د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التعليم عن بعد7

أنماط التعليم عن بعد
إن معظم الإنتاج الفكري المتعلق بالتعليم عن بعد تعلق بقضايا فلسفية وفنية حول فن هذا التعليم، ويركز جزء كبير من هذا الإنتاج على كيفية إتمام التعليم عن بعد أكثر من تركيزه على (لم يتم) أو (لم التعليم عن بعد؟) هل الهدف هو زيادة أعداد الملتحقين في هذه البرامج.
ويحاول جون أولس غارد الإجابة عن هذه التساؤلات وعرض التجربة التي أجراها في جامعة كارولينا الجنوبية عن أثر برنامج التعليم عن بعد في المكتبات وعلم المعلومات على أنماط الملتحقين بهذه البرامج.
وتناولت دراسة أولسن غارد الموضوعات التالية:
1. الوضع المؤسسي لبرامج التعليم عن بعد.
2. الالتحاق ببرامج التعليم عن بعد.
3. التعليم عن بعد والطالب غير التقليدي.
4. حجم الفصل في برامج التعليم عن بعد.
أولاً الوضع المؤسسي
من أجل فهم الخصائص لبرنامج معين للتعليم عن بعد فإنه من الضروري فهم البيئة المؤسسية التي سوف يأخذ البرنامج مكانة فيها، فجامعة كارولينا الجنوبية مؤسسة تلقى دعماً من الولاية ولها حرم جامعي في 9 مواقع 5 منها حرم جامعي للدراسات التي تستغرق سنتين، 3 منها حرم لدراسات مرحلة البكالوريوس، 4 سنوات وواحد رئيس في كولومبيا، ويعد حرم كولومبيا الجامعي المكان المخصص لبرامج الدراسات العليا ويتم تمويله من الجامعة، ويتضمن كلية المكتبات وعلم المعلومات، بدأت كلية المكتبات التعليم في عام 1972 وتقدم برنامج ماجستير معتمداً من جمعية المكتبات الأمريكية والدرجة التخصصية في المكتبات.
ويأخذ التعليم عن بعد لكلية الدراسات العليا في جامعة كارولينا الجنوبية بكولومبيا ثلاث صيغ:
1. تعليم تقليدي خارج الحرم الجامعي.
2. بث تلفازي تفاعلي مباشر.
3. إذاعة تلفازية مفتوحة غير تفاعلية.
يمكن وصف التعليم خارج الحرم الجامعي الذي توفره جامعة كولومبيا بأن يسافر المعلم لمكان آخر خارج الحرم الجامعي لتقديم مقرر لعلم المكتبات والمعلومات.
وتوجد ثلاثة عوامل تسهل تقديم مقررات في مستوى الدراسات العليا خارج الحرم الجامعي لجامعة كولومبيا، ولاية كارولينا الجنوبية وهي:
1 ـ تشجيع الإدارة المركزية لمختلف أماكن الحرم الجامعي بكليات الجامعة لأخذ مقررات خارج الحرم الجامعي، أخذ التشجيع شكلاً تنظيمياً لبرنامج سمي بالدراسات العليا الإقليمية، ويضم هذا البرنامج كليات أخرى خارج الحرم الجامعي لكولومبيا بعده مركزاً إقليمياً للدراسات العليا، ويقيم مدير كل كلية في هذا المركز، حيث يقوم بعمل الترتيبات المحلية لتسجيل الطلاب وترتيب مكان الفصول.
2 ـ العامل الثاني الذي يسهل تقديم مقررات خارج الحرم الجامعي وتتحمل فيه إدارة الجامعة المركزية تكاليف انتقال عضو هيئة التدريس الي ينتقل خارج الحرم الجامعي ولا يتحملها أي قسم أو أية كلية.
3 ـ إذا اختار القسم التعليمي أو الكلية أن تستخدم عضواً إضافياً من هيئة التدريس لكي يعلم مقرراً خارج الحرم الجامعي، تدفع نفقات مرتب هذا العضو الإضافي أيضاً من غدارة الجامعة المركزية.
كانت نتيجة العاملين الثاني والثالث خفضاً كبيراً للنفقات بالكلية، مع السماح بالحصول على تفرغ كلي لذلك المقرر.
وتقدمك كلية المكتبات بجامعة كولومبيا عادة مقررين أو ثلاثة مقررات في أثناء فصلي الخريف والربيع كل عام، الاختيار الثاني للتعليم عن بعد المتاح بجامعة كارولينا الجنوبية في مقررات الدراسات العليا من خلال دائرة تلفازية مغلقة بالبث المباشر، ويستخدم هذا الأسلوب القمر الصناعي وخطوط الهاتف للبث الإذاعي والمباشر لقاعة الدرس التعليمي من الحرم الجامعي لكولومبيا لنحو 20 مكاناً في أنحاء ولاية كارولينا الجنوبية، وعندما يشاهد الطلاب المقرر تكون لديهم القدرة للتحدث مع المعلم في الوقت نفسه (لطرح أسئلة مثلاً) بوساطة استخدام الهاتف الموجود في كل موقع ويبث السؤال والجواب بواسطة المعلم، ويذاع في الوقت نفسه لموقع أو مواقع أخرى، يطلب من الطلاب الحضور إلى الحرم الجامعي بكولومبيا ثلاث مرات خلال الفصل الدراسي سواء للتعليم بالمواجهة أو لأداء الاختبار.
يعد استخدام الدوائر التلفازية المفتوحة البعد الثالث من مكونات برنامج التعليم عن بعد لدى جامعة كارولينا الجنوبية تساهم في استخدام هذا الوسيط شرائط الإذاعة العامة التعليمية لكل أجزاء ولاية كارولينا عن طريق التلفاز التعليمي، وبذلك يمكن أن يحصل الطالب على المقرر بينما هو جالس في المنزل، وعند استخدام أسلوب الدوائر المغلقة، يتطلب من الطالب أن يأتي في بعض المرات إلى الحرم الجامعي بكولومبيا سواء للبث التعليمي المباشر أو للاختبار، وستستخدم كلية المكتبات وعلم المعلومات بجامعة بكولومبيا سواء للبث التعليمي المباشر أو للاختبار ، وتستخدم كلية المكتبات وعلم المعلومات بجامعة كارولينا الجنوبية الدوائر المفتوحة بشكل رئيس للمقررات في مرحلة البكالوريوس.
تدار كل الوسائط المستخدمة في التعليم خارج الحرم الجامعي، كالبث المباشر للدوائر التلفازية المغلقة، والدوائر التلفازية المفتوحة بوساطة الوحدة الجامعية نفسها وهي مكتب نائب رئيس الجامعة للحرم الجامعي وللتعليم المستمر، وتسهل إدارة هذه البرامج التعليمية التي تدار بوساطة الوحدة نفسها اقتراب التنسيق لتعليم الدراسات العليا عن بعد ولكي يحقق النجاح المنشود.

ثانياً: الالتحاق والتعليم عن بعد:
تشير البيانات المستخرجة من الجداول في دراسة أولس غارد إلى زيادة ملحوظة أعداد الملتحقين، فبينما كان عدد الملتحقين 256 في عام 1982 وصل العدد إلى 600 ملتحق في عام 1987 وقد تضاعف العدد في غضون السنوات الثلاث الأخيرة.
وكان السؤال الواضح ما هو السبب في زيادة هذا النوع من الملتحقين؟ تجيب على هذا السؤال البيانات المقدمة في الدراسة عن الملتحقين ببرامج التعليم عن بعد من عام 1980 حتى 1987 وتوضح هذه البيانات المقدمة في الدراسة أن الطلبة المتفرغين تفرغاً كلياً التحقوا ببرامج عن بعد وازدادت أعدادهم من 12.30% في عام 1980 حتى بلغوا 43% من مجموع الملتحقين في عام 1987.
ومن خلال إجراء مقارنة لنمو أنماط الطلبة الملتحقين ببرامج التعليم عن بعد وبين إجمالي الطلاب الملتحقين من المتفرغين تفرغاً كلياً، يفترض ارتباط مباشر بين مجموعتين من البيانات، وقد تم اختبار قوة هذا الارتباط من خلال فحص المتغيرات لطلاب الماجستير في فصلين دراسيين مع إجمالي عدد الملتحقين ببرامج التعليم عن بعد في هذه الفترة، وأظهرت النتيجة أن 94% من التغير في إجمالي الملتحقين بالكلية يمكن حسابهم بمعرفة مستوى الطالب الملتحق في برامج التعليم عن بعد، وتشير النتيجة إلى ارتباط إحصائي قوي بين المتغيرين كليهما.
تتشابه كلية المكتبات بجامعة كارولينا الجنوبية إلى حد كبير مع معظم مدارس تعليم المكتبات وعلم المعلومات، في أنها لخطط لاجتذاب الطلبة المتفرغين تفرغاً كلياً والذين سوف يتلقون تعليمهم بالإقامة في الحرم الجامعي الأساسي، وفي أوائل الثمانينيات، أصبح ظاهراً تقلص توافر نوعية من الطلاب المتفرغين تفرغاً كلياً، وأصبح على كلية المكتبات أن تسعى للمحافظة على حجم أعداد الملتحقين بها وتبذل كل جهد للحصول على أنماط من الطلاب المحتملين، واعتمد هذا التوسع على الطلاب غير التقليدين أو المتفرغين تفرغاً جزئياً أو طلاب المفرغين تفرعاً كلياً وأصبح على كلية المكتبات أن تسعى للمحافظة على حجم أعداد الملتحقين بها وتبذل كل جهد للحصول على أنماط من الطلاب المحتملين، واعتمد هذا التوسع على الطلاب غير التقليدين أو المتفرغين تفرغاً جزئياً أو طلاب الدراسات العليا.
وقد أحيطت كلية المكتبات علماً بأنها إذا رغبت في جذب الطلاب غير التقليديين فإن عليها أن تستخدم مناهج غير تقليدية لملاءمة سوق العمل.
وتوضح الدراسة نمو الطلاب الملتحقين من المتفرغين جزئياً في برنامج الماجستير، ومن الجدير بالتنويه به إنه حتى العام الجامعي 1986/1987، استقرت أعداد الطلاب المتفرغين كلياً عند 100 طالب، بينما تضاعفت أعداد الطلاب المتفرغين جزئياً ثلاث مرات في خلال سبع سنوات، وفي السنوات الثلاث الأخيرة، وصلت أعداد الطلاب للذروة حين وصلت نسبتهم 66% من إجمالي الملتحقين ببرنامج الماجستير لدى كلية المكتبات بجامعة كارولينا الجنوبية.
وفقاً للمثال المذكور أعلاه يمكن إجراء وصف إحصائي لمدى قوة العلاقة بين نمو الطلاب المتفرغين جزئياً ونمو برنامج التعليم عن بعد، كانت نتيجة هذا الاختبار باستخدام مربع R الإحصائي هو = F 0.95 (98.94) له مغزى عند 0.01 معنى أن هذا أن 95% من التغير في أعداد الملتحقين من الطلاب غير المتفرغين يمكن حسابه بوساطة أعداد الطلاب الملتحقين ببرامج التعليم عن بعد.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني