د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الطفل والاعلام

دور الإعلام في تربية الأطفال

 

مقدمة

في الوقت الذي حرص فيه الاسلام على الاهتمام بالطفولة ورعاية الصغار وشرع لهم من الحقوق ما يضمن لهم تربية متوازنة وصحة مستقرة ، فان واقع الطفولة في البلدان العربية والاسلامية مازال في ذيل قائمة الاهتمامات.

المشكلة تنبع من ضعف الوعي بالقضية وما ترتب عليها من عدم توفير الموارد البشرية والمالية اللازمة . نعم تم توفير التعليم للصغار لكن اساليب التعليم متخلفة وادواته مفتقده ومعلموه هم أضعف الفئات . وشأن الطفولة ليس قاصرا على التعليم - رغم أهميته القصوى - لكنه يشمل رعاية شاملة عقلية ونفسية واجتماعية وثقافية وصحية وتربوية بحيث يشب الطفل سويا واعيا لدوره متحملا مسؤولية نفسه .

 

كنت أعتزم اصدار مجلة للأطفال بعد اصدارنا لمجلة الاسرة (المرأة على وجه الخصوص ) لقناعتي بأهمية مجلة الطفل ودورها الثقافي والتربوي وحتى الترفيهي . عندما عرضت الامر لأحد المسؤولين بالمؤسسة ذات العلاقة بالمجلة منتظرا دعمه وتأييده فاجأني – وهو المثقف الواعي وذو الخلفية الاسلامية – بقولة : بدل من أن نتطور ونصدر مجلة فكرية ودعوية مثل المجلة الفلانية تريدنا أن ننزل للأسفل ونصدر مجلة للأطفال ؟!! لقد زلزلني الرد ، ليست المشكلة في اختلاف الآراء حول قضية أو مشروع لكن الطامة أن بعض مسؤولي المؤسسات الدعوية والخيرية يفتقدون الوعي بأهمية الطفولة ودور الاعلام في تربية الناشئة والذين هم رجال ونساء الغد .

 

"لقد وعت الأمم المتقدمة في عصرنا الحديث ، ما للطفولة من مكانة سامية ، لأنّ المستقبل لا يقوم إلا على أكتاف صغار الحاضر ، عندما يكبرون ويتقلّدون دفة الحياة ومقاليدها . وهذا الوعي واضح بيّن ، ترشد إليه غزارة الإنتاج الموجّه للطفل أو المتعلق بالطفل من أحد الجوانب ، لا سيما في مجال التربية التي تصب حتماً في خانة أهداف تلك الأمم وما تسعى إليه"[1]



[1] د. طارق البكري مجلات الاطفال في الكويت

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني