية التي تدرسها و المدة المتاحة لك لإنهاء متطلبات الدراسة. في حالة الماجستير مثلاً قد تكون الفترة المتاحة لك فعلياً للعمل على الرسالة أو البحث العلمي ٧ شهور، و ربما أقل في بعض الجامعات خصوصاً إذا كانت لديك مواد تدرسها. و في هذه الحالة، من الصعب جداً تضييع الوقت، و الأثر المترتب على تضييع الوقت في هذه الحالة قد يكون كارثياً!

أما في مرحلة الدكتوراة، و في حالة كانت المدة ٣ أو ٤ سنوات، فالوقت المتاح أمامك كبير، لكن هذا لا يعني أن تهمل العمل. من الطبيعي أن تضيّع الوقت هنا و هناك لكن نصيحتي لك هي أن تجعل لك روتين تستمر عليه في العمل. و احرص على أن تكون في كامل تركيزك أثناء هذا الوقت الذي تحدده. عني شخصياً على سبيل المثال، كنت آحرص على أن أعمل بكامل تركيزي على الأقل لمدة ٣ ساعات يومياً، و هذه ال ٣ ساعات قد تصل ل ٨ ساعات إذا ما كنت غير مرهق و كان حبل أفكاري متصل.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني