د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تحديث التعليم1

‏3-‏ مصطلحات البحث :‏

‏3-‏‏1-‏ التحديث :‏Modernisation

تحديث التعليم العالى أو تجديده هو عملية هادفة لتغيير طبيعة التعليم العالى والانتقال به إلى وضع ارقى نظريا وعمليا وذلك من خلال البحث المتأنى فى فلسفة التعليم العالى وسياساته ونظمه ومؤسساته وكفايته الداخلية والخارجية والتحايل على طريقة محددة ودقيقة كتغييره أو ما يمكن تطبيقها ضمن ما هو موجود بإجراء تغييرات بسيطة فيكون التجديد محدودا أو بتغييرات كبيرة فى النظام التعليمى وما يتعلق به من أنظمة أخرى فيكون إصلاحا(‏‏1)‏

 

وتضم دواعى التجديد أو التحديث ما يلى :

‏3-‏ ‏1-‏ ‏1-‏ التحديات العامة وما يرافقها من مظاهر سلبية كالتخلف والاستغلال .‏

‏3-‏ ‏1-‏ ‏2-‏ التحديات التعليمية كالتطور الكمى غير المتوازن فى التعليم العالى بين الجنسين

والطبقات والعيوب فى المناهج وطرق التدريس والإدارة والتقويم وضعف الكفايتين الداخلية والخارجية والجمود فى البنى التعليمية ونقص مرونتها وقلة تكاملها وتنوعها والتوسع العشوائى فى التعليم العالى ،‏ وغياب المنهجية والفكر التربوى الناضج والفلسفة التعليمية الواضحة والعفوية فى أجراء التجديد والاهتمام بالمعارف المنفصلة عن حياة المجتمع وتمجيد النخبةelitism والذكاء والتحصيل والنمطية .‏

‏3-‏ ‏1-‏ ‏3-‏ التحديات العلمية والتكنولوجية التى تتسم بها روح العصر(‏‏2)‏.‏

‏3-‏‏1-‏‏4-‏ تغير وجهات النظر نحو المعرفة اعتمادا على مبادئ أربعة للبحث العلمى ترى المعرفة :‏

عالمية :‏ فالعلم عالمى ،‏ ليست له انتماءات أو تميزات ثقافية خاصة ،‏ ومستقل عن أى موقف قيمى عرقى أو سياسى .‏

شعبية Communal :‏ فالمعرفة العلمية معرفة عامة من حق الجميع أن يشاركوا فى إنتاجها واستهلاكها وتمحيصها وليست سرا حكرا على فئة دون غيرها .‏ ومن هنا ضرورة أن ينشر العالم بحثه وأن يشجع على التحليل الناقد لكل ما ينتجه فى مجاله .‏

الموضوعية Disinterestedness:‏ فنتائج البحث العلمى الذى ينتجه فرد يجب أن تنقل بمنتهى الأمانة العلمية ولا يجب استغلالها بما يغل أرباحا شخصية على أصحابها أو بما يعود بالنفع على أصحابها من منافع سياسية أو ضريبية أو دينية أو أيديولوجية .‏

روح الشك المنظمة Organised Scepticism:‏ فلا معرفة تقبل على علامتها ،‏ ولكن كل معرفة يجب أن تخضع للتمحيص والنقد(‏‏3)‏ .‏

‏3-‏‏1-‏‏5-‏ تغير وجهة النظر إلى الجامعة من منطلق كونها موضع وموعد التخصص الدراسى والعلمى .‏ فقد ذكر Charles Handy أن من بين الافتراضات التى تقبلها المنظمات البيروقراطية التقليدية على علتها دون تمحيص أو تفنيد وهو ما لم يعد فعالا فى مجال التربية التخصص فى ميدان الدراسة .‏ فالتخصص لم يعد يرى كنقطة قوة .‏ فالاهتمام الآن بالمهارات العامة Generalist Skills ذلك أن التنظيمات العصرية تحتاج إلى أفراد مرنين طيعين على التكيف يمكنهم التعامل مع مختلف المهام ويستطيعون رؤية العالم التنظيمى والمهنى من منطلق أكثر كوكبية لا من منطلق الأفق التخصصى الضيق(‏‏4)‏.‏

‏3-‏ ‏6 التعليم العالى :‏

هى مرحلة التعليم الثالثى Tertiary Education والتى تلى المرحلة الثانوية على سلم التعليم فى معظم أنحاء العالم وتضم الجامعات والمعاهد الدراسية العليا .‏ وهناك بعدان يميزان التعليم العالى عن أى مرحلة دونها فى السلم التعليمى وهما :‏

نظام القبول بالتعليم العالى .

بعد التحكم والسيطرة .

 

والبعد الأول يتعلق بنظام القبول بالتعليم العالى أى بمعدلات الالتحاق والاستيعاب(‏‏1)‏ Enrollment and intake rates ،‏ وهناك طرفان على متصل هذه العلاقة :‏ الأول منها هو الطرف التقليدى أو المألوف والذى يكون فيه هذا النظام مقصورا على فئة النخبة(‏‏2)‏ والطرف الأخر علمى متصل ببعد القبول بالتعليم العالى هو أن التعليم العالى تعليم عام Universal

ويذكر Teichler أن البعد الأول على متصل تراو Trow ينظر إلى التعليم من منظور النظرية الراديكالية فى التربية والتى ترى أن التعليم امتياز طبقى حيث تهدف التربية إلى التمايز بين الأشخاص على أساس قدراتهم ومواهبهم وإمكانياتهم العقلية والمعرفية والمهارية فى حين يستخدم تايكلر مصطلحات للإشارة إلى أن البعد الثانى على متصل تراو من منطلق كون التعليم العالى تعليما مفتوحا Open Education أو نظاما تربويا مرناSoft Education (‏‏3)‏ وبين هذين الطرفين يوجد ما أطلق عليه تراو Mass Higher education Trow نظام التعليم العالى للعامة .‏ والبعد الثانى يتعلق بنظام التحكم فى النظام التعليمى ويرى Clark وجود نموذجين للسيطرة على النظام التعليمى النموذج الأول هو Utonomy أو الحكم الذاتى حيث يسيطر على النظام مجموعة من الأكاديميين Academic Oligarchy ونموذج آخر هو نموذج السوق Market Model وتتحدد منه مدخلات ومخرجات النظام بحاجات السوق من التعليم العالى (‏‏4).‏

‏2-‏‏7-‏ جودة التعليم أو تجويده / الجودة الشاملة يعنى تجويد التعليم العالى أى جعله ملائما من حيث دوره ومكانته فى المجتمع ومهامه التعليمية والبحثية والخدمية والإنتاجية وعلاقته بالدولة والعالم والتمويل العام وتفاعله مع مستويات التعليم انطلاقا من حاجة الاقتصاديات الحديثة إلى خريجين قادرين على تطوير معارفهم باستمرار والتحلى بصفات الباحثين وأصحاب العمل فى سوق تتغير باستمرار(‏‏5)‏ ويتم التجويد من خلال :‏

‏3-‏‏7-‏‏1-‏ تجويد البنى الأساسية المادية والتعليمية للتعليم العالى ومقامه فى ميادين التعليم والبحث والخدمات الثقافية.‏

‏3-‏‏7-‏‏2-‏ اعتماد برامج تنمية القدرات الفكرية لدى الدراسيين من أجل تحسين محتويات الدراسة المشتركة بين فروع العلم والمعرفة والجامعة واستخدام أساليب وطرق تعليمية فعالة فى التعليم العالى لمجابهة التقدم السريع فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .‏

‏3-‏‏7-‏‏3-‏ تحسين جودة العاملين فى التعليم العالى والدراسيين بهذه المرحلة والبيئة العلمية والتحسين الذاتى لبرامجه وهياكله ومؤسساته ونظامه ككل من أجل إشباع احتياجات المجتمع وتوقعاته

‏3-‏‏7-‏‏4-‏ تجويد عملية التقويم فى التعليم العالى للحد من الزيادة غير الصحيحة فى أعداد الخريجين ،‏ بغية تخريج نوعية جيدة وتحقيق التوازن بين أعداد الطلاب والمصادر المتوفرة إلى درجة تصبح فيها الجامعات مؤسسات جودة وذلك بتقويم أهداف الجامعة والبحث العلمى وفاعلية التدريس ودور الجامعة فى خدمة المجتمع وتقييم النظام الإدارى والهيئة التدريسية والدارسين وتقويم فاعلية المكتبة والمراكز العلمية والمختبرات والموارد والمالية والإنفاق والتمويل وغيرها .‏

‏3-‏‏7-‏‏5-‏ تحسين إدارة مؤسسات التعليم العالى لموارده البشرية والمادية المتاحة واستخدامها بفاعلية ومسئولية(‏‏1)‏.‏

 

الجودة الشاملة T.Q.M.

إدارة الجودة الشاملة مدخل نقصد به مسئولية الجميع من الطلاب والمراجع والمكتبات ومراكز الحواسب الإلكترونية حتى الموازنة والمبانى والبيئة والموارد البشرية وقيادات الجامعة وهو مدخل تحقق آلياته استراتيجية متكاملة لتطوير التعليم الجامعى ،‏ حيث تؤمن تلك الآليات أداء العمل الصحيح بأسلوب نموذجى مثالى من أول مرة تجنبا لضياع الموارد وتبديدها أو سوء استغلالها(‏‏2)‏ .‏

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني