د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الحاسب الشخصي قي التعليم

الحاسب الشخصي قي التعليم

تزايد استخدام الحاسب وتطبيقاته في شتى مجالات الحياة ، أما استخدام الحاسب في مجال التعليم فيعد من أحدث المجالات التي اقتحمها الحاسب. وهذه المقالة تلقي الضوء على الاستخدامات الرئيسية للحاسب في مجال التعليم.
يستعين رجال التعليم بوسائل تعينهم على أداء وظائفهم التعليمية للوصول إلى تعليم أفضل ، مثل الصور الملونة ، والأشكال المجسدة ، والسبورات التعليمية، وحديثاً بدأوا في استخدام بعض الأجهزة الحديثة مثل: أجهزة التسجيل ، وأجهزة الإسقاط الخلفية ، وأجهزة العرض السينمائي، وأجهزة التلفزيون، كما يستخدم المعلم أجهزة تعليمية مثل الميكروسوب، وغيرها. وأدى ارتفاع أسعار هذه الأجهزة من جهة وتعقيدها من جهة ثانية إلى إحجام المدارس عن شرائها واستخدامها.
وفي السنوات الأخيرة بدأ استخدام الحاسب في التدريس خصوصاً في الدول المتقدمة.
فالحاسب ليس مجرد وسيلة تعليمية مثل أي وسيلة آخرى ، بل هو عدة وسائل في وسيلة واحدة ، فبالإضافة إلى إمكان قيامه بوظائف عديدة تؤديها الوسائل الأخرى فإن له وظائف تعجز عن تحقيقها أي وسيلة تعليمية أخرى ، إذ إن:

 

  • الحاسب يوفر بيئة تعليمية ذات اتجاهين ، بمعنى أنه عندما يستجيب التلميذ للحاسب فإن الحاسب يقوم استجابة التلميذ هذه ويقوم بإعطاء معلومات محددة تتعلق باستجابته.

  • التلميذ يستطيع أن يتعلم على الحاسب وفقاً لمعدل تعلمه، ويسمى هذا بالمواءمة الزمنية.

  • الحاسب يوفر التغذية الراجعة الفورية Feed back لكل تلميذ ، فهو لا يقوم بالتأكيد على صحة الجواب فقط ولكن بتصحيح الأخطاء أو إعطاء إرشادات للوصول إلى الحل الصحيح أيضاً.

  • نتائج الأبحاث تشير إلى تحسن فعلي في نتائج تعلم تلك المجموعات التي استخدمت الحاسب في عملية تدريسها.

يستخدم الحاسب حالياً في ثلاثة مجالات حيوية في التعليم ، هي : إلقاء الدروس ، وتصميم الدروس ، والعلاقات بين الأفراد. وفي كل مجال منها يوجد للحاسب نقاط قوة ونقاط ضعف تثير جدل الخبراء.

ما يوفره الحاسب للمستويات التعليمية المختلفة:
 

  • احتياجات الأطفال إلى سن 7 سنوات: في هذا العمر لا يكون لدى الطفل مهارات كثيرة بل يكون في حاجة إلى تشجيع لتطوير هذه المهارات ، والحاسب يعطي ثقة كبيرة للطفل بنفسه. إذ تقدم برمجيات هذا العمر: تعلم الحروف ، تعلم الأعداد ، عمل رسومات ، عمل علاقات ( كبير وصغير ، ومختلف - مماثل ، بعيد وقريب ، الألوان ).

  • بالنسبة للأطفال الأكبر سناً: للذين يعانون مشاكل في الفصل - سواء لتضررهم من وجودهم بالمدرسة وعدم وجود الرغبة لديهم في الإنضباط والالتزام في الفصل ، أوللذين لديهم بعض المعوقات مثل محدودية القدرات ، أو عدم المقدرة على استيعاب الموضوعات بنفس معدل زملائهم في الفصل - ففي الحالة الأولى يوفر الحاسب التربويين برامج مشوقة ومسلية تجذب انتباه الطالب وتخفف عنه الشعور بالملل من الدرس.

أما بالنسبة للمجموعة الثانية ، فالشرح المدعم بالرسومات والتغذية المرتدة عن الأخطاء يساعدان هذه المجموعة على التغلب على المصاعب.
حتى الطالب المتميز يستطيع أن ينجز دروسه حسب معدله السريع ، فالحاسب هنا يفيده حيث يستفيد من وقته إما بتعلم شيء آخر وإما بالتعمق أو التدريب الأكثر على هذا الدرس.
والتلميذ العادي الذي يمكن أن يقضي نصف وقته في الفصل في سرحان أو نصف وقته في البيت محاولاً الهروب من عمل واجباته المنزلية، يمكن أن يزيد الحاسب من درجة تركيز هذا الطالب بالبرامج الجيدة ، وأيضاً يمكنه من عمل واجباته في وقت أقل ويجعله يتذكر دروسه أكثر.
كما أننا في عصر المعلومات ، والحاسب أصبح له دور هام في جميع المؤسسات والمصانع ، وهذا مايقتضي تعلم الطفل منذ صغره التعامل مع الحاسب حتى لاتنشأ لديه الرهبة من استخدام الحاسب.
وهناك مشكلة بالنسبة للفتيات في المدارس الأولية ، خصوصاً في حالة العمل على الحاسب في مجموعات ، إذ تختار الطفلة دائماً أن تكون فيي الخلف وتدع آخرين يقومون بتشغيل الحاسب ، ووجود حاسب لكل طفلة قد يدفع الطفلة إلى التغلب على هذه الرهبة ، كما أن الحاسب يستطيع أن يتغلب على " عقدة الرياضيات" عند الفتيات في دراستهن.
وقد أظهر الحاسب تفوقه في تعليم المتخلفين والمعوقين.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني