د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

مفهوم التكنولوجيا2

أهمية تكنولوجيا التعليم في الإسهام في حل بعض المشكلات التربوية ووظائفها

[b]أدى الانفجار السكاني إلى ضغوطات كبيرة على العملية التربوية فأصبح واجباً على المؤسسات التربوية أن تواكب هذا العدد الهائل من الطلبة الذين يقبلون على التعليم مما جعل تلك المؤسسات تضيق بهم لأسباب مادية منها :
- نقص المباني.
- التكاليف الباهظة للتعليم.
- قلة التجهيزات المادية.
- قلة المعلمين الأكفاء.
- الانفجار المعرفي الهائل.
وبالتالي كان لابد لهذا المؤسسات من إيجاد حلول لهذا المشكلات وذلك بالاستنجاد والاستعانة بالتكنولوجيا التي دخلت ميدان العلم في النصف الثاني من القرن العشرين , واستطاعات أن تسهم تكنولوجيا التعليم بالآتي :
1. تعليم عدد متزايد من المتعلمين.
2. عالجة مشكلة الزيادة الهائلة في المعرفة الإنسانية ( الانفجار المعرفي).
3. معالجة مشكلة قلة عدد المعلمين المؤهلين أكاديمياً وتربوياً.
4. تعويض المتعلمين عن الخبرات التي قد تفوتهم داخل الصف الدراسي.
5. حل مشكلة مكافحة الأمية بجميع أشكالها.
6. تخفف تكنولوجيا التعليم من داء اللفظية في التدريس.
7. تدريب المعلمين في مجالات إعداد الأهداف التعليمية وطرائق التعليم المناسبة.
8. تجعل المدرسة الحالية صورة عن التقنية الراهة.
9. مساعدة المعلم على مواكبة النظرة التربوية الحديثة التي تعد المتعلم محور العملية التعليمية

أهمية ودور تكنولوجيا التعليم في مواجهة بعض المشكلات التربوية

يدرك المشتغلون بالتعليم أن تطوير المناهج الدراسية عملية مستمرة , غير منتهية , ذلك أن التغير الثقافي الاجتماعي مستمر , وكلما طورت المدرسة منهجها لتلحق بركب ذلك التغير , كان التغير قد قطع شوطاً آخراً يقتضي تطويراً جديداً للمنهج . وقد يكون تطوير المناهج جذرياً , كما قد يتناول أموراً جزئية فقط , والتطوير المرغوب فيه في كل الأحوال هو ذلك الذي تتوفر له ضمانات التطبيق الناجح , والأمر الذي يستجيب إعداداً للعناصر البشرية والمادية اللازمة لتحقيق ذلك . فتطوير المناهج إذاً ليس مجرد إعداد تخطيط كتابي لصورة جديدة للمنهج , ثم إن التخطيط الكتابي للمنهج يتطلب دراسات علمية تمهد لاتخاذ القرارات و وضع التخطيط السليم , حتى لا يصدر ذلك عن انطباعات ذاتية لا تلبث أن يكتشف خطؤها مما يزعزع الثقة في التخطيط التربوي , والمنهج الدراسي وتطويره كغيره من الأمور التي تأثرت بتطور التقنية وتكنولوجيا المعلومات وتوسعت استخدامات تقنية المعلومات والاتصال خلال العقود الثلاثة الماضية بشكل متسارع لتشمل جميع جوانب الحياة وتعتبر تطوير المناهج إحدى هذه المجالات التي تأثرت بهذه الثورة المعلوماتية , ولذا ينبغي أن يستفاد منها في تطوير المناهج ومن إمكانية هذه الثورة المعلوماتية ودراسة كيفية توظيفها لخدمة أهداف تطوير المناهج حيث تؤكد سياسة التعليم في المملكة في أسسها العامة على وجوب "التناسق المنسجم مع العلم والمنهجية التطبيقية ( التقنية ) باعتبارهما من أهم وسائل التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والصحية لرفع مستوى أمتنا وبلادنا والقيام بدورنا في التقدم الثقافي العالمي".
ويرى العديد من التربويين أهمية دمج تقنية المعلومات والاتصال في التعليم , ومن أبرز المبررات التي أوردوها في ذلك أن استخدام التقنية في التعليم سيمكن الطلاب من دراسة كثير من الظواهر العلمية التي يصعب عليهم دراستها في الظروف العادية وكذلك ربطهم بالعالم الخارجي , ووجود الفصول الافتراضية التي تخلو من الجدران وإطلاق العنان للتفكير الإبداعي . ومع أن هناك العديد من العوائق التي من شأنها الحد من دمج التقنية بالتعليم إلا أن قدرة العقل البشري التي أعطاه الله تعالى لنا كفيلة بالتغلب على هذه المعوقات في المستقبل القريب ورفع مستوى التطبيق لهذه التقنيات بما يكفل لأبنائنا الطلاب التعلم المتقن المبني على تطور العلوم العصرية على يد معلم خبير مدرب على كيفية التعامل معها ولاستفادة القصوى من التقنية .
وبالنظر إلى التطور في مختلف مجالات الحياة ومنها التطور في الجوانب المعرفية والتقنية وثورة الاتصالات , نجد تحديات كبيرة تستوجب إيجاد الحلول المناسبة التي تكفل للمتعلم معلومة صحيحة نقية , ولن يكون ذلك إلا من خلال التنور التقني المعرفي, فالعالم أصبح قرية كونية صغيرة ومجتمع المعرفة يضم من التطورات الحضارية ما يصعب على الفرد مجاراته بالوسائل التقليدية.
وهنا يأتي دور تكنولوجيا التعليم بتطوراتها وتقدمها المعرفي , في إكساب المتعلم المهارة التي تكفل له تحقيق الأهداف التربوية التعليمية , وقد نصت الفقرة الرابعة عشر من سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية على "التناسق المنسجم مع العلم والمنهجية التطبيقية ( التقنية ) باعتبارها من أهم وسائل التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والصحية , لرفع مستوى أمتنا وبلادنا والقيام بدورنا في التقدم الثقافي العالمي".
وهذا يدل على الدور الكبير الذي تلعبه تكنولوجيا التعليم في العملية التعليمية والتربوية واعتبارها ذات أهمية بالغة في التنمية ورفع مستوى المتعلم عالمياً.

توظيف تكنولوجيا المعلومات في التعليم.

دور التكنولوجيا في الحقل التربوي تواجه العملية التربوية في النصف الثاني من القرن العشرين عدة ضغوطات وتحديات. فالتفجر المعرفي والانفجار السكاني وثورة المواصلات والاتصالات والثورة التكنولوجية وما يترتب عليها من سرعة انتقال المعرفة، كلها عوامل تضغط على المؤسسة التربوية من اجل مزيد من الفعالية والاستحداث والتجديد لمجاراة هذه التغيرات. ولقد لجأت دول العالم إلى استخدام التقنيات بدرجات متفاوتة لمواجهة هذه الضغوط والتحديات.

ويمكن تلخيص دور تكنولوجيا المعرفة لمواجهة هذه الضغوط والتحديات بما يلي :-

1. لقد رافق الزيادة المضطردة في عدد السكان خاصة العالم الثالث إقبال شديد على التعليم، وزيادة عدد الطلاب، فلم تكن المؤسسة التربوية قادرة على توفير الأبنية والمرافق والتجهيزات اللازمة، فساهمت تقنيات التعليم من خلال الإفادة من الامكانات التي تقدمها وسائل الاتصال الجماهيري في تقديم حلول لهذه المشكلة بتعليم المجموعات الكبيرة .

2. أمكن التغلب على مشكلة النقص في أعداد المدرسين وخاصة ذوي الكفاءة باستخدام الدائرة التلفازية المغلقة في التعليم.

3. لم يعد التعليم محتكرا على أبناء طبقة دون أخرى أو على مؤسسة دون غيرها، فأصبح التعليم مفتوحا أمام فئات من الناس لا تتمكن من الالتحاق بالدراسة النظامية كالمعوقين وربات البيوت وأصحاب المهن وغير المتفرغين من الطلبة وسكان المناطق النائية والأرياف. اثر استخدام وسائل الاتصال والتقنيات الحديثة في تطوير برامج التعليم المستمر والتعليم المفتوح.

4. تقدم تقنيات التعليم خدمات هامة وأساسية للتربية العملية لتحسين التدريس، وفي برامج التدريب المهني، من استخدام أسلوب التعليم المصغر ومن خلال الاستعانة بأشرطة الفيديو واستخدام المحاكاة لتحسين الأداء العملي للطالب.

5. تغير دور المعلم والطالب من خلال تطبيق المنحى النظامي لتقنيات التعليم، حيث أصبح الطالب محور التركيز في العملية التعليمة، ولم يعد دور المعلم قاصر على نقل المعلومات والتلقين، وأصبحت العملية التعلمية التعليمية تشاركية بين الطالب والمعلم.

6. وفرت تقنيات التعليم بدائل وأساليب تعليمية متعددة كالتعليم المبرمج، والكمبيوتر التعليمي مما اتاح للمتعلم فرصة التعليم الذاتي، والتغذية الراجعة.

7. وفرت تقنيات التعليم امكانات جيدة لتطوير المناهج والكتب وأساليب التعليم.
8. لعبت تقنيات التعليم دورا مميزا في استيعاب ما نم عن الثورة المعرفية.
9. وفرت تقنيات التعليم شكليات مصغرة وأوعية متعددة لحفظ المعلومات.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني