د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التعلم التعاوني

طريقة التعلم التعاوني


تعد طريقة التعلم التعاوني من طرق التدريس الحديثة التي تتباهى بها المدرسة الحديثة، ولكنها في الأصل من طرق التعلم القديمة الشائعة في التربية الإسلامية.

 

فالكتاتيب التي كانت منتشرةً في البلاد الإسلامية، وكذلك التعليم الفردي في ذلك الزمان، كلتا هاتين الطريقتين تمثلان نواةً لإستراتيجية التعلم التعاوني في المدرسة الحديثة، وقد أشار المصنف - رحمه الله - إلى هذه الطريقة في التعلم من خلال كتابه، حتى وإن لم تكن على شكل الطريقة الحديثة، فإن أصلها موجود في تراثنا الإسلامي.

 

ويعرّف التعلم التعاوني بأنه:

"نوع من التعليم يتيح الفرصة لمجموعة من المتعلمين، لا تقل عن اثنين ولا تزيد عن سبعة، بالتعلم من بعضهم البعض داخل مجموعات، يتعلمون من خلالها بطريقة اجتماعية أهدافًا وخبرات تعليمية تؤدي بهم في النهاية إلى بلوغ الهدف من الدرس، ويسمى التعليم الجماعي أو الزمري أحيانًا"[1].

 

وقد أشار ابن مفلح المقدسي - رحمه الله - إلى هذه الطريقة بعد أن نقل عن الحسن بن علي البربهاري النهي عن القياس في السنة، والنهي عن الخصومة والجدال والمراء في العلم، وكيف يجيب المعلم المسترشد والمناظر، فنقل المصنف - رحمه الله - هذه الطريقة فيما رواه: "أحمد عن ابن مسعود قال: تذاكروا الحديث؛ فإن حياته المذاكرة"، ففي قوله: "تذاكروا": إشارة إلى المذاكرة الجماعية، التي هي نوع من أنواع التعلم التعاوني، ثم أشار ابن مفلح إلى ما جاء: "في شرح خطبة مسلم: بالمذاكرة يثبت المحفوظ ويتحرر، ويتأكد ويتقرر، ويذاكر مثله في الرتبة أو فوقه أو تحته، ومذاكرة حاذق في الفن ساعةً أنفع من المطالعة والحفظ ساعات، بل أيامًا، وليتحرَّ الإنصاف، ويقصد الاستفادة أو الإفادة لا يترفع على صاحبه"[2].


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني