د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التعلم التعاوني1


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

يعد التعلم التعاوني من الاستراتيجيات الحديثة، التي تهدف إلى تحسين وتنشيط أفكار التلاميذ الذين يعملون في مجموعات، يعلم بعضهم بعضا، ويتحاورون فيما بينهم بحيث يشعر كل فرد من أفراد المجموعة بمسؤوليته تجاه مجموعته إضافة إلى أنّ من أبرز فوائد التعلّم التعاونيّ هي إكساب الطلبة كثيراً من المهارات اللغويّة، مثل مهارات الاستماع والحديث من خلال المناقشات التي تجري ضمن المجموعة، ومهارات القراءة والكتابة من خلال كتابة القرارات التي تتوصّل إليها المجموعة، وقراءة المهمّة المطلوب إنجازها إضافة إلى قراءة التقرير المعدّ من قبل المجموعة بعد إنجاز المهمّة، هذا فضلاً عن المهارات الاجتماعيّة المتعدّدة التي تكتسب في أثناء العمل التعاونيّ، وزيادة الدافع نحو التعلّم نتيجة النجاح الذي يحقّقه أفراد المجموعة، والشعور بالراحة النفسيّة لزوال عوامل التوتّر الناتجة عن الغيرة في التعلّم التنافسيّ.

وبشكل عامّ فإنّ العمل داخل المجموعات تجعل المتعلّم يدرك أنّ معرفته ليست ملكاً خاصّاً به، بل هي ملك المجموعة التي يعمل فيها، وبذلك يكون شعار كلّ من في المجموعة: إنّ معلوماتي ملك لمجموعتي، ونجاحي رهن بنجاح كلّ فرد فيها، وهذا ما يمكن أن نعدّه مسوّغاً أخلاقيّاً واجتماعيّاً للتعلّم التعاوني، ومن هنا يسعى الكتاب الحالي إلى التعرف على اثر استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في إدارة القاعة الدراسية.

وقد اشتمل الكتاب على ثلاثة فصول، تناول الفصل الأول: التعلم التعاوني، في حين تناول الفصل الثاني: إدارة القاعة الدراسية، وتناول الفصل الثالث: نموذج تطبيقي على استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في إدارة القاعة الدراسية .

وأخيرا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجه الكريم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

د. محمود فتوح محمد سعدات       أ. هيا تركي معدي الحربي

 

 

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني