د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

حتمية التغيير5

جـ) تغيير المقررات الدراسية وطرق التدريس :

        تناول الجزء السابق من الدراسة أوجه التغيير الذي حدث في أسماء مدارس المكتبات والمعلومات ، ويجب ملاحظة أن المدارس التي حافظت على مسمى ( مدرسة المكتبات والمعلومات ) أو ما يعادلها ، والتي تمثل 49% من مجموع المدارس المعتمدة من قبل ALA لا يعني عدم تغيير مسمياتها أن محتويات مناهجها لم تتغير ، وقد أشارت إلى ذلك النبذة الخاصة بكل مدرسة على موقعها في الإنترنت ، وقد شملت المقررات الدراسية وطرق التدريس العديد من التغييرات ، يمكن حصرها فيما يلي :-

1.   إقرار مقررات دراسية جديدة تتناول النواحي القانونية والأخلاقية والتسويقية للمعلومات ، إلى جانب إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية .

2.   تعديل أسماء المقررات الدراسية التقليدية ، فبدلاً من مسميات ( الفهرسة ) و ( التصنيف ) و (المراجع ) .. إستخدمت أسماء جديدة مثل ( تمثيل وتنظيم وتخزين المعلومات ) .

3.   تحويل المقررات الدراسية التقليدية مثل الفهرسة والتصنيف والمراجع إلى قائمة المتطلبات الاختيارية بعد أن كانت متطلبات إجبارية .

4.         تقليص عدد المواد التقليدية إلى 50% في معظم المدارس .

5.   إعتماد مقررات جديدة كمتطلبات إجبارية مثل ( تصميم نظم المعلومات ) و ( المعلومات والبيئة الاجتماعية ) و ( شبكة قواعد المعلومات ) و ( أمن المعلومات ) .

6.   إعادة صياغة توصيف المقررات الدراسية ، بحيث تتمحور حول سلوك المستفيدين وعلاقته بمنتجات المعلومات Information Products وخدمات ومنظمات المعلومات .

7.   التأثر الملحوظ بالزيادة المضطردة في المعلومات الرقمية في عدد كبير من المقررات الدراسية ، سواء منها المتطلبات الإجبارية أو الاختيارية .

8.   حماس وتفاعل واستجابة الإدارات العليا للجامعات ومجالسها ، لتغيير المناهج ، وتوفير الدعم اللازم ، سواء على شكل تسهيلات إدارية أو مساحات لاستيعاب المعامل والتجهيزات الجديدة .

9.   توقيع بروتوكولات تعاون مع مدارس أخرى في الجامعة ، يتيح الفرصة للمتخصصين في المكتبات والمعلومات مواصلة الدراسة للحصول على دبلومات متخصصة في التربية ، بما يمكنهم من شغل وظائف التدريس أو العمل كأمناء مكتبات مدرسية .

10.  فتح حوار عملي مع الأقسام والمدارس الأكاديمية الأخرى في الجامعة يتيح تبادل أعضاء هيئة التدريس والاشتراك في معامل الكمبيوتر والمكتبة .

11.  زيادة عدد المواد الدراسية التي تأخذ شكل ( حلقات نقاش ) Discussion Groups و(ورش العمل ) Work Shops .

12.  إحداث مواد جديدة مثل آليات البحث في الإنترنت Internet Search Engines ، مصادر الويب Web Resources ، إسترجاع المعلومات الإلكترونية Electronic Information Retrieval .

13.  إعداد توصيف جديد للمواد التقليدية ، وتطعيمها بالتطورات الحديثة في موضوعات تلك المواد .. مثل أمن المعلومات وحقوق التأليف والمكتبة الإلكترونية .

14.  تقديم تصور واضح من قبل أعضاء هيئة التدريس في بداية كل فصل دراسي يتضمن رؤيتهم لتدريس المادة في ذلك الفصل ، والإضافات الجديدة التي يزمعون إلحاقها بالمادة .

15.  تنوع وسائل وأساليب التدريس ، وتوفير مرونة أكبر للدارسين ، خصوصاً من حيث مدة المحاضرة ، موعد انعقادها ، أماكن الدراسة .. سواء داخل الحرم الجامعي أو خارجه .

16.  إتاحة الفرصة للدارسين للدراسة المكثفة بما يتلاءم مع ظروفهم الأسرية أو العملية .. كأن يتم قصر الدراسة في يوم واحد ( الجمعة مثلاً ) ، لدراسة جميع مواد الفصل بنظام اليوم الكامل .

17.    إتاحة الفرصة للدارسين للاتصال المباشر مع أساتذتهم ، وتبادل الرسائل الإلكترونية كأداة حوار رئيسية .

18.  تشجيع طلاب الدراسات العليا على نشر أبحاثهم في موقع المدرسة على الإنترنت ، واستقبال ملاحظات ونقد أساتذتهم وزملائهم .

19.  توفير مواد دراسية عن طريق الإنترنت ، كما هو الحال في جامعات دركسل Drexel وإلينوي Illinoi وسيراكيوز Syracuse ، وغيرها .. بحيث يتم تدريس جميع المواد وعقد الاختبارات دون الحاجة إلى الحضور إلى قاعات الدراسة .


 

تعليم المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية :

        توفر أربعة جامعات سعودية تعليم المكتبات والمعلومات في شكل أقسام علمية تتبع كلية الآداب ، كما هو الحال في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، وجامعة الملك سعود بالرياض ، أو كلية العلوم الإجتماعية كما هو الحال في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، وجامعة أم القرى بمكة المكرمة .. بالإضافة إلى قسم المكتبات بكلية الآداب للبنات بالرياض . ويعد قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة هو أكبر وأقدم تلك الأقسام ، حيث تم إنشاؤه في عام 1973م بنظام السنوات ، ثم تحولت الدراسة إلى نظام الساعات المعتمدة عام 1974م ، وأخيراً إلى نظام المستويات عام 1992م .

        وحيث أنه لا يدخل ضمن أهداف هذه الدراسة تحليل الأوضاع الداخلية لكل قسم من أقسام المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية ، أو مناقشة أوجه التشابه والاختلاف ، سواء في شروط القبول أو توصيف المواد الدراسية ، فإنه سيتم الاكتفاء بمثال واحد .. هو قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة .. الذي ينتمي إليه الباحث ، وقد سبق أن عمل رئيساً له ، كما شارك بفعالية في اللجان المنبثقة عن مجلسه ، لإعداد خطط تطوير المناهج ، إلاّ أن هذه المناقشة لن تدخل في تفاصيل البرنامج والمراحل الزمنية التي تم فيها إحداث التغييرات المتتابعة أو تشكيلة هيئة التدريس أو أعداد الملتحقين في برامج القسم ، سواء لمرحلة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراة ، لأن ذلك أيضاً يخرج عن حدود الدراسة الحالية ، وقد سبق وأن تناول هذه المواضيع بالتفصيل باحثون آخرون .

        وترى الدراسة أن الظروف والأطر التي تعمل فيها أقسام المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية متماثلة إلى حد كبير ، بالرغم من وجود بعض الاختلافات بين الأقسام الأربعة، سواء في تكوينها أو تجهيزاتها أو المناهج الدراسية .. فمثلاً يتكون قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة من شعبة واحدة ، بينما يتكون قسم المكتبات والمعلومات في جامعة الملك سعود من شعبتين ( شعبة المكتبات والمعلومات ) و ( شعبة المخطوطات ) ، وقسم المكتبات والمعلومات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من شعبتين ( شعبة علم المكتبات ) و ( شعبة علم المعلومات ) ، وقسم المكتبات والمعلومات بجامعة أم القرى من شعبتين ( شعبة المكتبات والمعلومات ) و ( شعبة المكتبات المدرسية )(15) ، وتختلف تبعاً لذلك مسميات ومكونات المناهج الدراسية، كما يتضح ذلك من جدول رقم ( 2 )(16)، إلاّ أن أوجه التشابه بين هذه الأقسام عديدة ، خصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار الأهداف التي تتوخى هذه الدراسة تحقيقها .

        ومن هنا يمكن توضيح الظروف والأطر العامة التي تحكم دراسة المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية كما يلي :-


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني