د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التعلم التعاوني8

كما تشير الدراسات إلى أن لكل قاعة دراسية بيئة متميزة، تحدد معالمها طبيعة العلاقات بين طلاب القاعة الدراسية، وبينهم وبين المعلم، وطريقة تدريس المحتوى الدراسي، إضافة إلى إدراكهم لبعض الحقائق التنظيمية للفصل، وبيئة التعلم بالصف تختلف باختلاف المادة الدراسية. ولكل قاعة دراسية سمة مميزة أو مناخ يميزه عن غيره من القاعات الدراسية، وتؤثر على فعالية التعلم داخل القاعة الدراسية، فهي بمثابة الشخصية للفرد، ليس هذا فحسب بل أن هنــاك ارتباطاً بين أداء التلاميذ، وبيئة الصف، فقد توصلت الدراسات إلى أن بيئات الصفوف تتنوع تبعاً لتنوع المواد الدراسية، ومن ثم ينعكس ذلك علــى أداء الطلاب ( المتغيرات المعرفية )، وأن هناك علاقة بيئة الصف ببعض المتغيرات غير المعرفيـة، مثل: عدد طلاب الفصل، ومعدل الغياب، وموقع المدرسة في بيئة حضرية أو قروية، ورضا الطلاب عن المدرسة، حيث أكدت نتائجها على أن زيادة عدد التلاميذ تقترن ببيئة صفية يقل فيها الترابط بين التلاميذ وتزداد فيها الرسمية. ومعدل الغياب يرتفع في الفصول التي زاد فيها التنافس بين التلاميذ، وتحكم المعلم، وقلة دعمه واهتمامه بالتلاميذ، وأن بيئات الصفوف الفردية تتسم بعدم التنظيم وقوة التنافس. في حين وجد أن رضا التلاميذ يتحسن في الفصول التي تزيد فيها مشاركتهم وإحساسهم بالانتماء والاهتمام بهم، كما أوضحت أن أداء التلاميذ المعرفي والانفعالي يتحسن في الفصول التي تتفق بيئاتها الفعلية مع البيئات التي يفضلها التلاميذ، ويتدنى في الفصول التي تختلف بيئاتها الفعلية عن البيئات التي يفضلها التلاميذ، وعلى هذا فيمكن للمعلم توظيف استراتيجيات تدريسية تزيد من مشاركة التلاميذ.


العلاقة بين إدارة القاعة الدراسية والطالب:

إن محور إدارة القاعة الدراسية هو الطالب، وتوفير الظروف والإمكانات التي تساعد على توجيه نموه العقلي، البدني والروحي، والتي تتطلب تحسين العملية التربوية لتحقيق هذا النمو، إلى جانب تحقيق الأهداف الاجتماعية التي يطمح إليها المجتمع فهي مطلب مهم، وقد أظهرت البحوث النفسية والتربوية الحديثة أهمية دور المدرس والمدرسة في توجيهه ومساعدة الطالب في اختيار الخبرات التي تساعد على نمو شخصيته وتؤدي إلى نفعه ونفع المجتمع الذي يعيش فيه، فركزت الاهتمام نحو إعداده لمسئولياته في حياته الحاضـرة والمقبلة في المجتمع فركزت وذلك من خلال الاهتمام بعدد من الجوانب وهي:

§      النمو الجسمي: تزويد الطلاب بالمعلومات المفيدة عن كيفية الوقاية من الأمراض، والغذاء الجيد والسليم، ومراعاة الاعتبارات الصحية بالفصـول، كالتهويـة والإضـاءة والجلوس الصحي.

§                النمو العقلي: بإتاحة الفرصة للطلاب لمعالجة الموضوعات والمشكلات بطريقة الأسلوب العلمي في التفكير الذي يعد المحور الأساس في كل أنواع التعليم، وتوفير المعلومات والمصادر والمراجع والتجارب ما أمكن بالمكتبة المدرسية، وتعويدهم على الاطلاع الخارجي في المكتبات العامة.

§      النمو الاجتماعي: تنمية أنماط السلوك المرغوب في كل موقف من المواقف التي تحدث بالفصل، وتنمية الواجب إزاء المحيطين بهم، وإدراك العلاقات بينهم وبين زملائهم، ومع أفراد أسرتهم، وواجباتهم نحوهم.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني