د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الاتجاه نحو الحاسب3

الدراســات الســـابقة

رغم اتساق الإحصاءات التي تتعلق بالفروق بين الجنسيين من حيث الاهتمام بدراسة الحاسب الآلي أو العمل في مجاله، جاءت نتائج الدراسات الواقعية التي اهتمت بدراسة اتجاهات كل من الجنسين نحو الحاسب الآلي متعارضة. ولذا يمكن عرض أهم هذه الدراسات على النحو التالي:

 

الفئة الأولى : دراسات كشفت عن فروق في الاتجاه الإيجابي لصالح الذكور

ومن أهمها دراسة " فلتر" (Felter, 1985) بكاليفورنيا. وهى دراسة مسحية على عينة مكونة من  (2983) من التلاميذ والتلميذات المقيدين بالصفين السادس والثاني عشر، و ذلك لحصر معلوماتهم واتجاهاتهم وخبراتهم في مجال الحاسب الآلي. فكشفت الدراسة أن للذكور من الصفين اتجاهاً إيجابية أكثر نحو الحاسب، كما أنهم أكثر استخداماً للحاسب الآلي سواء في المدرسة أو المنزل، بالإضافة إلى أنهم أفضل تحصيلاً في هذا المجال.  

 وفي نفس الفئة ثمة دراسة "ويلدر وآخرون" 1985)  (Wilder, et al.,  والتي أجريت بأمريكا على عينة مكونة من (193) طالباً، (141) طالبة من الصف الأول الجامعي. فكانت النتائج مؤيدة لنتائج البحوث السابقة فيما يتعلق بالفروق بين الجنسين في الاتجاه. كما أعرب الذكور عن ارتياح أكبر نحو الحاسبات و مهارة أعلى في التفاعل معها.

  وفي دراسة عن اتجاهات المراهقين الكنديين والصينيين نحو الحاسب الآلي وجد  "كوليز و وليامز" ( Collis & Williams, 1987 ) أن الذكور من الدولتين أكثر إيجابية من الإناث في اتجاهاتهم نحو الحاسبات وأكثر ثقة بالنفس في استخدامها. ومع ذلك تزداد هذه الفروق لدى الطلبة الكنديين عنها لدى الطلبة الصينيين ((in: Shashaani,  1993

ويتسق ذلك مع دراسـة "كامبل" (Campbell, 1990 ) التي أجـريت على عينة  من تلاميذ الثانوية، وتتكون من ( 71 ) ذكراً و ( 89 ) أنثى . فتبين أن للإناث اتجاهاً إيجابية أقل نحو الحاسب منها لدى الذكور.

وفي دراسة أجرتها "ساتون" ( Sutton, 1991) بأسلوب التحليل البعدي  Meta analysis كشفت عن فروق  دالة  بين الجنسين، إذ تبين أن للذكور اتجاهاً إيجابية نحو الحاسب بدرجة أكبر منها لدى الإناث. واستخلصت أن الخبرة بالحاسب سبب رئيسي للفروق في الاتجاه نحو الحاسب الآلي وإتقان مهاراته )   Jakobsdottir, 1996 (in: .

كما قامت " سامية مسعود"  (1991 )  بدراسة الاتجاه نحو الحاسبات الآلية في علاقتها بالنوع والمعرفة بالحاسب لدى ( 252 ) من الطلبة الجامعيين. فكشفت عن اتجاهات أكثر إيجابية لدى الذكور منها لدى  الإناث وعن ارتباط موجب بين المعرفة بالحاسبات والاتجاه الإيجابي نحوها ( Massoud,  1991 ) .    

وقد درس "شاشاني"(Shashaani,1994) الفروق بين الجنسين من المرحلة الثانوية في خبرات الحاسـب الآلي و أثرها على اتجـاهاتهم نحو الحـاسب، وذلك على عـينة مكونة من ( 902 ) ذكراً  و ( 828 ) أنثى. فوجد أن اتجاهات الذكور نحو الحاسبات أكثر  إيجابية  من اتجاهات الإناث، وأن خبراتهم بالحاسب أكثر منها لدى الإناث.

وفي دراسة أجراها "ماكراكيس و سوادا"  ( Makrakis &  Sawada, 1996 ) بكل من اليابان والسويد على عينة من طلبة الجامعة، تكونت من ( 266) ذكراً، (204) أنثى من طوكيو، و من ( 159 ) ذكراً و ( 142 ) أنثى من استكهولم.  وقد تم استخدام مقياس للاتجاه يضم ثلاثة  مكونات هي الجدوى Usefulness والاستعداد Aptitude والشغف* Liking. وبغض النظر عن الموطن أفصح الذكور عن درجة أكبر من الاتجاه الإيجابي نحو الحاسب الآلي، بمكوناته الثلاثة. وأن الطلاب اليابانيين يدركون الحاسبات والرياضيات كمجال ذكرى بدرجة أكبر منها لدى أقرانهم  السويديين.

وفي دراسة أخرى  تالية أجـراها "كومبر وآخرون " (Comber, et al., 1997)   على عينة تضم (278) تلميذاً بالثانوي، تبين أن الذكور أكثر خبرة بالحاسب الآلي ولهم اتجاهات إيجابية أكثر نحو الحاسبات، بالمقارنة بالإناث.

يلي ما سبق دراسـة أخرى أجـراها "باركر" (Parker, 1999) عن علاقة العمـر والجنس والشخصية بقلق الحاسب. مستخدماً عينة تضم (124) طالباً بدورات الحاسب. فكشفت الدراسة عدم وجود فروق في قلق الحاسب ترتبط بالجنس والعمر.

أما "لياو" ( Liao, 1999) فقد قام بدراسة مستخدماً أسلوب التحليل البعدي لبيانات (106) دراسة سابقة، فأيدت الدراسة ما كشفت عنه الدراسات السابقة والواردة في هذه الفئة.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني