د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

استراتيجيات تعليمية6

3 ـ التلميذ الفاعل :

حدد كوستا ( 1991 ) في بحثه عن التفكير الناقد أربعة عشر سلوكاً أظهرها الأشخاص الأذكياء . هذه السلوكيات هي :1ـ المثابرة 2 ـ قلة التهور 3 ـ تركيز الإصغاء 4 ـ التفكير التعاوني 5 ـ التفكير المرن 6 ـ المعرفة الواعية لقدراته التفكيرية 7 ـ دقة الفكرة ودقة اللغة 8 ـ روح الدعابة 9 ـ الاستفسار وطرح المشكلة 10 ـ البناء على المعرفة السابقة للاستفادة منها في المواقف الجديدة 11 ـ المجازفة 12 ـ توظيف كل الملَكات مثل العبقرية والأصالة وعمق النظر والدهشة والفضولية 13 ـ حب الاستطلاع 14 ـ الاستمتاع في حل المشكلات . وأحد أهم التوقعات من شبكة المدارس الواعية أن تشجع ممارساتها الصفية تطوير هذه السلوكيات عند كل من طلابها وهيئتها التدريسية .

صُمِّمت أنشطة الفصل لتشجع الطلاب على أن يكونوا محللين ومحترفين في حل المشكلات . فعلى سبيل المثال يستخدم الطلاب نظاماً غنياً جداً بالمصادر للتعامل مع المشكلات من خلال الموضوعات المترابطة . وهم يدركون أنه لا الكتاب ولا حتى المعلم هما المصادر الوحيدة للمعلومات ، ويشجع المدرسون الطلاب على البحث عن أكثر الحلول ملاءمةً ، وعلى أن يفسروا لماذا هذه الحلول ملائمة ، وذلك باستخدام لغة ومصطلحات دقيقة.

في المدرسة الفاعلة يعبر الطلاب عن قراراتهم النهائية بعبارات مثل : " أنا توصلت إلى هذا الاستنتاج لأن . . . " . تشجع هذه التعبيرات الطلاب على إجراء ارتباطات ، وذلك لكي يدركوا أيَّاً من المعلومات التي يعرفونها يتناسب مع المفاهيم الجديدة التي يتعلمونها . يستخدم الطالب الفاعل الصحف وحقائب التفكير لشحذ مهارات التساؤل وطرح المشكلات والتفكير العميق .

الاستراتيجية الأساسية في مساعدة الطلاب في تطوير مهارات التساؤل لديهم تصبح منعكسة عليهم من خلال طريقة التعلم التعاوني . في أغلب الأحيان يساء فهم هذه الطريقة ويتم تعليمها بطريقة سطحية ، ولكنها تؤدي إلى علاقة إيجابية وتعاونية بين الطلاب والمعلمين حينما تستخدم بطريقة فاعلة . إن تفاعلات المجموعة الإيجابية تعطينا بيئة خالية من المخاطر وتشجع الطلاب على اكتشاف البدائل بدون توجيه أقوال عقابية لهم مثل : " أنت مخطئ " ، "من الممكن أن تصبح أسوأ "، " يالها من فكرة عقيمة " . تدعو التفاعلات الإيجابية بين الطلاب في اكتشاف الموضوعات المترابطة معاً إلى إيجاد مساحة كبيرة من الاكتشاف يتعلم منها الطالب . وبينما يرغب الطلاب في المشاركة واكتشاف المعلومات ، يستطيع المدرسون توجيه الأنشطة نحو اتجاهات أكثر نقديةً وإبداعيةً . مثلاً يسأل المدرسون مجموعات الطلاب لكي يكتشفوا أسئلة مثل : لماذا ؟ إلى أي مدى ؟ ماذا لو ؟ فيتعلم الطلاب كيف يزيدون قدراتهم في التعليل وحل المشكلات واتخاذ القرارات .

يتم تشجيع الطلاب الفاعلين لكي يكونوا فضوليين ، وأن ينقلوا ما تعلموه من أنشطة تشاركية إلى مواقف خارج الصف ، فهم مستعدون لقبول التحدي للقيام بعمل ما هو مطروح عليهم في أوراق العمل البيتية . يتطلب العمل على صورة لعب من الطلاب الفاعلين أن يعملوا معاً وأن يتشاركوا في المعلومات خارج غرفة الصف ، مثل : طرح وإجابة الأسئلة ، مقابلات لأفراد العائلة ، أو قراءة كتاب أو جريدة لشخص عجوز . يبحث الطلاب الفاعلون عن الترابط بين المفاهيم والأنشطة في المدرسة والمنزل ، ويطورون حسَّاً عالياً من تقدير الذات ؛ لأنهم يرون أن هناك علاقة بين ما مارسوه في الفصل وما وجدوه في العالم المحيط بهم .

4 ـ التطوير المهني الفاعل :

توجد في المدرسة الفاعلة العديد من الفرص للتطور المهني والمساعدة . تحدد كل شبكة مدارس أحد عشر يوماً للتطوير المهني سنوياً . تُوَفَّر ستة أيام في المدرسة موزعة خلال السنة الدراسية ، وهناك خمسة أيام إضافية للتطوير المهني المكثف للهيئة التدريسية في المؤتمر الصيفي السنوي . في هذا المؤتمر توجد لدى فرق الإدارة الفرص للعمل معاً بصورة مكثفة مع التركيز على مبادئ التعلم ، والتعليم الإدراكي ، والتفاعل التعاوني الذي يضع الأساس للخطة التكتيكية للسنة القادمة . وهم يكتشفون هذه الأفكار من محيط منطقة مدرستهم، ويسمعون كيف أن فِرَقاً مدرسية أخرى تجرب نفس الأفكار ، وتهتم الفرق بكيف يمكن أن يكونوا أكثر مرونة في أساليبهم وذلك لخلق بيئة مدرسية فاعلة ، وكيف يوفرون وقتاً أكبر للتفاعل ، وأي موضوعات المنهاج تحتاج أن تكون مطلوبة ، وكيف يحدث كل ذلك . وبذلك يصبح الأسبوع وقتاً إيجابياً وتفاعلاً مستمراً بين أعضاء الفريق ومستشار المدرسة الفاعلة . فهذا الأسبوع يحتفل بالخطوات التي قام بها الفريق خلال السنة من أجل الوصول للمدرسة الفاعلة. وتعيش الفرق شعوراً بالإنجاز والتقدير للجهود المبذولة لخلق مدرستهم الفاعلة الخاصة بهم .

بالإضافة إلى أيام التطوير المهني التي سبق التخطيط لها ، فإن جدول المدرسة الفاعلة يوفر وقتاً للتطوير المهني من خلال الجدول اليومي العادي للمدرسة . على سبيل المثال ، يعمل المدرسون في المدرسة الفاعلة معاً لتحسين تنفيذ الدروس . وكلما أصبحت الدروس أكثر تركيزاً ، كلما رأى المدرسون حاجة أكبر لإيجاد وحدات مترابطة في المنهاج تعتمد على بعضها البعض . وبمجرد أن يقترب الطالب من التعرف على المواهب المختلفة لفصولهم ، يتعلم المدرسون أيضاً أن يتعرفوا على مهارات أقرانهم ، وأن يطوروا شعوراً حقيقياً بالزمالة بين أعضاء الهيئة التدريسية .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني