د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

إدارة التعليم عبر الشبكات

يلزم العملية التعليمية الالكتروني طرقاً حديثة ومبتكرة من اجل ادارة الطلاب والمواد والمنهاج التعليمي، مما دعى الخبراء في قطاعي التعليم والتكنلوجيا ابتكار العديد من انماط ادارة التعليم عن بعد، يتحدث الدكتور حسن عبد العاطي عن اهم هذه الانماط والاختلافات بينها.

تجه معظم الجامعات في العالم المتقدم إلى الاستخدام المتزايد للتعلم الإلكتروني نظرًا للأهمية البالغة التي تميزه عن التعليم التقليدي وذلك تزامنًا مع بروز وتطور الثورة المعلو-اتصالية وما رافقها من تدفق معلوماتي ومعرفي غير مسبوق، شكل التعلم الإلكتروني إحدى أوجهه، لما يميز هذا النمط غير التقليدي من يسر الإفادة من خدماته، وتوفير فرص التعليم لأشخاص قد يكون من الصعب التحاقهم بنظام التعليم بصورته التقليدية، هذا إلى جانب إسهامه في تجاوز بعض مشكلات التعليم العالي.

 

وقد أدى هذا التطور التقني إلى توقع البعض بأن يصبح التعلم الإلكتروني الأسلوب الأمثل والأكثر انتشاراً للتعليم والتدريب، وأصبح التعلم الإلكتروني بأنماطه المختلفة، ومشروعاته الواسعة، وهيئاته المنتشرة في كل مكان واقعاً ملموساً. ونتيجة لذلك لقي هذا النوع من التعلم صدى واسعاً من قبل المؤسسات التعليمية، وخاصة تلك التي تبحث عن فرص لتعليم هؤلاء الطلاب الذين يرغبون في التعلم في أي مكان وأي زمان، وتتكون البيئة الافتراضية الجديدة من فصول ليست كتلك الفصول التقليدية ذات الجدران التي تبنى من الطوب، بل فصول من نوع آخر تبنى من برامج الكمبيوتر، وبها أماكن افتراضية حيث يقابل المعلم طلابه ويتفاعل كل مع الآخر ويشاركوا في خبرات التعلم.

 

ويقوم التعلم الإلكتروني على أساس التحرر من قيود البرامج التعليمية التقليدية، والوقت، والمكان، ومعدل الخطو الذاتي، والوسيط المستخدم، والإتاحة، والنفاذ، ومحتوى المنهج، بمعنى آخر يتيح التعلم الإلكتروني توزيع تعليم جيد بطريقة أسهل وأسرع وأكثر ملائمة، ومحتوى يمكن تعديله بسهولة.

 

وتتبنى في السنوات الأخيرة مؤسسات أكاديمية عديدة تكنولوجيات الإنترنت والويب بشكل متزايد في عملياتهم التربوية. وهذه التكنولوجيات هي مجموعة تطبيقات أو برمجيات مستقلة تتحد لتكون رزمة واحدة. هذه الرزمة البرمجية المتكاملة تعرف بـ منظومات إدارة المقرر Course Management Systems (CMS)، وقد طورت لمساعدة الكليات في تطبيق وإدارة مقررات قائمة على استخدام الويب. والـ  CMS تطبيق يهدف إلى اختزال الجهد والمهارة الفنية الضرورية لبناء وإدارة مقررات قائمة على استخدام الويب Web-Based Courses. كما يدعم هذا التطبيق المهام الرئيسة التالية: تنظيم مواد التعلم الرقمية وتوزيعها، والاتصال والتعاون، وتقييم الطالب والتقييم الذاتي، وإدارة الصف.

 

وهناك عدد من الحزم البرمجية المطورة تستخدم لإدارة التعلم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي يطلق عليها منظومات إدارة التعلم Learning Management Systems (LMS) ، وهي برمجيات تؤتمت إدارة نشاطات التعليم والتعلم، من حيث المقررات، والتفاعل، والتدريبات، والتمارين... إلخ، وتعد إحدى الحلول المهمة للتعلم الإلكتروني في الجامعات.

وتقوم بيئة التعلم الإلكتروني Learning Electronic Environment ـ من خلال منظومات إتاحة المقررات التعليمية - بثلاثة وظائف هي: تقديم التعلم، وإدارته، وتطوير مواده. وبناءً على اختلاف تلك الوظائف وتكاملها في نفس الوقت فقد اختلفت الدراسات في تسمية تلك المنظومات، حيث سميت منظومات تقديم المقررCourse Delivery Systems بناءً على الوظيفة الأولى، وسميت منظومات إدارة المقررCourse Management Systems (CMS) بناءً على الوظيفة الثانية، وسميت أدوات تطوير المقرر Course Developing Tools بناءً على الوظيفة الثالثة. والمسميات الثلاثة السابقة تقع جميعاً ضمن مسمى أشمل هو بيئة التعلم الإلكترونية.

مصطلحات في نظم إدارة التعلم الإلكتروني:

 

قد يشار إلى منظومات إدارة المقرر CMS بمصطلحات متنوعة مثل: منظومات التعلم الإلكترونيE-Learning Systems، ومنصات التعلم الإلكتروني E-Learning Platforms، ومنظومات تقديم المقرر على الخط Online Courses Delivery Systems.

 

 

وعموما توجد المصطلحات قريبة من بعضها مع وجود بعض الاختلافات ومنها:

  • نظم إدارة المقررات (CMS)  Management System Courses.
  • نظم إدارة التعلم (LMS) System Learning Management.
  • نظم إدارة محتويات التعليم (LCMS) System Learning Content Management.

ولإزالة اللبس الذي قد يطرأ على القارئ بين تلك المصطلحات نوضح الفرق بينها من خلال تعريف كل منها كما يلي:

 

المحتوى الإلكتروني Electronic Content: يعرف بأنه البيئة المعلوماتية والمصادر العلمية الإلكترونية التي تم إعدادها وصياغتها وإنتاجها ونشرها ليتم توزيعها وعرضها باستخدام تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، وفيه تكون المصادر والمواد الإلكترونية التعليمية متاحة في شكل صيغة نص إلكتروني متكامل مع قواعد بيانات المقرر المنشورة على الإنترنت.

 

إدارة المحتوى الإلكتروني Electronic Content Management: هي جمع المحتوى، واختياره، وتنظيمه، وإعطاء كل عنصر أو معلومة فيه اسماً ذا معنى، وحفظ هذا المحتوى في أحدث صورة، وعرض المعلومات التي تكونه في شكل قابل للاستعمال، ونشر هذا المحتوى لأي قناة من قنوات المعلومات.

 

منظومة إدارة المقررSystem (CMS)  Course Managementهي مجموعة تطبيقات أو برمجيات مستقلة تتحد لتكون رزمة واحدة. هذه الرزمة البرمجية المتكاملة طورت لمساعدة الكليات في أن تطبق وتدير مقررات قائمة على استخدام الويب. والـ CMSهي تطبيق يهدف إلى اختزال الجهد والمهارة الفنية الضرورية لبناء وإدارة مقررات قائمة على استخدام الويب Web-Based Courses. وهو يوفر الدعم للمهام الرئيسة التالية: تنظيم وتوزيع مواد التعلم الرقمية، الاتصال والتعاون، تقييم الطالب والتقييم الذاتي، إدارة الصف.

 

منظومة إدارة التعلم Learning Management System (LMS): هي برمجية مصممة لتخطيط وإدارة ومتابعة وتقييم جميع أنشطة التعلم في المؤسسة. و هي منظومة تضم خدمات خاصة بالمحتوى التعليمي الإلكتروني يسمح بمنح الطلاب والمعلمين والمشرفين إمكانية الدخول إليه، ومن هذه الخدمات: صلاحيات الدخول طبقاً للمستوى الممنوح للمستخدم، التحكم بالمحتوى وتعديله، أدوات التواصل، إدارة والتعامل مع مجموعات الطلاب، المحادثة، متابعة أداء الطلاب، وغير ذلك.

 

منظومة إدارة محتوى التعلم: Learning Content Management System (LCMS): هو برنامج أو حزمة برامج لإنشاء المحتوى التعليمي الإلكتروني وتخزينه واستخدامه وإعادة استخدامه. وتركز هذه المنظومة على المحتوى التعليمي، حيث تمنح المؤلفين والمصممين التعليميين ومتخصصي المواد القدرة على إنشاء وتطوير وتعديل المحتوى التعليمي عن طريق وضع مستودع  يتضمن جميع العناصر الممكنة للمحتوى التعليمي حتى يسهل التحكم فيها وتجمعيها وتوزيعها وإعادة استخدامها بما يناسب عناصر العملية التعليمية من معلم ومتعلم ومصمم تعليمي وخبير المقرر.

ويكمن الاختلاف بين (LMS) و(LCMS) أن نظم إدارة التعلم لا تركز كثيراً على المحتوى لا من حيث تكوينه ولا من حيث إعادة استخدامه ولا من حيث تطوير المحتوى. أما نظم إدارة محتوى التعلم فهي تركز على المحتوى التعليمي من خلال دعم المؤلفين والمصممين ومختصي المواد وذلك من خلال وضع مستودع يحوي العناصر التعليمية ، ومع ذلك فهما يعملان بشكل تكاملي لدعم عملية التعلم الإلكتروني.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني