د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تكنولوجيا التعليم1

تستخدم في حقل التعليم والتدريب سواء للدارسين أو المدرسين أنفسهم وذلك لاعتماده على برمجة المادة ،

            * ونجد أنه في هذا التعريف ركز على تعلم المتعلم نفسه دون المعلم واستخدام الوسائل المبرمجة والأساليب التكنولوجية الحديثة .

 - تعريف بيشوب :-
يعتبر تعريف بيشوب من أكثر التعريفات دقة في تعريف مفهوم التعلم الذاتي حيث عرفه بأنه

    " الأسلوب الذي يقوم فيه المتعلم بنفسه بالمرور على مختلف المواقف التعليمية لاكتساب المعلومات والمهارات بالشكل الذي يمثل فيه المتعلم محور العملية التربوية ، وهذا يتم عن طريق تفاعله مع بيئته في مواقف مختلفة يجد فيها إشباعا لدوافعه ، مما يجعلنا نستخدم مراكز مصادر المعلومات المتوافرة في المؤسسات التعليمية لتهيئة أنسب الظروف أمام المتعلمين لكي يعلموا أنفسهم بأنفسهم ، وذلك من خلال تفاعلهم ومشاركتهم في العملية التعليمية مما يحقق مفهوم التعلم المستمر مدى الحياة ، المر الذي يتطلب التزود بأساليب التعلم الفردي والتعلم الذاتي لكل متعلم ، حيث يقوم بالدور الأكبر في الحصول على المعرفة بنفسه " ( محمد صديق محمد حسن ، 1994)
-
وقد وردت تعريفات أخرى بالإضافة إلى التعريفات التي استعرضناها ، وسبب هذا التعدد في تحديد مفهوم التعلم الذاتي أن كل متخصص يعطيه تعريفا خاصا به فنجد كل من ديكنسون وكلارك Dickinson & Clark ( 1975 ) وسميث ( 1976 ) يعرفونه بكلمة " التثقيف الذاتى " Self – Education أما مور Moore (1972 ) فأنه يعرفه بالدراسة المستقلة Independent–study بينما يعرفه جونستون Johnston وريفيرا Rivera على أنه " تعليمات أو توجيهات ذاتية " في حين يسميه ميلر Miller بالتعلم المستقلAutonomous Learning 0
-
ويتضح لنا من التعريفات السابقة أن المتعلم هو محور العملية التعليمية في التعلم الذاتي ، حيث يقوم المتعلم بتعليم نفسه بنفسه من خلال البرامج التعليمية المعدة لهذا الغرض ، وهو الذي يقرر متى يبدأ في دراسة الوحدة التعليمية ، ومن أين يبدأ وأين ينتهي من دراسة هذه الوحدة وينتقل إلى وحدة تعليمية أخرى ، فالمتعلم إذن هو المسئول الأول عن نتائج تعلمه وعن القرارات التي يتخذها .

 

أهمية التعليم الذاتي:         

                             التعلم الذاتي كان وما يزال يلقى اهتماما كبيرا من علماء النفس والتربية لاعتباره أســلوب التعلم الأفضــل لأنه يحقق لكل متعلم تعلم يتنــاسب مع قدراته وسرعته الذاتية في التعلم ويعتمـد على دافعيته وبذلك له العديد من المميزات نلخص أهمها في الأتي :

 1 – يأخذ المتعلم فيه دورا ايجابيا ونشيطا في التعلم

2- يمكّن التعلم الذاتي المتعلم من إتقان المهارات الأساسية اللازمة لمواصلة تعليم نفسه بنفسه ويستمر معه مدى الحياة

3- إعداد الأبناء للمستقبل بتعويدهم تحمل مسؤوليتهم بأنفسهم

 

4- تدريب التلاميذ على حل المشكلات

5- إيجاد بيئة تعليمية خصبة للإبداع

6- يشهد العالم انفجار معرفي متطور باستمرار لا تستوعبه نظم التعلم وطرائقها مما يحتم وجود إستراتيجية تمكن المتعلم من إتقان مهارات  التعلم الذاتي ليستمر التعلم معه خارج المدرسة وحتى مدى الحياة.

7- التعلم الذاتي يتيح الفرصة للكشف عن مواهب وقدرات التلاميذ ، والاستغلال الأمثل لطاقات كل فرد ، وذلك يعكس أحد أهم أهداف تكنولوجيا التعليم .

8- التعلم الذاتي يهيئ المناخ التعليمي لاكتساب مهارات التفكير ومهارات التكنولوجيا الإنسانية واكتساب طرق الاستفادة من المعرفة الإلكترونية .   

خصائص التعلم الذاتي :

         في ضوء التعريفات السابقة للتعلم الذاتي نصل إلى الخصائص التي تميز التعلم الذاتي وتتمثل فيما يلي :

1-   مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين .

2-   تحمل المتعلم المسئولية في اتخاذ قراراته التي تتصل باختيار الأساليب المختلفة والأوقات المناسبة لتحقيق الأهداف .

3-   مراعاة الخطو الذاتي للتعلم ، فالمتعلم يسير حسب قدراته الذاتية في تحصيل المعرفة ويترك زمن التعلم في ضوء الاستعداد وسرعة الانجاز .

4-   مراعاة التوجه الذاتي ، أي إعطاء المتعلم الحرية الكاملة في تقرير ما يريد تعلمه مما يزيد من دافعيته نحو التعلم .

5-   تفاعل المعلم الإيجابي مع المحتوى التعليمي من خلال أنظمة التغذية الراجعة والتعزيز المباشر .

 

6-   توفير بدائل وأنشطة تُسهم في تفعيل وإثراء التعلم .

7-   التقويم الذاتي مما يحقق للمتعلم الاستقلالية .

8-   يتميز التعلم الذاتي باستخدامه المعيار الأديومتري ( محكي المرجع ) كأسلوب للتقويم ، حيث أنه يراعي الفروق الفردية ، فضلاً عن أنه يحقق مفهوم التعلم من أجل التمكن Learning for Mastery .

 

 

 

 

 

 

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني