د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

المعلوماتية والتك

المعلوماتية والتكنولوجيا في خدمة التعليم
أمير محمد عاشور المسؤول الفني والإداري لفرع الأونسكو وحدة المعلوماتية التربوية

أمير محمد عاشور - المسؤول الفني والإداري لفرع الأونيسكو وحدة المعلوماتية التربويةالمعلوماتيّةَ والتكنولوجياكتاب الإلكتروني EBook

في خدمة التعليم

"ليس من السهل التنبؤ بمستقبل استخدام التقنية في مجالات الحياة، ولكن التنبؤ السهل الذي ينبغي أن يبنى عليه المستقبل هو أن الأشياء التي تحصل عادة تكون أكبر مما تمّ توقّعُه"

سيتلر

 

كانت عمليات التطّوُر والتغيير، ومن ثم التقدّمُ تسير بشكل بطيء في العصور السابقة، ثم بدأت تزداد سرعة إيقاعها كلما  اقتربنا من بدايات القرن العشرين المنصرم. كما أن الفجوة المعرفية بين الأجيال ظلت متقاربة طوال القرون السابقة، ما كان يمثّلِ إطارًا من التقارب المعرفي يجعل من مهمة التربية في نقل الخبرات والمعارف من السلف إلى الخلف أمرًا يسيرًا. ثمّ بدأت التغيرات العلميَّة والسريعة المتلاحقة، مع منتصف القرن العشرين، فأصبحت المسافة بين المعلومة والإنسان تقترب من المسافة التي تفصله عن مفتاح جهاز الحاسوب (الكومبيوتر) شيئًا فشيئًا. كما أصبح وقت الوصول إلى المعلومة يقاس بالدقائق والثواني.

ففي الماضي كان المعلّمِ/ة ينقل العلم إلى المتعلّمِ/ة من طريق الشرح والرد على استفساراته أي من طريق المحادثة بينهما، وكان عدد المستمعين للمعلّمِ/ة الواحد محدودًا. بعد ذلك أتت مرحلة (ثورة) القراءة / الكتابة وأصبح من الممكن لأعداد كبيرة أن تتلقى العلم من المعلّمِ/ة، والتقانات المتاحة هي القلم والورق واللوح والطبشورة وبالتالي فقد تغيّرَ دور المعلّمِ/ة، ولم تعد مهمته تقضي بنقل المعلومات بل بتوضيحها وشرحها.

اليوم، وبعد ان تطوَّرت المعلوماتية وتحوَّلت من برامج ذات صيغة أمنية1 الى آلة حاسوب تستقبل برامج تمثّلِ ذكاءً صناعيّاً، تمكِّن من استغلال تدفق الالكترونات 2 وضبطها، أصبح باستطاعتها أن تكون في خدمة الإنسان والمجتمع وانتقلت من مادة تدرَّس في الجامعات إلى وسائل وأدوات وتقنيات تستخدم في التعليم، وأصبحت تسهم في تغيير بيئة التعلّمُ في شتى المواد التعليمية .

كما أصبح من الممكن أن يحمل التلميذ/ة في مدرسة المستقبل جهاز كومبيوتر نقّالاً، وسيحل الكتاب الإلكتروني  ”EBook“ الذي يحتوي على كل ما يحتاجه المتعلّمِ /ة من كتب وأدوات ووسائل اتصال، مكان الحقيبة المدرسية التي قد يصل وزنها إلى أكثر من وزن حاملها أحيانًا. فالعصر القادم ممكن أن يكون عصر التعليم الإلكتروني .”E-Learning“  وقد يجلس الطالب في يوم من الأيام على كرسيّه أمام طاولة مجهَّزة بمفاتيح بمداخل ومخارج إلكترونية وكهربائية، منها ما يسمح له بإيصال جهازه المحمول بالتيار الكهربائي وآخر للاتصال بالشبكة المحلية للتواصل مع المعلّمِ/ة وزملائه في الصف. وقد تستخدم تقنيات (تستخدم حاليّاً في بعض الجامعات داخل لبنان وخارجه) جديدة كالتعليم عن بعد ”Distance Learning” من خلال الشبكات الإلكترونية  ومؤتمرات الفيديو والهواتف الجوالة التي أصبحت تمكِّن حاملها من الحصول على المعلومة والتواصل مع العالَمين الداخلي والخارجي في أيّ وقت وأيّ زمان.

وقد تغيّرَ دور المعلم/ة من مجرد الناقل والمصدر الوحيد للمعلومات ومربّ ومعلّم للقيم والعادات، وأصبح دوره اكتشاف المواهب وتنميتها وصقلها من طريق الفهم والاستيعاب فأصبحت العملية التربوية تتمحور حول التلميذ/ة.

 وقد لا يضطر الأستاذ الجامعي إلى الوقوف أمام طلابه لإلقاء  المحاضرات، بل ستحل الطرائق الجديدة كالتعليم عن بعد ”Distance Learning”  من دون الحضور إلى الجامعة. ومن الممكن أن ينشيء الأستاذ موقعًا خاصًّا به، يضّمنه الوسائط والروابط التي تسمح له بطرح المواضيع التعليمية وتمكِّنه من التواصل مع طلابه عن بعد في أيّ وقت من الأوقات.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني