د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

جرائم الانترنت25

رابعا: المواقع المعادية:

يكثر انتشار الكثير من المواقع غير المرغوب فيها على شبكة الإنترنت ومن هذه المواقع ما يكون موجها ضد سياسة دولة ما، أو ضد عقيدة أو مذهب معين أو حتى ضد شخص ما. وهي تهدف في المقام الأول إلى  تشويه صورة الدولة أو المعتقد أو الشخص المستهدف.

ففي المواقع السياسية المعادية يتم غالبا تلفيق الاخبار والمعلومات ولو زورا وبهتانا     أو حتى الاستناد إلى جزيئ بسيط جدا من الحقيقة ومن ثم نسج الاخبار الملفقة حولها، وغالبا ما يعمد اصحاب تلك المواقع إلى  انشاء قاعدة بيانات بعناوين اشخاص يحصلون عليها من الشركات التي تبيع قواعد البيانات تلك أو بطرق أخرى ومن ثم يضيفون تلك العناوين قسرا إلى  قائمتهم البريدية ويبدأو في اغراق تلك العناوين بمنشوراتهم، وهم عادة يلجئون إلى هذه الطريقة رغبة في تجاوز الحجب الذي قد يتعرضون له ولايصال اصواتهم إلى  اكبر قدر ممكن.

اما المواقع المعادية للعقيدة فمنها ما يكون موجهاً من قبل اعداء حاقدين من اتباع الديانات الأخرى كالمواقع التي تنشئها الجاليات اليهودية أو  النصرانية تحت مسميات اسلامية بقصد بث معلومات خاطئة عن الاسلام والقرآن، أو بهدف الدعاية للاديان الأخرى ونشر الشبهه والافتراءت حول الاسلام ومن أمثلة هذه المواقع:

موقع  http://www.answering-islam.org/

وموقع http://www.aboutislam.com/

وموقع  /http://www.thequran.com/

اما القسم الثاني من المواقع المعادية للعقيدة فهي المواقع التي يكون افرادها من ذات العقيدة واحدة ولكن يختلفون في المذاهب.

وهناك مواقع معادية لاشخاص أو جهات وهي قد تكون شبيهة وإلى حد كبير بالمواقع المخصصة للقذف التي سبق التحدث عنها سابقا في القسم الخاص بالجرائم الجنسية، حيث تهدف اساسا لتشويه سمعة الشخص أو الجهة ولذلك فسيكتفى بما سبق التطرق اليه في هذا المجال وسيركز على الحديث عن المواقع السياسية والدينية والتي لم يتم التطرق لها.

 

والمواقع المعادية بانواعها مخالفة نظامية وجريمة جنائية وتفصيل ذلك كالاتي:

‌أ.   المواقع السياسية المعادية: قد ينظر البعض إلى إنشاء هذه المواقع كظاهرة حضارية تتمشي مع الديموقراطية والحرية الشخصية، وهذا غير صحيح فللديموقراطية والحرية الشخصية حدود يجب ان لاتتجاوزها والا اصبحت سوء ادب وبغي. وهناك ولا شك طرق واساليب يمكن معها التعبير عن الاراء الشخصية وضّحتها الشريعة الاسلامية قبل الديمقراطية الوضعية، وحددتها عاداتاتنا وتقاليدنا المنبثقة من قيمنا العربية الاصيلة في حين غفلت عنها قيم الدول الغربية وابسط هذه القواعد ان يكون النصح بالرفق واللين وبالكلمة الطيبة وليس بالشتم والقذف، قال تعإلى في سورة النحل ﴿ ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) ﴾               وقال تعإلى في سورة ال عمران ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَأورْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) ﴾، كما ان من الآداب ان يكون النقد أو النصيحة في السر لا في العلن وفي هذا يقول الامام الشافعي:     تعمدني بنصحك في انفراد      وجنبني النصيحة في الجماعة 

              فإن النصح بين الناس نوع      من التوبيخ لا ارضى استماعه

 

وان خالفتني وعصيت قولي       فلا تجزع إذا لم تعط طاعة

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني