د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تكنولوجيا الاتصالات8

أهمية التعليم الإلكتروني :

            يري التربويون أن التعليم الإلكتروني له أهمية كبيرة ، فيذكر جانسن ومايرز Janson &Mayers (47: 93-106) أن التعليم الإلكتروني  يحقق الآتي :-

- يسهم في توسيع نطاق التعليم ، فبخلاف أساليب التعلم التقليدية التي تحدث في حيز محدود مثل : الفصل الدراسي أو فناء المدرسة أو المعمل أو المكتبة أو المسرح ، فهذا النوع من التعليم  يوسع حدود التعلم حيث يمكن حدوث التعلم ، في أي مكان تتوفر فيه خدمة الإنترنت ، فإمكانية الوصول إلى المعلومة أو مصادر التعلم ذات الوسائط المتعددة متاحة بسهولة ويسر بغض النظر عن الموقع التي عليه بما يسمح للمتعلم بمواصلة التعلم ويشجعه على التزود من المعرفة .

- يتميز المحتوى العلمي المعروض بواسطة التعليم الإلكتروني بطبيعة ديناميكية متجددة بخلاف النصوص الثابتة التي يتم نشرها في تواريخ محددة

- يعزز مفهوم التعلم عن بعد ، فهناك الكثير من المقررات الدراسية التي يتم تدريسها من خلال التعليم الإلكتروني ، وتتميز هذه المقررات بتوفير الوقت المناسب للدراسة ، والمرونة في المحتوى ، كما يمكن من خلالها الحصول على تقويم مناسب لأداء المتعلم ، فإمكانية الاتصال بين المعلم والمتعلم قائمة سواء أكان هذا الاتصال متزامناً أم غير متزامن ، بشكل فردي أو جماعي ، مما يضفي بعداً جديداً على أساليب التعلم .

- قدرته على تفريد التعليم ومراعاة الفروق الفردية ، حيث يمكن للمتعلم اختيار المحتوى والوقت ومصادر التعلم وأساليب التعلم والوسائل التعليمية وأساليب التقويم التي تناسبه ، فعلى سبيل المثال نجد أن المحتوى على شبكة الإنترنت لا يعرض على شكل نصوص فقط ، وإنما يمكن عرضه باستخدام وسائط متعددة يستخدم فيها الصوت والصورة والحركة والنص .

مزايا التعليم الإلكتروني :

يتميز التعليم الإلكتروني بالعديد من المزايا التي شجعت التربويين على استخدامه منها (5: 11) ( 50 : 30-34 ) :-

أولاً : الوفرة الهائلة في مصادر المعلومات مثل : الكتب الإلكترونية ( Electronic Books ) ، الدوريات ( Periodicals ) ، قواعد البيانات (Data Bases  ) ، الموسوعات ( Encyclopedias ) ، المواقع التعليمية ( Educational sites ) .

 

ثانياً : الاتصال المباشر ( المتزامن ) حيث يتم عن طريقه التخاطب في اللحظة نفسها بواسطة عدة طرق منها : التخاطب الكتابي ( Relay-Chat ) حيث يكتب الشخص ما يريد قوله بواسطة لوحة المفاتيح والشخص المقابل يرى ما يكتب في اللحظة نفسها ، فيرد عليه بالطريقة نفسها مباشرة بعد انتهاء الأول من كتابة ما يريد  ، التخاطب الصوتي ( Voice-conferencing ) حيث يتم التخاطب صوتياً في اللحظة نفسها هاتفياً عن طريق الإنترنت ، التخاطب بالصوت والصورة ( المؤتمرات المرئية ) ( conferencingVideo ) التخاطب حيث يتم التخاطب حياً على الهواء بالصوت والصورة.

ثالثا ً: الاتصال غير المباشر ( غير المتزامن ) حيث يستطيع المتعلمين الاتصال فيما بينهم بشكل غير مباشر ودون اشتراط حضورهم في نفس الوقت باستخدام عدة وسائل منها : البريد الإلكتروني (E-mail ) ، البريد الصوتي ( Voice-mail)

ويري الباحثان أن التعليم الإلكتروني يحقق المزايا التالية :-

- ينقل العملية التعليمية من المعلم إلى المتعلم ويجعله محور العملية التعليمية

- يجعل المتعلم فعالاً وإيجابياً طوال الوقت

- ينمي مهارات البحث والاستقصاء والتعلم الذاتي لدى المتعلمين

- ينمي مهارات الاتصال والمهارات الاجتماعية لدى المتعلم

- ينمي مهارات التفكير من خلال جمع المعلومات وتصنيفها ونقدها لدى المتعلم

- ينمي لدى المتعلم مهارات الاستفادة من المعرفة واختيارها وتوظيفها لدى المتعلم

- ينمي الاستقلالية وتحمل المسئولية لدى المتعلم- يسمح لأولياء الأمور بمتابعة مستوى أبنائهم من خلال الإنترنت

- يساعد الإدارات التعليمية في التغلب على نقص المعلمين

- يساعد الإدارات التعليمية وأولياء الأمور في التغلب على مشكلة الدروس الخصوصية

- يساعد في تنمية المهارات الأكاديمية لدى المعلمين من خلال Video conferencing  والاطلاع على التجارب والبحوث في مختلف أنحاء العالم

- يساعد المعلمين على التشاور مع زملائهم في جميع أنحاء العالم حول أساليب التدريس الحديثة

- يساعد المعلمين في الاطلاع على حلول المشكلات التعليمية في أنحاء العالم

- يساعد الهيئة الإدارية على الاطلاع على مستويات الطلاب أولاً بأول

- يساعد على سرعة الاتصال بين الإدارات التعليمية والتعرف على حلول مشكلات الإدارة

- يساعد الإدارة على سرعة وصول القرارات إلى المعلمين والطلاب

أهداف التعليم الإلكتروني

تحدد اليونسكو أهداف التعليم الإلكتروني في الآتي ( 2 :7-8 ):

- يسهم في إنشاء بنية تحتية وقاعدة من تقنية المعلومات قائمة على أسس ثقافية بغرض إعداد مجتمع الجيل الجديد لمتطلبات القرن الحادي والعشرين .

- تنمية اتجاه إيجابي نحو تقنية المعلومات من خلال استخدام الشبكة من قبل أولياء الأمور والمجتمعات المحلية ، وبذلك إيجاد مجتمع معلوماتي متطور .

- محاكاة المشكلات والأوضاع الحياتية الواقعية داخل البيئة المدرسية ، واستخدام مصادر الشبكة للتعامل معها وحلها .

- إعطاء الشباب الاستقلالية والاعتماد على النفس في البحث عن المعارف والمعلومات التي يحتاجونها في بحوثهم ودراستهم ، ومنحهم الفرصة لنقد المعلومات والتساؤل عن مصداقيتها ، مما يساعد على تعزيز مهارات البحث لديهم وإعداد شخصيات عقلانية واعية .

- منح الجيل الجديد متسع من الخيارات المستقبلية الجيدة وفرصاً لامحدودة ( اقتصادياً وثقافياً ، وعلمياً واجتماعياً ) .

- تزويد الطلاب بخدمة معلوماتية مستقبلية  قائمة على أساس الاتصال والاجتماع بأعضاء آخرين من داخل المجتمع أو خارجه ، بغرض تعزيز التسامح والتفاهم والاحترام المتبادل ، وفي الوقت نفسه تحفظ المصلحة والهوية الوطنية ، مما يؤدي إلى تطوير مهارات التحاور ، وتبادل الأفكار الخلاقة والبناءة ، والتعاون في المشاريع المفيدة التي تقود إلى مستوى معيشي أفضل ، هذا بالإضافة إلى تعريضهم إلى أجواء صحية من التنافس العالمي الواسع النطاق والتي تقودهم إلى تطوير شخصياتهم في حياتهم المستقبلية .

- إمداد الطلاب بكمية كبيرة من الأدوات في مجال المعلوماتية لمساعدتهم على التطوير والتعبير عن أنفسهم بشكل سليم في المجتمع ، بالإضافة إلى تطوير المهارات والمعارف والخبرات التي تقود إلى تطوير الإنتاجية والاستقلال الذاتي .

- تشجيع أولياء الأمور والمجتمعات المحلية على الاندماج والتفاعل مع نظام التعليم بشكل عام ، ومع نمو سلوك وتعلم أبنائهم بشكل خاص ، وذلك من خلال الاطلاع على أداء أبنائهم وتحصيلهم الدراسي،  بالإضافة إلى الإشعارات والتقارير التي تصدرها المدرسة حول ذلك ، مما ينمي ويطور خدمة تقنية المعلومات في المنازل والمجتمعات المحلية بشكل غير مباشر، ومن ثم يؤدي إلى نمو المجتمع والثقافة على الشبكة .

- تزويد المجتمع بإمكانيات استراتيجية من أجل المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية ، فالثورة الكبرى في مجال المعلومات التكنولوجية في هذا القرن تمثل فرصة عظيمة للأمم التي تخلفت عن الركب الحضاري ،  بحيث يمكنها أن تتجاوز مراحل تخلفها لتقارب الخط الذي وصل إليه الآخرون ، وذلك من خلال استخدام وإدارة هذه التقنية وإدخالها ضمن خطط تنموية وطنية حقيقية .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني