د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تحديث التعليم3

وفى هذا المجال قام بعض الباحثين بتصنيف العلوم التى تدرس فى مؤسسات التعليم العالى إلى أربعة مجموعات أساسية على متصلين كل منهما ذى بعدين هما :

العلوم الصلبة والعلوم المرنة .‏

العلوم البحتة والعلوم التطبيقية (‏‏4).‏

 

وفقا لهذا التصنيف فإن العلوم الصلبة والبحتة Pure-Hard Knowledge تضم العلوم الطبيعية والرياضيات والعلوم الصلبة والتطبيقية تضم ما اسماه Kolb (‏‏5) المهن ذات الأساس العلمى Science-based profession وهى مجال الهندسة والطب والجيولوجيا وغيرها .‏ أما مجموعة العلوم الاجتماعية والعلوم المرنة والتطبيقية تشمل المهن الاجتماعية مثل التربية والعمل الاجتماعى والمحاماة ومثيلاتها .‏

ينبغى أن يتم تحديثه لمواكبة ما يستجد من تطورات فى بنى المعرفة وفلسفتها .‏ وفى هذا يذكر Degnhardt فى مؤلفه "‏ التربية وقيمة المعرفة قضية تدريس المحتوى على المعرفة والمعلومات التى يجب طرحها للتعليم المدرسى ويرى أن كل ما يدرس لا ينبغى تدريسه من وجهة نظر منفعية Utilitarianistic بل يجب تدريسه لأنه جدير بأن يتعلمه أى إنسان وفى هذا يقول :

" سوف يكون التعليم قاصرا من الناحية الجوهرية إذا أهمل تدريس التفسير العملى للحقائق الكونية وماضى البشرية والآداب والفنون ولغة أجنبية وثقافة أجنبية والأديان والأيديولوجيات الأخرى والدراسات المعنية باستقصاء الفكر الإنسانى والفكر البشرى والرياضيات المتقدمة انه مع ثورة المعلومات المستفحلة والمتلاحقة "(‏‏1)‏.‏

‏3-‏ التخطيط للعملية التعليمية ،‏ حيث يوفر التخطيط كثيرا من الجهد والوقت والنفقات المهدرة ،‏ كما أن التخطيط يؤدى إلى شعور المعلم بالرضا المهنى .‏

‏4-‏‏1-‏‏2-‏‏2-‏ تحديث الوسائط والتقنيات التعليمية :‏

ضرورة التحديث :‏

* يتسم العصر الحالى بثورة عارمة فى مجال المعلوماتية ينبغى أن تقابل بثورة مماثلة فى مجال تكنولوجيا التعليم ونقل المعرفة ، ولن يكون ذلك إلا من خلال تحديث وسائط التعلم وتكنولوجيا التعليم .

* التحول إلى وسائط تعليمية خلاف الكتاب الجامعى أو جنبا إلى جنب معه وذلك لارتفاع الكلفة الاقتصادية للكتب أو عدم متاحيتها على نحو سريع وفعال .

* دلت الدراسات التى قام بها البنك الدولى خلال الثمانينات والتسعينات أنها تسوغ استخدام التقنيات المتعددة وخاصة التفاعلية منها إلا أنها تقترب من نموذج التعلم الذاتى الذى يعرض معلومات القنوات متعددة ، ويطرح أسئلة من خلال التعلم المبرمج (‏‏2)‏.‏

فاعلية كلفة التعلم بالإذاعة والتليفزيون والفيديو :‏

تعد الإذاعة والتليفزيون وغيرها من الوسائط الإعلامية أساليب فاعلة فى التعليم ،‏ إذ قدرت كلفة التعليم للفرد الواحد بالإذاعة فى البرامج التعليمية التى تثبت فى أفريقيا بقرابة دولار واحد للفرد فى السنة الواحدة،‏ ووجد أن الإذاعة افضل من التليفزيون عندما تصمم برامج تعليمية حين أعدادها وتنفيذها(‏‏3)‏ ووجد Orivel (‏‏75 ,‏ ‏1998 )‏ أن التدريس بالإذاعة والتليفزيون لمدة ساعة أرخص بما يقدر ‏3000 مرة من التدريب بالاتصال المباشر وجها لوجه ويرى فخر الدين القلا أن كلفة البرامج التعليمية بالتليفزيون كبيرة فى البلدان النامية إذ لا يقدر عليها الفقراء الذين لا يملكون أجهزة التليفزيون أو لا يستطيعون الاشتراك فى الفضائيات ،‏ ولكن هذه الكلفة تنفصل تدريجيا مع أواخر القرن الحالى (‏‏4)‏.‏

ويمكن زيادة فاعلية كلفة التدريس بالتليفزيون والفيديو بزيادة عدد المشاهدين من خلال استنساخ البرامج التعليمية لاستخدامها لأغراض التعليم والتعلم حيث تفيد فى إمكانية المراجعة والتكرار وإعطاء التغذية الراجع مما يفيد فى صنع التعلم الذاتى والمفرد وحيث يمكن تقديم المعلومات بسرعة المتعلم الذاتية وخطوة فى الدراسة مع إمكانية تقويم العملية التعليمية .

فاعلية التعلم من خلال شبكة الانترنيت يذكر Masuda فى كتابة "‏ مجتمع المعلومات فيما بعد مجتمع التصنيع "‏ أهم أنماط التحول الذى سوف يحدث فى مجال التعليم موضحا أن مجال المعلومات سوق يحدث تأثيرا جوهريا فى المنظومة التعليمية بأسرها بحيث سيتحول نظام التعليم على نحو ما يلى :‏

المحيط التعليمى المفتوح :‏ يعتمد على شبكات المعلومات بدلا من النظام التعليمى المغلق .‏

التعليم المبنى على قدرات المتعلم الشخصية والذهنية دون اعتبارات العمر الزمنى

التعلم الذاتى باعتباره من أهم صيغ التعلم .

التعلم المبنى على الإبداع المعرفى والتدريب .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني