د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التربية والتكوين3

6- العلاقات الاجتماعية بين التلاميذ في المدرسة، وبين المدرسين والتلاميذ، والتفاعل الصفي بين التلميذ والمدرس، وبين التلميذ والتلميذ، فعملية التفاعل الصفي مهمة جدًّا لدور المعلم، أو لنجاح المعلم في عملية التدريس، والتعليم داخل الفصل المدرسي.
7- وأخيرًا هناك موضوع هام لا يتركه دارس علم النفس التربوي، حتى يفهمه فهمًا جيدًا، وهو البيئة المدرسية أو الصفية، والاهتمام بالعوامل الفيزيقية والاجتماعية، التي تؤثر على عملية التعليم والتعلم في الفصل المدرسي، مثل: ترتيب المقاعد، واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في التدريس.
علم النفس التربوي يتميز بفرعين رئيسيين هما: علم النفس التعليمي، وعلم النفس المدرسي:
فعلم النفسي التعليمي، يتركز محتواه على موضوع التعلم والتعليم، أو التدريس من ناحية، وعلى القياس، والتقويم النفسي والتربوي من ناحية أخرى، وعلم النفس التعليمي هو كل معرفة نفسية، تقدم للمعلم موجهة؛ لتنمية مهاراته كمهني تربوي، وهذا علم متخصص يدرس في الجامعات المختلفة.
والثاني: هو علم النفس المدرسي: وهو العلم الذي يقدم للأخصائي النفسي، الذي يعمل داخل المنظومة المدرسية، ويتضمن موضوعات علم النفس التربوي في هذا المجال، أو في علم النفس المدرسي، المهام التشخيصية مثل: تطبيق الاختبارات النفسية، فيجب على المعلم أن يتعلم، كيف يطبق الاختبارات النفسية، سواء من قبله كمعلم، أو من قبل الأخصائي النفسي في داخل المدرسة، وإجراء المقابلات مع المعلمين، وأولياء أمور التلاميذ، وتحليل هذه المقابلات؛ حتى نصل إلى نتائج، ونشخص ما يقابله التلاميذ من مشكلات، ومن سلوكيات داخل المدرسة.
كما يتضمن علم النفس المدرسي، تقديم المشورة للمعلمين وغيرهم من المهتمين، أو المهنيين داخل المدرسة، المهتمين بالعملية التربوية أو المهنيين داخل المدرسة، كما يدرس المشكلات النفسية، التي يتعرض لها التلاميذ في داخل المدرسة وخارج المدرسة، وهذه هي فروع علم النفس التربوي، التي يتضمنها موضوعاته التي سبق أن ذكرناها سابقًا.
التطور التاريخي لعلم النفس التربوي
التطور التاريخي لعلم النفس التربوي:
علم النفس التربوي له تاريخ قصير، وماض طويل، أي: أن علم النفس التربوي لم ينفصل كعلم تجريبي عن الفلسفة أم العلوم، إلا في وقت قصير، أو تاريخ قصير، أما موضوعاته فقد تناولها الفلاسفة اليونان؛ فلذلك يرجع تاريخ موضوعات علم النفس التربوي، إلى فلسفة التربية.
فيشير سيد عثمان، سنة 1977 إلى بعض أعلام فلسفة التربية الإسلامية، مثل: الغزالي، وابن خلدون، وابن رشد، والفارابي، وبرهان الإسلام الزرنوجي، الذين أشاروا في كتاباتهم عن التعلم والتعليم، والنمو، وتربية الأطفال، أو تنشئة الأطفال، وهذا ماض طويل.
وكان ظهور علم النفس بصفة عامة في الربع الأخير، من القرن التاسع عشر الميلادي، كعلم تجريبي مستقل عن الفلسفة بدارسة نظرية، تسمى نظرية الملكات، البداية الأولى لظهور علم النفس التربوي، حيث تعود نظرية الملكات إلى الفلسفة اليونانية، وفلسفة العصور الوسطى، وهذه حقبة من الزمن الأول في بدايات ظهور علم النفس التربوي، أو في تاريخ علم النفس التربوي.
ثم كان "فريدريك هربارت" سنة 1776 إلى 1841 أول مبشر لعلم النفس التربوي، كمجال تطبيقي لعلم النفس بنقده لنظرية الملكات، التي ارتبطت بالفلسفة اليونانية، وتأكيده على أن النمو العقلي يرتبط أو ترتبط فيه الأفكار، ولا تكون ملكات منفصلة عن بعضها البعض الآخر، فهو عقل متكامل، ومترابط من الأفكار، ويعتبر "هربرت سبنسر" 1830-1903، و"توماس هكسلي" 1835-1895، و"تشارلز ألبرت" 1834-1936م، رواد الدراسة العلمية للتدريب الشكلي، كأحد موضوعات علم النفس التربوي.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني