د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الكتابة التشاركية

مع تقدم و تطور التقنيات و استخداماتها في مجالات البحث العلمي و غيرها من المجالات، أصبح من الممكن التعاون و التشارك في مراحل ما قبل الكتابة من تفكير و نقاش و حتى التشارك و التعاون في الكتابة نفسها من قبل أفراد الفريق أو من يعملون معاً على مشروع مشترك (كدراسة أو غيرها)، و هذا التعاون و الاشتراك في عملية الكتابة هو المقصود بمصطلح الكتابة التشاركية (Collaborative Writing).
أهدف من خلال هذا المقال لتعزيز العمل التشاركي/التعاوني بين الباحثين، و أن مثل هذا التعاون من الممكن أن يكون عامل قوة للدراسة أو البحث العلمي. هذا و تزداد أهمية الكتابة التشاركية و العمل التعاوني أيضاً اليوم، خصوصاً في ظل ازدياد الاهتمام بالأبحاث متعددة التخصصات (Inter-disciplinary Research)، و هي تلك الأبحاث الممتدة لأكثر من تخصص علمي، و غالباً ما تتكون فرق العمل في مشاريعها و أبحاثها من كفاءات من تخصصات مختلفة و غالباً ما يتم تقسيم العمل بينهم لضمان سير و تميز المخرجات النهائية من مثل هذه المشاريع.
حضرت مؤخراً لدورة تدريبية عن الكتابة التشاركية للبحوث العلمية، أشارككم هناك بعض ما تعلمته منها من منظوري كباحث دكتوراة، و كعضو في مجموعة بحثية داخل الكلية التي أدرس بها و هذه المجموعة ينتمي إليه أيضاً مشرفي الأكاديمي.

دور المشرف الأكاديمي في تشجيع التعاون

بدايةً، أحب أن أنبه أن المشرف يلعب دوراً كبيراً في بناء العلاقات بين الطالب و أعضاء هيئة التدريس الآخرين، حيث أن المشرف يقوم بتقديم الطالب للآخرين و تعريف الآخرين بمجالات التعاون التي يمكن للطالب تقديمها للآخرين، وهذا ما حدث لي هنا.
لدينا مجموعة بحثية و قام المشرف بالتحدث مع رئيسها و قدم له اسمي (تزكية) و أخبره أن لدي اهتمام بالنشر العلمي، فقام رئيس المجموعة بالتواصل معي و دعوتي لحضور ورشة العمل الخاصة بمجموعتهم، لذلك، من المهم أن توضح لمشرفك مدى اهتمامك بالعمل الجماعي و البحث التعاوني ضمن فريق.

التعاون و الكتابة التشاركية في البحث العلمي


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني