د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تكنولوجيا التعليم

عناصر تكنولوجيا التعليم وفقاً للتعريف الرسمي الثالث

1- الدراسة (البحث)

تشير كلمة الدراسة إلى عملية البحث الكمي والكيفي بهدف جمع المعلومات وتحليلها وتنظيمها،  للمساعدة في إصدار الحكم والتحليل الفلسفي والاستقصاء التاريخي وتطوير المشاريع وتحليل الأخطاء وتحليل النظم والتقويم بهدف تكوين قاعدة معرفية تكون موجهة للجانب التطبيقي للتكنولوجيا.

2- الممارسة الأخلاقية

تشير كلمة أخلاقي في تعريف تكنولوجيا التعليم إلى أن المختصين في تكنولوجيا التعليم والمستفيدين من منتجاتها يجب أن يحافظوا على أخلاقيات المهنة؛ لذا شكلت جمعية الاتصالات التربوية والتكنولوجيا لجنة الأخلاقيات AECT التي قدمت قانون الممارسات الأخلاقية، كما نشطت في تحديد المعايير الأخلاقية AECT عند استخدام التقنيات واحترام حقوق الملكية الفكرية في مجال تكنولوجيا التعليم. ويؤكد التعريف الحالي لتكنولوجيا التعليم على أنه في غياب الممارسة الأخلاقية، فإن النجاح يكون منقوصا؛ لذا يجب أن يخضع المختصون في تكنولوجيا التعليم ممارستهم واستخداماتهم التقنية للنقد المستمر تأكيداً لتوجيهها نحو المسار الصحيح، حيث تستلزم الأخلاق المعاصرة النظر بتمعن في بيئة التعلم والاحتياجات الجديدة للمجتمع لتحسين الممارسات، كما تضع في اعتبارها تساؤلات عديدة: ماذا ستتضمن؟ ومن لديه سلطة تصميم وتطوير حلول التعليم؟ …

3- التسهيل

لقد أدى التطور في نظريات التعليم والتعلم إلى إعادة التفكير في طبيعة العلاقة بين التعليم والتعلم، ويشير التعريف الرسمي الأول ل AECT إلى طبيعة العلاقة في تصميم واستخدام الرسائل التي تحكم عمليات التعلم، بينما ركزت التعريفات الأخيرة على العلاقة المباشرة بين التعليمات المصممة والمسلمة جيداً وفاعلية التعلم، كما أن الطفرة الأخيرة في نظريات التعلم جعلت أدوار المتعلم متمركزة حول المشاركة في بناء المعرفة  مما غير دور التكنولوجيا ليصبح أقرب إلى التيسير أكثر من التحكم. لذلك يجب أن تكون بيئات التعلم محفزة وأكثر دقة و واقعية، فالدور الرئيس للتكنولوجيا ليس فقط تقديم المعلومات وتوفير التدريب والممارسة (للتحكم بالتعلم)، ولكن توفير فضاء المشكلة وأدوات الاستكشاف (دعم التعلم).

4- التعلم

تؤكد تكنولوجيا التعليم على ضرورة الربط بين الدارسة و الممارس، و ضرورة أن يوظف المتعلم ما تعلمه في حياته خارج حدود المدرسة. كما أنها تؤكد على أن الهدف من التعليم اليوم أصبح ليس فقط الاحتفاظ بالمعلومات أو اكتساب المعرفة، بل انتقل إلى ما هو أبعد من ذلك، و اتجه نحو العمق، حيث التفاعل و التشارك و التعاون و الانسجام. فكلما زادت درجات التفاعل و الانسجام بين عناصر منظومة التعلم كلما زادت فرص التعلم. فالمتعلم اليوم ليس مكتسبا للمعرفة بل مكتشفا و منشئا و ناشرا لها، بما يضمن أن يصبح المتعلم أكثر إنتاجيه و أكثر نشاطا و إيجابيه في المواقف التعليمية. لذا يجب الاهتمام بتحديد مهام التعلم و كيفية قياسها في عملية التصميم التعليمي.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني