د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تقنية التعليم1

دعونا نتعرف أكثر على معنى الكلمتين والفرق بينهما:

كلمة تكنولوجيا في الأصل كلمة يونانية مشتقة من كلمتين: ( تكنو Techno ) بمعنى حرفه أو صنعة و ( لوجي Logy ) بمعنى فن أو علم، ومن هنا يتضح لنا ان معنى هذه الكلمة المركبة هو فن الحرفة أو علم الحرفة أو فن الصنعة، ويتضح لنا من هذا المعنى أن كلمة تكنولوجيا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعلم التطبيقي التقني. فكلمة تكنولوجيا إذن هي الاستفادة من نظريات ونتائج البحوث في مجالات العلوم المختلفة من أجل أغراض عملية لخدمة البشرية.

أما كلمة “تقنية” technique فتحمل معنى الأسلوب أو الطريقة المنتهجة لفعل شيء أو القيام بنشاط، فمثلا نجد أن فعل الشيء نفسه بشكل مختلف يسمى تقنية، مثل اللاعبين الذين تختلف تقنيات لعبهم والمعلمين الذين تختلف تقنيات تعليمهم، لذلك تشير كلمة تقنية إلى أساليب التطبيق. ومن تعاريفها كذلك: تطبيق الأدوات وإدخال الآلات والمواد والعمليات التلقائية والتي تساعد على حل المشاكل البشرية الناتجة عن الخطأ البشري، أي أنها استعمال الأدوات والقدرات المتاحة لزيادة إنتاجية الإنسان وتحسين أدائه ودقته.

لذلك فإن  استخدام كلمة التقنية كمرادف لكلمة (Technology) هي ترجمة غير دقيقة، لأن التقنية  معناها أقرب ما يكون إلى إتقان التطبيق عمليا وليس علميا، في حين أن كلمة تكنولوجيا هي الكلمة التي تستخدم للإشارة إلى المبادئ العلمية والعمليات المعقدة التي تهدف إلى تطوير التطبيق بشكل مستمر. إذن التقنية لا تصلح ترجمة لكلمة Technology، اللهم إذا ترجمت بعبارة “علم التقنية” وياليت العرب اتفقوا على استخدام كلمة تكنولوجيا فقط للدلالة على هذا العلم، أما التقنية وحدها  فليست بالضرورة علما لأنها يمكن أن تكون عبارة عن مهارات شخصية أو وسائل مادية.

معنى تكنولوجيا التعليم

دعونا نتعرف معنى تكنولوجيا التعليم حسب تعريف اليونسكو: تكنولوجيا التعليم هي منحنى نظامي لتصميم العملية التعليمية وتنفيذها وتقويمها كلها تبعًا لأهداف محددة نابعة من نتائج الأبحاث في مجال التعليم والاتصال البشري مستخدمة الموارد البشرية وغير البشرية من أجل إكساب التعليم مزيدًا من الفعالية (أو الوصول إلى تعلم أفضل وأكثر فعالية).

إذن مفهوم تكنولوجيا التعليم لا يقتصر على مجرد استخدام معدات وأجهزة وتقنيات ذات إمكانيات تعليمية متعددة ومتنوعة، وإنما يتسع المفهوم ليشمل توظيف القدرات العقلية، وتطبيق فكر النظم system thinking في عمليات تصميم البرامج التعليمية وتطبيقها وتقويمها وتطويرها. من ذلك نخلص إلى أن تكنولوجيا التعليم عملية معقدة ومركبة ومتشابكة ، فهى تضم الأفراد والإجراءات والأفكار والوسائل وأساليب العمل والتنظيمات وذلك لحل المشكلات والابتكار وتطبيق وتقييم واقتراح أفضل الحلول للمشكلات التعليمية. بهذا لا ينظر إلى تكنولوجيا التعليم بأنها برامج فقط أو أنها أجهزة مادية فقط بل هي النظرية والتطبيق في ممارسة وتصميم واستخدام وتطوير وإدارة عمليات ومصادر عملية التعليم والتعلم.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني