د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

برامج النصوص

استخدام الخطوط في برامج الوسائط المتعددة: Text in Multimedia

هل يمكن أن تتخيل برنامج للوسائط المتعددة لا يستخدم نص مكتوب على الإطلاق؟ بالتأكيد لا يمكن هذا، فلن تستطيع الاستغناء عن الكلمات المكتوبة في العناوين الرئيسية أو الفرعية أو في توجيه المتعلم للتحرك داخل البرنامج (حتى وان افترضنا أن محتوى البرنامج هو عرض مجموعة من الأعمال الفنية لبعض الرسامين العالميين، وانك لن تشرح أو توضح المحتوى باستخدام الكلمات المكتوبة)، وإذا افترضنا انك سوف توجه المتعلم عن طريق بعض الكلمات المنطوقة والمخزنة داخل البرنامج لإرشاده عند نقاط معينة، إذا افترضنا كل هذا، فهناك معضلة تتمثل في ملل المتعلم وعدم مقدرته على الاستمرار في متابعة هذه الأصوات في الوقت الذي يحدده البرنامج وليس المتعلم، وسوف يصاب بالإرهاق نتيجة للجهد المبذول في محاولة التحكم في برنامج لا يمكن التحكم فيه.

وإذا افترضنا أننا سوف نستبدل الكلمات برموز معينة تعبر عن الكلمات (مثل مجموعة من الأسهم التي تمثل الحركة للأمام والى الخلف)، فمن الذي سوف يشرح معنى هذه الكلمات بحيث يستخدمها المتعلم بشكل صحيح.

الواقع انه لا يمكن الاستغناء عن الكلمة المكتوبة على الإطلاق، فكلمة واحدة موجودة بداخل قائمة (ويمكن اختيارها بالضغط على زر الفأرة على هذه الكلمة "Pushbutton"، أو الضغط على مفتاح في لوحة المفاتيح "Keypress"، أو لمس الشاشة عند كلمة مكتوبة عليها "Touch Screen")، أسهل وأسرع في التعامل والاستخدام حيث أنها كلمة واحدة يتم التعامل معها بحركة واحدة مما يتطلب تدريباً أقل، بالإضافة إلى أنها تكون معروضة أمام المتعلم ويحدد بنفسه الوقت الذي يختارها فيه (شكل 6).

وبالتالي توجد أربعة مواضع مختلفة على الأقل داخل البرنامج يظهر فيها النص المكتوب، وهى:

1 -العناوين الرئيسية: التي توضح مكونات البرنامج.

2 -القوائم: التي تحدد البدائل التي يختار المتعلم من بينها.

3 -الإرشادات: التي توضح للمتعلم كيفية الحركة داخل البرنامج.

4 -المحتوى: الذي يتضمن الشرح التفصيلي لمكونات البرنامج.






التصميم باستخدام النص المكتوب: Designing with Text

عندما يتحرك المتعلم داخل البرنامج الذي صممته، ويقلب صفحات البرنامج، ويقفز للأمام ويعود إلى أي نقطة في أي وقت، فانه سوف يستخدم نصوصاً مكتوبة على الشاشة إما لتوضيح محتوى البرنامج، أو لإرشاده إلى النقطة التي سيتحرك إليها أو لمساعدته في تفسير بعض الرموز والصور الموجودة. مما يعنى انه سوف يتعامل مع الكلمة المكتوبة، وهنا يجب إحداث التوازن: فإذا كان النص المكتوب على الشاشة قليل جداً فسوف يحتاج المتعلم إلى أن يقلب صفحات كثيرة ليصل إلى ما هو مطلوب منه، وبالتالي أداء أنشطة متعددة ليصل إلى نفس الهدف، بينما في المقابل إذا احتوت الشاشة على كمية كبيرة من النصوص المكتوبة فسوف تبدو مزدحمة، وسوف تبدو عندئذ غير مريحة للعين.

وبالتالي فان القرار الذي ستتخذه عند تصميم النص المكتوب يجب أن يراعى الكم المناسب من الكلمات على الشاشة الواحدة والذي يمكن أن يحدث التوازن المطلوب.

وعلى جانب أخر، إذا كان هناك صوت سوف يتم سماعه من خلال البرنامج، فسوف يكون استخدام النص بمثابة المفتاح الذي سيتم به تشغيل هذا الصوت. وفى هذه الحالة حاول أن تستخدم كلمات قليلة ذات حجم كبير أو ربما كلمة واحدة تدل على نوعية الصوت الذي سيقوم المتعلم بتشغيله، وعندئذ سوف يركز المتعلم في سماع الصوت بدلاً من الاستغراق في متابعة نص مكتوب يحتوى على عديد من الكلمات التي تشرح أو توضح ما سوف يسمعه المتعلم، وهذا يعنى من جانب أخر ترك الفرصة للمتعلم لمتابعة الصوت (والذي يفترض تقديمه لتحقيق هدف تعليمي محدد)، ويوضح (شكل 8) مثالاً لشاشة برنامج تحتوى على زر به كلمتان فقط توضحان ببساطة نوع الصوت الذي سيستمع إليه المتعلم إذا ضغط على هذا الزر باستخدام الفأرة:

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني