د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تكنولوجيا الاتصالات40

أ- بالنسبة للطلاب :

يتضح من جدول ( 6 ) أن المتوسط الحسابي لمجالات مستقبل الشباب من وجهة نظر الطلاب بلغ ( 2.7) والأهمية النسبية بلغت ( 90% ) ، وكانت أكثر العبارات التي تعبر عن تأثير تكنولوجيا الاتصالات في محور مستقبل الشباب هي أنها : تساعد الشباب متابعة التطورات العملية الحديثة والاستفادة منها ، حيث بلغ المتوسط الحسابي لها (2.89) والأهمية النسبية لها (96.3 %) ، وأن أقل العبارات تأثراً بتكنولوجيا الاتصالات في نفس المحور هي أنها : تساعد على انهيار القيم والأخلاق ، حيث بلغ المتوسط الحسابي لها ( 1.96 ) والأهمية النسبية لها (65.3% %)

ب- بالنسبة للمعلمين والمديرين :

يتضح من جدول ( 6 ) أن المتوسط الحسابي لمجالات مستقبل الشباب من وجهة نظر المعلمين والمديرين بلغ ( 2.65) والأهمية النسبية بلغت ( 88.3% ) وكانت أكثر العبارات التي تعبر عن تأثير تكنولوجيا الاتصالات في محور مستقبل الشباب هي أنها : تساعد على بناء الشباب فكريا توفر معلومات في جميع المجالات ، حيث بلغ المتوسط الحسابي لها (2.8) والأهمية النسبية لها (93.3 %) ، وأن أقل العبارات تأثراً بتكنولوجيا الاتصالات في نفس المجال هي أنها : تساعد في ضياع اللغة العربية واللغات الأخرى غير الإنجليزية ، حيث بلغ المتوسط الحسابي لها ( 2.45 ) والأهمية النسبية لها (81.7%) .

ج- بالنسبة للاختصاصيين  :

يتضح من جدول ( 6 ) أن المتوسط لمجالات مستقبل الشباب من وجهة نظر الاختصاصيين بلغ ( 2.75) والأهمية النسبية بلغت ( 91.7%) ، وكانت أكثر العبارات التي تعبر عن تأثير تكنولوجيا الاتصالات في محور مستقبل الشباب هي أنها : تساعد على زيادة التخصصات العلمية وبالتالي فرص العمل ، حيث بلغ المتوسط الحسابي لها (2.95) والأهمية النسبية لها (98.3 %) ، وأن أقل العبارات تأثراً بتكنولوجيا الاتصالات في نفس المجال هي أنها : زيادة الجريمة والعنف والانحراف بين الشباب ، حيث بلغ المتوسط الحسابي لها ( 2.6 ) والأهمية النسبية لها (86.7 %) .

د- بالنسبة لأولياء الأمور:

يتضح من جدول ( 6 ) أن المتوسط الحسابي لمجالات مستقبل الشباب من وجهة نظر أولياء الأمور وقطاعات المجتمع بلغ ( 2.8) والأهمية النسبية بلغت ( 93.3% ) ،  وكانت أكثر العبارات التي تعبر عن تأثير تكنولوجيا الاتصالات في محور مستقبل الشباب هي أنها : تساعد على زيادة التخصصات العلمية وبالتالي فرص العمل ، حيث بلغ المتوسط الحسابي لها (2.95) والأهمية النسبية لها (98.3 %) ، وأن أقل العبارات تأثراً بتكنولوجيا الاتصالات في نفس المجال هي أنها :  تساعد في ضياع اللغة العربية واللغات الأخرى غير الإنجليزية ،  حيث بلغ المتوسط الحسابي لها ( 2.65 ) والأهمية النسبية لها (88.3 %)

ويرجع الباحثان ذلك إلى أن ما تقدمه تكنولوجيا الاتصالات من مزايا يفوق بكثير سلبياتها ، حيث  نجد سهولة الاتصالات ، وتوفير فرص عمل ، والتنمية الفكرية وزيادة المعلومات وتوفرها مما يؤدي في النهاية إلى تطوير بنية المجتمعات ، وإن كانت هناك بعض السلبيات مثل: الإباحية واللغة وهذه  أمور يمكن التغلب عليها ، إما بالسيطرة على هذه المواقع أو التربية السليمة ، وكذا زيادة المواقع العربية التي تخاطب الشباب باللغة العربية ، وتتفق نتائج الدراسة الحالية مع دراسات كل من عبد الرحمن العصبيل (15) ، ودراسة حسن مكاوي (7) اللتان تؤكدان على إيجابيات تكنولوجيا الاتصالات بالنسبة للشباب وتثقيفهم وإعدادهم فكريا .

توصيات الدراسة :

استناداً إلى النتائج التي توصلت إليها الدراسة يوصي الباحثان بما يلي:

1-  ضرورة العمل على تطوير البنية التحتية الخاصة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ، حتى يمكن الاستفادة مما تتيحه من إمكانيات هائلة تمكن من تحقيق التنمية الشاملة ، وبناء البحرين الحديثة ، على أن يتم ذلك بالتنسيق والتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص الذي  ينبغي أن يكون له الدور القيادي ، وأن تتطور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كمجال تحركه قوى السوق لا كصناعة تخضع للعديد من القيود التنظيمية، وأن تتجنب الحكومة فرض قيود غير ضرورية عليها، ويكون تدخلها في أدنى حد ممكن ، وحين تدعو الحاجة إليه، وأن تعمل على تأمين المنافسة للعمل في هذا المجال ، وحماية الملكية الفكرية والخصوصية ، ومنع الغش ، وتشجيع الشفافية ، وتسهيل حل النزاعات من خلال القوانين والتشريعات التي ينبغي أن تتصف بالمرونة اللازمة لمجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، الذي يتطور بشكل سريع.

2-  ضرورة الإسراع باتخاذ التدابير اللازمة للاستفادة من إمكانيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مجال التعليم ، والبدء بإنشاء واستكمال البنية التكنولوجية التحتية ، والتي تشمل تزويد الجامعات والمدارس بالأجهزة وملحقاتها، وتوفير معامل حاسب ذات وسائط متعددة وربطها بشبكة الإنترنت، ، وجعل تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أداة أساسية في العلمية التعليمية في جميع المراحل ، ودمجها بالمناهج ، وتوفير ما تتطلبه عملية الدمج من وضع تصور أو خطة شاملة طويلة الأمد لدمج التكنولوجيا في التعليم على مستوى المقررات والصفوف والمراحل المختلفة، وتشكيل اللجان التي تتولى عملية الدمج والتطوير، وتوفير البرمجيات الجاهزة ، أو تصميم برمجيات خاصة بالمناهج الدراسية في مختلف المراحل التعليمية ، وتوفير الكوادر اللازمة لذلك، وخاصة المعلمين ، إذ أنه لا يمكن لأي خطة تهدف إلى دمج التكنولوجيا في التعليم أن تنجح مهما توفر لها من إمكانيات مالية ومكانية وتقنية متقدمة ، إذا لم نعمل على تطوير المعلمين وتدريبهم على استخدام التكنولوجيا، حيث يشكل ذلك قلب عملية دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية، بالإضافة إلى توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ ذلك.

3-  ضرورة دراسة مجالات العمل الجديدة التي أوضحت نتائج الدراسة الحالية أن تكنولوجيا الاتصالات سوف تتيحها في الفترة القادمة ، وخاصة تلك المجالات المتعلقة بالحاسب والمعلوماتية ، التجارة الإلكترونية ، والسفر والسياحة ، الأقمار الصناعية والفضائيات ، والطب الإلكتروني ، ووضع خطة شاملة لإنشاء الأقسام أو الكليات بالمؤسسات التعليمية المختلفة ، لإعداد الشباب للعمل في هذه المجالات.

4-  إعادة النظر في أهداف ومحتوى مناهج التعليم الحالية عند التفكير في إدخال البعد الخاص بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيها ، وإدراك أن المجتمعات البشرية اليوم لا تصنف على أساس من يملك ومن لا يملك ، بل تصنف على أساس من يعرف ومن لا يعرف.

5- ضرورة الاستفادة من إمكانيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إيجاد شبكة معلومات عربية تساهم فيها جميع الدول العربية كل بقدر استطاعته ، وتهدف إلى تغذية الأنظمة التعليمية العربية بكافة البيانات والمعلومات التي يمكن أن تسهم في تطوير النظم التعليمية في البلاد العربية، ويمكن أن تكون هذه الشبكة تحت مظلة جامعة الدول العربية.

6- ضرورة قيام المؤسسات الإعلامية بوسائلها المختلفة بالدور المنوط بها في هذه المرحلة ، من إلقاء الضوء على تكنولوجيا الاتصالات وأهميتها، والوظائف التي تتيحها، والتجارب الناجحة في هذا المجال.

7- ضرورة مساهمة مؤسسات القطاع الخاص في تزيد المؤسسات التعليمية وغيرها بخبراتها في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، ويمكن أن يتم ذلك من خلال توفير فرص التدريب للكوادر البشرية في هذه القطاعات من جانب، أو من حلال تقديم مساهمات مادية وأجهزة ومعدات .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني