د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التعلم الافتراضي

التفاعل في عملية التعليم الإفتراضي:

في التعليم التقليدي يرى الطلاب بعضهم البعض  ، ويعرف بعضهم بعضاً معرفة جيدة من خلال العملية التعليمية ، ولكن السؤال كيف نجعل كل هذا  التعارف والتفاعل يحدث عندما يكون الاتصال مقتصراً على النص أو الصوت عبر شاشة الحاسب فقط ؟ حقيقة لا يمكن أن يحدث ذلك على الفور ، لكن يمكن تسهيل ذلك بطريقة واحدة يمكن تطويرها وهي النقاش المتبادل للإرشادات بغض النظر عن كيفية المشاركة بين المجموعات مع بعضها البعض ، وتكون بداية المنهج بإرسال رسائل ترحيبية وتعريفية وهذا الشيء يعتبر مفيداً للبدء في التعارف الافتراضي ، فالأستاذ في هذا النوع من التعليم يجب أن يكون مرناً بطرح جدول أعماله وبرامجه لكي يتمكن من سير العملية التعليمية ثم السماح للطلاب بتأدية برامجهم الخاصة كل وفق احتياجاته الخاصة . وهذا يعني أن النقاش قد يتم بصورة لا يشعر فيها الأستاذ بارتياح كامل بسبب الحرية الكاملة والمطلقة للطالب وصعوبة التحكم في غرف النقاش ، ولكن الذي يستطيع عملة توجيه النقاش في اتجاه آخر يخدم العملية التعليمية بطريقة سليمة .

بيئة التعليم في المجتمع الافتراضي تحتاج إلى مساحة معينة للقضايا الشخصية في التعليم الفوري ، وهذا الشيء يمكن عمله ومتابعته طيلة فترة الدراسة ، وهذه المساحة إذا لم تنشأ قد تؤدي ببعض  الطلاب بالبحث عن طرق أخرى مثل استعمال البريد الإلكتروني لطرح أمورهم الشخصية ، وشعور بعضهم بالوحدة والانعزالية عندما يفقدون هذه المساحة مما يؤدي إلى شعوره بعدم الإشباع والإحساس بأن العملية التعليمية لا تلبي احتياجاته، لذلك لا بد من إعداد هذه المساحة في بيئة التعليم الإلكتروني .

والسؤال الآن هو هل كل الدروس الإلكترونية فعالة ؟ وهل كل برامج التعليم عن بعد تستخدم أدوات ذات فعالية ؟

لا يمكن أن يتكون مجتمع التعليم الإلكتروني بواسطة شخص واحد ، فالأستاذ مسئول عن تسهيل العملية التعليمية ، والطلاب والمشاركين مسئولين عن إنشاء هذا المجتمع ، بهذه الطريقة يمكن القول بأننا أسسنا دروساً إلكترونية فعالة ، والطلاب لا يقتصر دورهم على الوصول إلى المقررات فقط بل يتعدى إلى المشاركة والتعليق وإبداء الرأي في كل القضايا المطروحة ، أما الأستاذ فعليه دائماً التوجيه والتحكم في العملية التعليمية والعمل على أن تكون الدروس ملائمة وجاذبة لجعل الطلاب مواظبين عليها كي يحصل التواصل بين الطلاب فيما بينهم وكذلك بينهم وبين الأستاذ لبناء المجتمع التعليمي .

إن إمكانية التفكير قبل الرد والتعليق وإبداء الملاحظات تساعد على رفع روح المشاركة والالتزام ، فالتعليم الإلكتروني يجعل النقاش مفتوح في المواضيع المطروحة ، إذ أن المشاركين ليس لديهم أي خوف أو تحفظ فآرائهم ترسل عبر تقنية لا يشاهدهم فيها أحد حيث يتم التوجيه للحصول على الإجابة الصحيحة عبر النقاش بين الطلاب ، إضافة إلى ذلك فإن العمل عبر الوسائل المكتوبة وفي غياب المشاهدة المباشرة يتيح فرصة للمشاركين بالتركيز على معاني ومضمون الرسائل ، ونتيجة لذلك فإن الأفكار تتطور وتكون أكثر نضجاً ، وإنشاء البنية الاجتماعية يعني الوصول إلى السمة المميزة لبنية الدروس التي نصل عندها إلى عملية تعليمية فعالة ، فالقدرة على التعاون وإنشاء المعرفة مؤشران على التئام ونجاح المجتمع التعليمي الافتراضي .

النتائج المتوقعة من إنشاء المجتمع الفوري:

1ـ التواصل الفعال مع محتويات المنهج وبين المشاركين فيما بينهم .

2ـ التعاون المشترك خلال العملية التعليمية بين الطلاب فيما بينهم أكثر من تواصلهم مع الأستاذ .

3ـ مشاركة المصادر بين الطلاب .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني