د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

استراتيجيات ت الذاتي2

لماذا نقرأ ؟

- القراءة وسيلة لغاية وليست غاية لنفسها :-

تكون القراءة وسيلة عبرها تحقيق غاية أو هدف يتطلع له القارئ " القراءة أداة التعلم والبحث والنمو الإدراكي وطريق المعرفة والحكمة " .

- القراءة للمتعة :-

تكون القراءة للمتعة والتسلية سريعة ومتصلة ولا تجهد القارئ في تذكر ما تم قراءته ، وعادة يلجأ البعض للقراءة للمتعة بعد عمل شاق ومتعب .

- القراءة لتكوين الفكرة العامة أو النظرة الشاملة :-

تكون عادة لأخذ نظرة سريعة وفكرة مختصرة حول موضوع معين فمثلا قراءة مقدمة كتاب أو فقرات تمهيدية أو الختامية ، دون قراءة التفاصيل للوصول للمعنى الشامل . نحتاج هذا النوع عند : تقييم مناسبة المادة القرائية مناسبة أو لا ، لتحديد نوع القراءة المناسبة للموضوع ، لإثراء المعلومات العامة .

أنواع القراءة ومهاراتها ووظائفها :-

1- القراءة السريعة :-

هي القراءة التي تمارس حين تكون المادة المقروءة لا تتطلب دقة وتركيزا ، وهدفها الفهم العام مثل قراءة الصحف ، ويمكن للدارس استخدام هذا النوع من القراءة أثناء عملية المراجعة بشرط أن لا تكون المادة صعبة وتحتاج لتركيز وقراءة معتادة ، ويجب أن لا ينشد الفرد السرعة القرائية بقدر ما ينشد الفاعلية فيها .

2- القراءة الفاعلة :-

للقراءة دور أساسي في عملية التعلم عن بعد ، وفاعلية القراءة تعتمد على سرعة أدائها والفهم والاستيعاب الناتج عنها وارتباطه بالأهداف التعليمية المنشودة .

والفاعلية تعني مدى الفهم والاستيعاب الحاصل بالنسبة للوقت الذي استغرقه الدارس في تحقيقه ، وتقاس الفاعلية بمدى التعلم الحاصل في أثناء وحدة زمنية محددة ، وكلما زاد الناتج عن القراءة وقل الوقت والجهد زادت الفاعلية ، أي أن كلما قرأت بسرعة ولم تفهم ما قرأت فإن قراءتك لم تكن فاعلة وضاع جهدك ووقتك .

وتقاس سرعة القراءة بقسمـة عدد الكلمات التي قرأتها على الزمن بالدقائق .

3- القراءة الانتقائية :-

يتسم عصرنا الحالي بسرعة التغييرات والتطورات نتيجة للتفجر المعرفي والتطور التكنولوجي ، وهذا أثر بدوره على حداثة المعلومات المقدمة بالكتب المطبوعة ، حيث أنها سرعان ما تفقد صفة الحداثة نتيجة التقدم العلمي الهائل ، وهذا بدوره يزيد من صعوبة القارئ والباحث في عملية البحث عن المادة المناسبة للقراءة في أي مجال من المجالات المعرفية ، وبالتالي فإن اللجوء لقراءة الخلاصات والملخصات المرفقة بنهاية الكتاب أو على الغلاف أو فهرس المحتويات قد تسهل عملية الانتقاء للمادة القرائية .

إذن فالقراءة الانتقائية قراءة فاعلة يمر القارئ خلالها فوق صفحات المادة القرائية وبين سطورها ، وهي قراءة حصيفة هادفة لا يتقنها إلا القارئ الحصيف الذي يحسن تحديد أهدافه كما يحسن اختيار مصادرها وانتقاء المواضيع التي يجد فيها ضالته .

4- القراءة الناقدة :-

القراءة الناقدة نوع خاص من القراءة المركزة بحيث يهتم القارئ بتقويم ما يقرأ من حيث المحتوى أو السياق المنطقي أو مستوى النوعية ولتحديد نقاط الضعف والقوة في المادة القرائية .

والقراءة الناقدة ضـرورية لكل طالب من أجل نقد الكتب والأبحاث والتقارير .

5- القراءة المسحية / الاستطلاعية العابرة :-

هذا النوع من القراءة ضروري ولا يمكن الاستغناء عنه في الدراسة ، ويهدف هذا النمط إلى المساعدة على استطلاع المرجع أو المادة المقروءة ، استكشاف نوع وطبيعة ومستوى المادة القرائية .

والقراءة المسحية لا تستغرق وقتا طويلا ، ولا تمكن القارئ من التعرف على محتوى المادة وفهمه ، إنما تهيئه إلى ذلك وإلى تنظيم دراسته ، أي أن القراءة المسحية يحتاج لها لوضع الجدول الدراسي والتهيئة لنوع آخر من القراءة .

6- القراءة التصفحية العابرة :-

يستخدم هذا النمط من القراءة عادة للحصول على المعنى ، أو الفكرة العامة التي تدور حولها المادة المقروءة ، وتختلف القراءة التصفحية باختلاف المادة المقروءة ، وتعتبر هذه القراءة مدخلا للقراءة الدقيقة وعاملا مساعدا للتخطيط للقراءة المركزة وتنظيمها .

7- القراءة التفحصية / السابرة :-

هذا النمط يستخدم حين البحث عن معلومات للبحث عن تاريخ معين أو رقم صفحة محددة أو كلمة أو عبارة مفتاحيه أو قاعدة أو مبدأ ، حيث يضع القارئ نصب عينيه البحث عن شيء محدد باستخدام القراءة التفحصية .

ويجد البعض صعوبة في الإفادة من هذا النمط القرائي وذلك لصعوبة الهدف المنشود ، فتستوقفهم بعض العبارات أو المعلومات الجديدة ويسيرون باتجاهها ، لذا فإن هذا النمط من الدراسة يتطلب التزاما ومتابعة البحث ، وتبرز الحاجة للقراءة التفحصية في البحث في فهارس المكتبات والكتب وغيرها .

8- القراءة الدراسية :-

هي القراءة الجادة والهادفة وأكثر أنواع القراءة تعقيدا باعتبارها نظاما متكاملا تشتمل على جميع أنواع القراءة التي سبق ذكرها ، وتتكامل وظائف الأنواع من القراءات لتشكل نظام القراءة الدراسية الفاعلة .

أنواع المادة القرائية :-

1-      فقرات التحليل الاستنتاجي والاستقرائي:-

فقرات الأسلوب الاستنتاجي: وهو الانتقال بالفقرة من الكل إلي الخاص ، أي من القاعدة إلى الأمثلة .

 فقرات الأسلوب الاستقرائي : وهو الانتقال من الخاص إلى الكل أي من الأمثلة للقاعدة .

2- فقرة وصفية :-

وهي فقرة يتم فيها عملية وصف لشيء معين .

3- فقرة مقارنة ومقابلة :-

ويتم فيها عمل مقارنة بين أمرين عبر وصفهما وتوضيح أوجه الاختلاف بينهما .

4- فقرات القياس :-

في هذا النمط من الفقرات يتم عملية تقيم وتحليل بعض الأمور للقارئ .

5- الفقرة التعريفية :-يهدف هذا النوع إلى إعطاء تعريف أو شرح أو إيضاح لمفهوم أو شيء ما ، وقد يشمل التعريف بالشيء أو المفهوم عمليات التحليل أو الوصف وربما القياس أو التشبيه ، والفقرات التعريفية تشير إلى السمات الأساسية والجوهرية للمفهوم .

نظام الخطوات الخمس للقراءة ( SQ3R ) :-

نظام أو أسلوب الخطوات الخمس من الأساليب التي تسهم في زيادة فاعلية القراءة الدراسية لديك ورفع كفايتها بالنسبة للفهم والاستيعاب والتعلم ، وهو يجمع بين عدد من أنواع القراءة .

والخطوات الخمس هي :

 الاستطلاع أو المسح ( Survey ) : وهي القيام بمسح المادة القرائية الدراسية بشكل سريع لتكوين فكرة عامة عن الموضوع .

 السؤال ( Question ) : قم بتحديد عدد من الأسئلة والتساؤلات التي تتصل بالموضوع الذي ستدرسه وذلك لجعل قراءتك هادفة ونشطة .

 القراءة (Read ) : القيام بقراءة المادة مركزا على الأجزاء ذات الصلة بأسئلتك أو أهدافك المحددة واحرص على تحقيق الهدف المنشود .

 الاستذكار أو الاسترجاع ( Recall ) : بعد الانتهاء من القراءة امتحن نفسك وحاول أن تستذكر ذلك لنفسك ذاتيا ، ويمكنك الاستذكار بصوت عال أو تكتب المعلومات التي توصلت إليها والتي ترتبط بهدف القراءة وبالأسئلة التي حددت ، حاول استدعاء كل التفاصيل المهمة ذات الصلة بأهدافك الدراسية .

 المراجعة ( Review ) : هي مراجعة ما تم قراءته وكتابته ومقارنته بما هو منشود ، وإعادة النظر في المادة الدراسية بسرعة للتأكد من مدى مطابقة ما استوعبت وتذكرت بما يجب أن نستوعب وتتذكر ، واستخراج النقاط أو المقاطع أو الجوانب التي أخفقت في تذكرها أو أخطأت في تحديدها واستدعائها بشكل دقيق وحاول حفظها وربطها في الإطار الكلي لما تعلمت .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني