د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

جرا30

2. الارهاب الإلكتروني:

في عصر الازدهار الإلكتروني وفي زمن قيام حكومات الكترونية كما في الامارات العربية المتحدة، تبدل نمط الحياة وتغيرت معه اشكال الاشياء وانماطها ومنها ولا شك انماط الجريمة والتي قد يحتفظ بعضها بمسماها التقليدي مع تغيير جوهري أو  بسيط في طرق ارتكابها، ومن هذه الجرائم الحديثة في طرقها القديمة في اسمها جريمة الارهاب والتي اخذت منحنى حديث يتماشى مع التطور التقنى.

وقد انتبه الغرب إلى  قضية الارهاب الإلكتروني منذ فترة مبكرة، فقد شكل الرئيس الامريكي بيل كلنتون لجنة خاصة (www.nipc.gov) مهمتها حماية البنية التحتية الحساسة في امريكا، والتي قامت في خطوة أولى بتحديد الاهداف المحتملة استهدافها من قبل الارهابين ومنها مصادر الطاقة الكهربائية والاتصالات إضافة إلى  شبكات الحاسب الآلي، ومن ثم تم انشاء مراكز خاصة في كل ولاية للتعامل مع احتمالات أي هجمات ارهابية الكترونية.

كما قامت وكالة الاستخبارات المركزية بانشاء مركز حروب المعلوماتية وظفت به الفا من خبراء امن المعلومات، كما شكلت قوة ضاربة لمواجهة الارهاب على مدار الساعة ولم يقتصر هذا الامر على هذه الوكالة بل تعداه إلى   الأجهزة الحكومية الأخرى كالمباحث الفدرالية والقوات الجوية.

وحذّر تقرير صدر من وزارة الدفاع الأمريكية عام (1997م) من ((بيرل هاربور الكتروينة)) وتوقع التقرير ان يزداد الهجوم على نظم المعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية من قبل الجماعات الارهابية أو عملاء المخابرات الاجنبية وأن يصل هذا الهجوم إلى  ذروته عام (2005م)، وأوضح التقرير ان شبكة الاتصالات ومصادر الطاقة الكهربائية والبنوك وصناعات النقل في امريكا معرضة للهجوم من قبل أي جهة تسعى لمحاربة الولايات المتحدة الأمريكية دون ان تواجه قواتها المسلحة ( داود، 1420هـ ).

وبعد الهجمات الاخيرة على الولايات المتحدة الأمريكية ارتفعت اصوات البعض بممارسة الارهاب الإلكتروني ضد المواقع الاسلامية والعربية التي يشتبه بانها تدعم الارهاب، وأوردت شبكة (CNET) الاخبارية خبرا عن اتفاق (60) خبيرا في امن الشبكات ببدء تلك الهجمات الارهابية على مواقع فلسطينية وافغانية.

 

3. جرائم ذوي الياقات البيضاء:

هذا المصطلح من الجرائم حديث نسبياً، وأول من اطلقته عالم الاجتماع سذرلاند (Sutherland) حيث وضّح أن هذه الجرائم ترتكب من قبل الطبقة الراقية في المجتمع ذوي المناصب الادارية الكبيرة، وتشمل انواعا مختلفة من الجرائم كالرشوة والتلاعب بالشيكات والاختلاس والسرقة وتزوير العلامات التجارية للشركات العالمية ووضعها على منتجات محلية أو عالمية غير مشهورة وشراء المعلبات قبل انتهاء صلاحيتها واستبدال تاريخ صلاحيتها.

وهذا النوع من المشاكل يصعب ارتكابها أو كشفها والتحقيق فيها دون المام جيد بظروف الانتاج والحسابات الجارية والعمل التجاري ومبادي التقنية الحسابية الالتكرونية. وقدرت خسائر المجتمع الامريكي بمبلغ (12– 42) مليون دولار  سنويا نتيجة خداع المستهلكين باستخدام جميع وسائل التكنلوجيا المتقدمة(اليوسف،1420هـ: 209-211).

واستفاد الجناة من انتشار الإنترنت في تطوير جرائمهم وتوسعة الرقعة الجغرافية لها بحيث اصبحت عالمية بعد ان كانت محلية.

 

4. الجرائم الاقتصادية:

 تتنوع الجرائم الاقتصادية بتنوع النظام السائد في الدولة فعلى سبيل المثال في الدول الراسمالية نجد ان اغلب الجرائم الاقتصادية تتمحور حول الاحتكارات والتهرب الضريبي والجمركي والسطو على المصارف وتجارة الرقيق الابيض والاطفال، في حين تتمحور تلك الجرائم في النظام الاشتراكي على الرشوة والاختلاس والسوق السوداء.

وهذا لا يعنى بالضرورة انه لايمكن ارتكاب كل انواع  هذه الجرائم في مجتمع واحد حيث يمكن ان تجد في المجتمع الراسمالي مثلا جرائم رشوة واختلاسات والعكس صحيح.وكما في الجرائم الأخرى فان الإنترنت ساهم في تطوير طرق واساليب ارتكاب هذه الجرائم ووسّع منطقة عملها ،خاصة مع توجه الكثير من الدول في التحول إلى الحكومات اللالكترونية كما في دولة الامارات العربية المتحدة مثلا، حيث استفاد المجرمون من التقدم التقني في اختلاس الاموال وتحويل الارصدة النقدية وكذلك في سرقة التيار الكهربائي والمياه وخطوط الهاتف والعبث بها واتلافها (اليوسف،1420هـ : 211-214).

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني