د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

جرائم الانترنت11

كما كشفت دراسة قام بها الدكتور مشعل القدهي (القدهي،1422هـ) بان هناك إقبال كبير جدا على المواقع الإباحية حيث تزعم شركة (Playboy) الإباحية بأن (4.7) مليون زائر يزور صفحاتهم على الشبكة أسبوعياً، وبأن بعض الصفحات الإباحية يزورها (280.034) زائر يوميا وأن  هناك مائة صفحة مشابهة تستقبل أكثر من (20.000) ألف زائر يوميا وأكثر من ألفين صفحة مشابهة تستقبل أكثر من (1400) زائر يوميا، وأن  صفحة واحدة من هذه الصفحات استقبلت خلال عامين عدد (43.613.508) مليون زائر، كما وجد أن (83.5٪) من الصور المتداولة في المجموعات الإخبارية هي صور إباحية، وبأنّ أكثر من (20٪)  من سكان أمريكا يزورون الصفحات الإباحية حيث تبدأ الزيارة غالبا بفضول وتتطور إلى  إدمان، وغالبا لا يتردد زوار هذه المواقع من دفع رسوم مالية لقاء تصفح المواد الإباحية بها أو  شراء مواد خليعة منها وقد بلغت مجموعة مشتروات مواد الدعارة في الإنترنت في عام (1999م) ما نسبته (8٪) من دخل التجارة الإلكترونية البالغ (18) مليار دولار أمريكي في حين بلغت مجموعة الأموال المنفقة للدخول على المواقع الإباحية (970) مليون دولار ويتوقع ارتفاع المبلغ ليصل إلى (3) مليار دولار في عام (2003م)، وقد أتضح أن أكثر مستخدمي المواد الإباحية تتراوح أعمارهم ما بين (12) و (15) عام في حين تمثل الصفحات الإباحية أكثر صفحات الإنترنت بحثا وطلبا.

كما وضحت دراسة أدست (Adsit) ( Adsit, 1999 ) أن المواقع الإباحية أصبحت مشكلة حقيقية وأن  الآثار المدمرة لهذه المواقع لا تقتصر على مجتمع دون الآخر، ويمكن أن يلمس أثارها السيئة على ارتفاع جرائم الاغتصاب بصفة عامة واغتصاب الأطفال بصفة خاصة، العنف الجنسي، فقد العائلة لقيمها ومبادئها وتغيير الشعور نحو النساء إلى  الابتذال بدل الاحترام. ويبدوا أن لكثرة المواقع الإباحية على الإنترنت والتي يقدر عددها بحوالي ( 70.000 ) ألف موقع دور كبير في إدمان مستخدمي الإنترنت عليها حيث أتضح أن نسبة (15٪) من مستخدمي الإنترنت البالغ عددهم(9.600.000) مليون شخص تصفحوا المواقع الإباحية في شهر ابريل عام (1998م).

وقد جرى حصر القوائم العربية الإباحية فقط دون القوائم الأجنبية في بعض المواقع على شبكة الإنترنت ومنها موقع الياهو (YAHOO) فوجد أنها تصل إلى  (171) قائمة، بلغ عدد أعضاء اقل تلك القوائم (3) في حين وصل عدد أكثرها أعضاء إلى (8683) أما موقع قلوب لست (GLOBELIST) فقد احتوى على (6) قوائم إباحية عربية، في حين وجد عدد (5) قوائم عربية إباحية على موقع توبيكا (TOPICA) وقد قامت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مشكورة بإغلاق تلك المواقع.

فارتياد مثل هذه المواقع ومشاهدة المواد الجنسية بها من المحظورات الشرعية التي حرص الشارع الحكيم على التنبيه عليها وتحريمها، بل أن الشارع الحكيم امرنا بغض البصر وحرّم النظر إلى الأجنبيات سواء بصورة أو حقيقة وليس فقط تجنب النظر إلى الحرام فقال عز وجل في كتابه الحكيم في سورة النور: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) ﴾.

فهناك ولا شك علاقة بين " ارتكاب الأفعال الجنسية المحرمة والنظر إلى الصور الجنسية العارية، فالدين الإسلامي الحنيف حذر من ظاهرة النظر للعراة، لما تحدثه من تصدعات أخلاقية في الفرد والمجتمع" ( السيف، 1417هـ : 100).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني