د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

ملف البورتفليو

                                     ملف الانجاز

تتيح امكانات الكمبيوتر للمتعلم جمع مجموعة من أعماله وتنظيمها وتقديمها في شكل وسائل متعددة مثل النصوص والرسومات والأصوات ومشاهد الفيديو. وهذا ما يشار إليه بملف الإنجاز الإلكترونى(E-Portfolio) أو ملف الإنجاز الرقمى أو ملف إنجاز الوسائل المتعددة، أو الورقة الإلكترونية، أو ورقة ويب، أو حقيبة إلكترونية. وجميعها مسميات تعنى استخدام روابط تشعبية لتنظيم الأعمال وربطها؛ مما يسهل التجول فيها وتحريرها وتحديثها ويتم نشر هذه الأعمال وتقديمها على شبكة الإنترنت، أو أسطوانة مكنزية أو محرك الأسطوانات الصلبة المحمولة.

الفكرة الأساسية لاستخدام ملف الإنجاز هى جعل المتعلم يركز على التعلم أكثر من التكليفات أو المشاريع الفردية، فملف الإنجاز الإلكترونى جزء من عملية التعلم، وليس نتيجة له.

يستخدم ملف الإنجاز الإلكترونى كأداة تعلم فاعلة تعرف بالتعلم القائم على ملف الإنجاز، وهو مدخل يعتمد على التعلم بالخبرة التى تأخذ دورة حيث تبدأ عملية بناء ملف الإنجاز بالتجميع ثم المراجعة والتأمل وأخيرا التعلم من خبرة إعداد الملف. وقد أشارت دراسات عديدة بأن ملفات الإنجاز المتطورة تساعد على تنمية التفكير التأملى؛ لأنها تزود بطريقة نظامية مستمرة تدعم وتوجه تقدم المتعلم(Kocoglu, Z., 2008).

يتيح ملف الإنجاز الإلكترونى إمكانية الالتزام النشط فى التعلم والتقييم، ويمنح المتعلم الفرصة للتعلم النشط ليس فقط فى محتويات المقرر ولكن أيضا فى استخدام التقنيات. فهو يعطى المتعلم الفرصة لإبراز مواهبه وإبداعاته وفرديته بالإضافة إلى مهاراته التقنية، فالتصميم البصرى للملف مسئولية شخصية للمتعلم (Lambrrt, C. & et al., 2007)، وهذا يؤدى إلى التحول إلى ثقافة الإبداع بديلاً عن الثقافة التراكمية.

يهتم التربويون فى القرن الحادى والعشرين بالكيفية التى تمكن المتعلم من تحقيق تعلم أفضل، أكثر من اهتمامهم بكمية المعارف التى يتلقاها المتعلم، ولقد نجم عن هذا التوجه جعل المتعلم محور العملية التعليمية. وقد ظهرت فى الآونة الأخيرة اهتمامات متعددة حول استراتيجيات تنظيم التعلم ذاتياً، ودراسة العمليات الموجهة لاكتساب المتعلم للمعرفة الأكاديمية وجهوده الذاتية للحصول على المعارف والمهارات المختلفة، الأمر الذى نقل اهتمام الباحثين إلى شخصية المتعلم الذى يستخدم هذه الاستراتيجيات لتحسين نواتج تعلمه وبيئته التعليمية بدلاً من قدرات المتعلم وكفاية البيئة الدراسية والمنزلية وفاعليتها وكفاءة التدريس.

يعد التعلم المنظم ذاتيًا "Self Regulated Learning" مفهومًا ضمنيًا فى كثير من الموضوعات التربوية المعاصرة فهو يشمل استراتيجيات ما وراء المعرفية (تعلم كيف تتعلم). ويذكر(2002, 8) Zimmerman, B. أن أهميته تكمن فى تنمية مهارات التعلم مدى الحياة الذى يعد ضرورة لمواءمة طبيعة عصر يتسم بالتغير السريع نتيجة للتدفق المعرفى والتقدم العلمى والتكنولوجي بما يحتم على الفرد ضرورة الاهتمام بتعليم نفسه بنفسه، وأن يُمنح الفرصة لكى يختار ويحدد ويتحمل مسئولية ما يود تعلمه بحيث يصبح موجهًا لذاته متفاعلًا إيجابيًا. بناء عليه فالتعلم ليس نشاطًا يحدث للمتعلم كرد فعل للتعليم، وإنما نشاط يُحدثه من خلال التعامل مع الموقف التعليمى بشكل نشط وفاعل.


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني