د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

حتمية التغيير1

   تساؤلات الدراسة :

   تسعى الدراسة للإجابة على التساؤلات التالية :-

1.    ما هي التغييرات التي يشهدها تعليم المكتبات والمعلومات ؟

2.    ما هي ظروف واتجاهات ومجالات التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات ؟

3.    ما هي المعوقات والصعوبات التي تحول دون التحديث المستمر للمناهج الدراسية ؟

4.  ما هي البرامج والأقسام العلمية التي يمكن لأقسام المكتبات والمعلومات الاشتراك معها في تقديم تخصصات ودرجات علمية جديدة ؟

 

   منهج الدراسة :

  تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي في رسم الإطار النظري ، ومسح الإنتاج الفكري المتعلق بتعليم المكتبات والمعلومات ، وكذلك الإطلاع على أدلة أقسام المكتبات والمعلومات في جامعات المملكة العربية السعودية ، بالإضافة إلى القيام بإجراء دراسة ميدانية تتمثل في :-

أ  )  استعراض موقع جمعية المكتبات الأمريكية       ALA على الإنترنت ، وكذلك مواقع مدارس المكتبات والمعلومات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ( أنظر ملحق أ بعناوين المدارس مرتبة هجائياً حسب الولايات ) ، وذلك للتعرف على اتجاهات وملامح التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات ، وقد تم استعراض تلك المواقع خلال فترات مختلفة بدأت في أغسطس 2002 وحتى نهاية يناير 2003م ، وقد اقتصر البحث على تصفح مواقع المدارس المعترف بها من قبل ALA فقط دون غيرها ، كما شمل التصفح الاطلاع على معلومات عن المدرسة ، وأهدافها وبرامجها ، وتجهيزات المعامل التابعة لها ، وأعضاء هيئة التدريس ، ونشاطاتهم البحثية ، والأساتذة الزائرين ، وتقارير عن تعاون المدارس مع المؤسسات والهيئات والمدارس الأخرى ، بالإضافة إلى ما توفره المواقع من أخبار ومتابعات عن خريجي تلك المدارس ، وجهات عملهم ،والفرص الوظيفية المتاحة للخريجين ، وقد تم إنزال وتخزين Downloading للمئات من الصفحات على جهاز الكمبيوتر الشخصي للاطلاع المتأني ، ولم يكن الهدف من هذه الخطوة إجراء مقارنات بين تلك المدارس بقدر ما كان الهدف منها هو التعرف على الاتجاهات العامة لتعليم المكتبات والمعلومات في هاتين الدولتين ، وما يطرأ عليها من تحديث وتغيير .

ب )  إجراء مقابلات شخصية مع أعضاء هيئة التدريس قي قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبد العزيز بجدة ، وقد تركز النقاش حول محورين هما : 1) التغييرات التي يتوقعها أعضاء هيئة التدريس خلال خمس سنوات من الآن ، والانعكاسات التي تنتج عن تلك التغيرات على المواد الدراسية التي يوفرها القسم ، و 2) الأقسام العلمية في الجامعة ، وكذلك المؤسسات والهيئات خارج الجامعة التي يمكن لأقسام المكتبات والمعلومات في المملكة العربية السعودية التعاون معها لتقديم برامج أكاديمية مشتركة .

 

   حدود الدراسة :

   تتناول هذه الدراسة الاتجاهات العامة للتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات ، والتعرف على دوافع التغيير وآثاره ، وذلك بصفة عامة ، دون الولوج في موضوعات تفصيلية مثل سياسات القبول ، أعداد الملتحقين أو الخريجين ، أو محتويات المواد الدراسية التي يمكن أن تكون موضوعات لدراسات أخرى قادمة .

   وحيث أن الدراسة استخدمت أسلوب تصفح موقع جمعية المكتبات الأمريكية على الإنترنت، بالإضافة إلى مواقع مدارس المكتبات والمعلومات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا .. فإن التصفح اقتصر على المدارس المعتمدة من قبل الجمعية المذكورة ، وتعتمد مدى حداثة ودقة البيانات على معدلات تحديث بيانات تلك المواقع على الإنترنت ، التي تختلف من موقع لآخر ، وبالرغم من أن تلك المواقع قد لا تخلو من دوافع دعائية أو ترويجية ، إلاّ أن الهدف الأساسي لهذه الدراسة تمثل ليس في التأريخ لتلك الأقسام أو لإجراء مقارنات فيما بينها ، بقدر ما كان الهدف هو التعرف على الاتجاهات العامة لتلك المدارس ، وقد شمل التصفح مئات الصفحات والارتباطات الموضوعية التي توفرها ، وتستخدم الدراسة عبارة " مدارس المكتبات والمعلومات " عند الإشارة إلى المدارس الأمريكية والكندية ، بالرغم من أن هناك مدارس قد تم تغيير أسمائها ، كما سيتضح ذلك في الدراسة .. وفي الجانب الآخر فإن الدراسة اكتفت بتسليط بعض الضوء على ملامح التغيير في قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبد العزيز بجدة ، باعتباره أكبر وأقدم أقسام المكتبات والمعلومات في جامعات المملكة ، ولانتماء الباحث إلى القسم المذكور ، كما تم قصر المقابلات الشخصية على أعضاء هيئة التدريس في ذلك القسم ، على اعتبار أن تعدد آراء أعضاء هيئة التدريس فيه ، يعكس في المعدل ما كان بالإمكان الحصول عليه من آراء ، فيما لو تم توسيع العينة ، لتشمل كافة أعضاء هيئة التدريس في جميع أقسام المكتبات والمعلومات بجامعات المملكة ، ولم يكن الهدف مسحياً كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، بقدر ما كان الهدف هو الاطلاع على نماذج وآراء يمكن أن تسهم في وضع تصوّر مقترح ، وتوصيات .. يمكن الاسترشاد بها ، لإحداث التغيير المطلوب في برامج المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية.

  أخيراً ، فإن من نافلة القول بأن التغييرات التي تحدث في الدول الأخرى ، ليس بالضرورة أن تكون صالحة للتطبيق الحرفي في المملكة .. إنما هدفت هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على التغييرات لفتح آفاق جديدة للنقاش وتبادل الآراء ، وإجراء الدراسات اللازمة ، لوضع ما يصلح منها موضع التنفيذ ، مع ضرورة الاعتراف بريادة الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص في هذا العلم ، وفي الأخذ بمبادرة استحداث وتطبيق التكنولوجيا الحديثة .

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني