د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الالوان1

الألوان Colors :

يعتبر اللون من أكثر المحددات التى تؤثر فى جودة الصور والرسوم؛ وبالتالى فاستخدام الألوان يعتبر من المهارات الأساسية والضرورية عند تصميمها وانتاجها، ويتوقف استخدام اللون على الإحساس الشخصى للمصمم، وعلى مهاراته التقنية، أو الفنية، وبالتالى فالأمر يختلف من شخص لأخر، وسوف تجد نفسك عند اختيار لون، حائراً لا تعلم أى الألوان أنسب، وستغير اللون عدة مرات، وقد تجنح إلى خلط عدة ألوان معاً للحصول على النتيجة المطلوبة التى تناسبك، وتشعر بأن اختيارك صحيح ( من وجهة نظرك ) .

الضوء الطبيعى واللون Natural Light & Color :

ينبع الضوء الطبيعى من الذرة عندما تتحرك الإليكترونات من مستوى طاقة أعلى إلى مستوى طاقة منخفض، وكل ذرة تنتج لوناً وحيداً مميزاً خاص بها، هذا التفسير الخاص بالضوء يعرف بنظرية الكم Quantum Theory والتى وضعها الفيزيائى "ماكس بلانك Max Planck" فى نهاية القرن التاسع عشر، وبعد ذلك أوضح " نيل بوهر Niels Bohr" أن الذرة المثارة والتى تمتص قدراً من الطاقة لتتحرك إلكتروناتها إلى المدارات الأعلى سوف تفقد هذه الطاقة فى صورة "كمات من الضوء Quanta أو فوتونات Photons" لتعود إلى حالتها المستقرة مرة أخرى، وهذا هو مصدر الضوء .

واللون هو عبارة عن مجموعة من الترددات فى الطيف الكهرومغناطيسى للضوء، يمكن للعين أن تستجيب لها وتميزها، وهناك مجموعة من الألوان التى تشكل قوس قزح وهى سبعة ألوان يتحلل إليها الضوء الطبيعى، مرتبة تصاعدياً حسب تردداتها، وهى :

الأحمر، البرتقالى، الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلى، البنفسجى، وكل الترددات الموجودة فى الأشعة تحت الحمراء لا تستجيب لها العين البشرية ولا تميزها، ولكن يمكن انتاجها بواسطة صمامات ثنائية Diodes وتمييزها بواسطة مشعرات Sensors، وتستخدم على سبيل المثال فى أجهزة التحكم عن بعد Remote Control الخاصة بالأجهزة الإليكترونية، أما الأشعة فوق البنفسجية فإنها أيضاً لا ترى بالعين البشرية ولكنها ضارة عموماً .

أما اللون الأبيض فهو عبارة عن خليط من كل الألوان الموجودة فى الطيف المرئى، وتعمل قرنية العين كعدسة لتركيز الضوء على الشبكية، وبحيث يثير الضوء آلاف من الأعصاب التى تغطى سطح الشبكية، وهذه المستقبلات التى توجد على الشبكية تكون حساسة للون الأحمر والأخضر والأزرق، وتعمل هذه المستقبلات على نقل المعلومات الخاصة باللون إلى المخ لكى يتعرف عليها .

وحينما تصل المعلومات الخاصة باللون إلى المخ، فان أجزاء أخرى منه تقوم بنقلها إلى الجزء الخاص بالإدراك البصرى، واستجابة الإنسان للون تعتمد على خلفيته الثقافية، وخبراته السابقة، ومن هنا يتم الإحساس بالضوء، ويترجم هذا الإحساس إلى حالة من السعادة، أو الحزن، أو الاكتئاب، ومعان أخرى عديدة.

وتعتبر الألوان التالية: الأخضر، الأزرق، الأصفر، البرتقالى، القرنفلى، البنى، الأسود، الرمادى، والأبيض؛ من أكثر الألوان شيوعاً وقبولاً فى معظم الثقافات والحضارات مهما كانت الاختلافات بينها .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني