د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التعلم التعاوني 11

الفصل الثالث

نموذج تطبيقي على استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في إدارة القاعة الدراسية

 

الفصل الثالث: نموذج تطبيقي على استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في إدارة القاعة الدراسية

توجد نماذج متعددة على استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في إدارة القاعة الدراسية نذكر منها نموذج واحد على سبيل المثال لا الحصر وهو دراسة اثر أسلوب التعلم التعاوني المستخدم في إدارة القاعة الدراسية على التحصيل الدراسي للطلاب[1]وذلك على النحو التالي:

اثر أسلوب التعلم التعاوني المستخدم في إدارة القاعة الدراسية على التحصيل الدراسي للطلاب

مقدمه

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وفيه صفات وسمات تميزه عن سائر المخلوقات الموجودة على سطح الأرض، ومع ذلك تظل قدرات الإنسان الجسدية والعقلية محدودة، وغير مؤهلة لأن تحقق له كل ما يطمح إليه من رغبات واحتياجات، ومن أجل ذلك كان لزاما عليه أن يتعاون مع الآخرين، وبتعاون الآخرون معه من أجل تحقيق الأهـداف المشتركة، هذا بالإضافة إلى ضرورة أن تكون هناك إدارة تعمل على تهيئة الظروف، وتنظم الجهود من أجل الوصول إلى الأهداف المشتركة المطلوبة، وهذه الجهود تتمثل في قيام المعلم بدوره التربوي المهني في تنسيق الأنشطة الصفية وغير الصفية المختلفة لمجموعة الطلاب، من خلال ممارسة إستراتيجية التعلم التعاوني داخل هذه المجموعات.

 ويؤكد جونسـون وآخـرون ( 1995) بأن نمط إهدار الفرص للإفادة من قوة عمل المجموعات في المؤسسات التربوية يعود إلى عدم وضوح العناصر التي تجعل عمل المجموعات عملا ناجحا، فمعظم المربين لا يعرفون الفرق بين مجموعات التعلم التعاوني ومجموعات العمل التقليدي هذا من جانب ومن جانب ثان يرجع إلى عدم إدراك المربين أن العمل المعزول هو نظام غير طبيعي في العالم، وأن الشخص الواحد لا يستطيع أن يبني سكناً له بمفرده ومن جانب ثالث يرجع إلى عدم تحمل المسئولية في فكرة التطوير لدى مجموعة المتعلمين، وبالتالي تصل إلى عدم تحمل المعلمين مسئولية تعليم الطلاب لأقرانهم داخل الفصل وخارجه، ومن جانب رابع يعود إلى اعتقاد المربين بأن فكرة عمل اللجان والمجموعات غير ناجح، ومن جانب خامس يعود إلى الرهبة وعدم توافر العزيمة، بالنسبة للعديد من المربين، في استخدام المجموعـات التعليمية التعاونية.

تشير بعض الدراسات ذات العلاقة بواقع التعليم الحالي إلى أن التعاون وبناء المهارات الاجتماعية لا يحظى بالاهتمام اللازم، وأن أكثر من 85% من الأعمال التي تتم في المدارس تقوم على أساس تنافسي فردي بين الطلاب هذا من جانب، ومن جانب ثان تشير دراسات أخرى إلى أن أهم عنصر في فشل الأفراد في أداء وظائفهم لا يعود إلى نقص في قدراتهم ومهاراتهم العلمية، ولكن إلى النقص في مهاراتهم التعاونية والاجتماعية، نتيجة التغيير الحاصل في بيئة الأسرة من حيث الانتقال من الأسرة الممتدة الكبيرة إلى الأسرة النووية الصغيرة التي أصبح لها أثر سلبي على مهارة الطلاب الاجتماعية.



[1]دراسة اثر أسلوب التعلم التعاوني المستخدم في إدارة القاعة الدراسية على التحصيل الدراسي للطلاب من إعداد  محمود فتوح محمد

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني