د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الاعلام والتربية

الاعلام والتربية

"لقد اتّسمت العلاقات القائمة بين المؤسسة التربويّة ووسائل الاتصال بشيء من التصادم. ولم يكن أغلب رجال التربية ينظرون بعين راضية إلى تعامل التلميذ مع وسائل الإعلام. ولم تكن أغلب الأنظمة التربويّة تسمح بدخول الصحيفة أو المادة الإعلامية السمعية البصرية الى المدرسة، كما كانت صورة الثقافة التي تروّجها وسائل الإعلام سلبيّة بالنسبة لأغلب المربين الذين يعتبرون هذه الثقافة سطحية وفسيفسائية ومبتذلة وغالبا ما تبدو المدرسة منغلقة على ذاتها.

 

ان دور المؤسسة الإعلامية لا يقلّ قيمة عن دور المؤسسة التربوية في التنشئة الاجتماعية للفرد، إلى جانب المؤسسة العائلية. كما أن الوقت الذي يقضيه الطفل أو الشاب في تعامله مع وسائل الإعلام لا يقلّ أهمية عن الوقت الذي يقضيه في المدرسة. وتساهم وسائل الإعلام في ضمان ديمقراطية المعرفة مثلما ترنو إليه المدرسة العصريّة بل إنّ الوسائل الإعلامية السمعيّة البصريّة تؤدي وظيفة ثقافيّة وتربويّة حتى بالنسبة إلى من يجهل الكتابةوالقراءة ولمن لم يتعلّم في المدرسة، كما أن التعلّم عبر وسائل الإعلام يقوم في جوهره على ترابط عضوي بين التعلّم والترويح عن النفس. لذلك فإنّ المدرسة ووسائل الإعلام يخدمان نفس الأغراض التربويّة. وبالرغم من هذه الاستعمالات المتعدّدة والمتنوّعة لوسائل الإعلام في خدمة أغراض تربويّة، فإنّ الجدل بقي قائما بين المربين والدارسين حول الجدوى الفعلية لوسائل الإعلام في العملية التربويّة. "[1]

 



[1] محمد حمدان مدير معهد الصحافة وعلوم الإخبار – تونس  مجلة افكار

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني