د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الأهداف التربوية9

     هذا ما يتعلق بتقويم الاهداف المرسومة مسبقا، و طبعا فإن الاهداف المرسومة دائما تكون ضمن المنهاج، و النموذج القياسي للمنهاج يجب أن تتحقق من خلال مضمونه أهداف " سياسية " في التربية. " فالمدير العام لمنظمة اليونسكو " آنذاك مثلا يحث على أن يتضمن المنهاج الامور التربوية الاساسية  التالية:

1- " الحرص على نمو ذكاء الفرد، و عدم الاكتفاء بالتقدم الاقتصادي (الحالي).

2- جعل حاجات المجتمع المحلي، و موارده، أساس منهاج التربية الاساسية.

3- عدم محاولة الوصول إلى نتائج كيفية اعتباطية غايتها الحصول على حد أدنى من التربية صالح للتطبيق في كل البلاد، و على كل الشعوب.

4- عدم اقتصار الدول الراقية على مساعدة المناطق الاخرى المتخلفة النمو، و وجوب اهتمامها الفعلي بنشر التربية الاساسية بين الجماعات المحرومة داخل بلادها أيضا.

5- الاستفادة الكلية - بعد التشاور مع الحكومة أو اللجنة الوطنية، أو البلاد ذات العـلاقـــة - مــن كـــل 

الموارد سواء أكانت حكومية، أم كانت من المؤسسات و المنظمات غير الحكومية التي يهمها الامر. " (3)

     يظهر من هذه الامور التربوية، للتربية الاساسية، أنها خليط من الغموض و الابهام في بناء المنهاج الهادف، لأنها ليست نظيفة و خاصة بالتربية الاساسية، و إنما ترمي إلى اهداف أخرى سياسية لها طابع اقتصادي منفعي أو استعماري في آخر الامر، و لكنها ملبسة بطعم و رائحة التربية.

     هذه هي أهداف التربية الاساسية و معيار تقويمها كما رسمها (نموذج 2) لمنظمة اليونسكو.

III- نموذج الاهداف التربوية للتربية المعاصرة.

     إن التربية المعاصرة التي نعايشها في محيطنا أو خارجه هي ليست منفصلةعن التربية الحديثة و إنما هي امتداد حتمي و منطقي و طبيعي لها، إلا أن التقدم العلمي و التكنولوجي السريع، و الاكتشافات المتطورة في جميع مجالات الحياة الانسانية، و الحيوانية و النباتية، و في الكون ؛ في الارض و الفضاء بفضل الآلة و بمساعدة تقنياتها الدقيقة و الأوتوماتيكية، كل ذلك أحدث ما يسمى بالانقلاب الجذري في مفاهيم التربية و أساليبها و مبادئها، و أهدافها و برامجها..... و أصبحت المدرسة المعاصرة تواجه عدة قضايا يجب إعادة النظر فيها لحلها أو إصلاحها أو تغييرها كحتمية تاريخية في التربية.

     إن مبادئ أو اهداف التربية المعاصرة هي وليدة الاهتمام المنقطع النظير بالطفل و الطفولة، سواء من حيث تربيته و تعليمه في الصغر أو في الرشد و الكــبر، أو مـن حيث مستقبله المرتبط بالحياة الاجتماعية و تطورها، أو مـن حيث الآلــة و تقـنياتها الــراقية في الدقــة و الاداء. و قد جاء مثلا في الدورة الرابعة و الاربعين للجمعية العامة للآمم المتحدة، في البند 108 من جدول أعمالها " اتفاقية حقوق الطفل " حول تعليم الطفل، يكون موجها للاهداف التالية:

المادة 29: "

ا- تنمية شخصية الطفل، و مواهبه، و قدراته العقلية و البدنية إلى أقصى إمكانياتها.

 ب- تنمية احترام حقوق الانسان، و الحريات الاساسية و المبادئ المكرسة في ميثاق الاممالمتحدة.

 جـ- تنمية احترام ذوي الطفل و هويته الثقافية و لغته، و قيمه الخاصة، و القيم الوطنيـة للبلد الذي يعيش فيه الطفل، و البلد الذي نشأ فيه في الاصل، و الحضارات المختلفة عن حضارته.

د-إعداد الطفل لحياة تستشعر المسؤولية في مجتمع حر يعيش بروح من التفاهم و السلم،  

 والتسامح و المساواة بين الجنسين، و الصداقة بين جميع الشعوب، والجماعات الاثنية(1)

و الوطنية و الدينية، و الاشخاص الذين ينتمون إلى السكان الاصليين.

هـ- تنمية احترام البيئة الطبيعية. " (2).

     إن التربية المعاصرة مبنية على اساس تقديس الانسان و فكره و ذكائه، و لذلك نصت المادة 28 من الاتفاقية المذكورة: على أن التعليم التدريجي حق لجميع الاطفال - و لـ 80% منهم كحد أدنى - و يسير على اساس تكافؤ الفرص و الزاميته و مجانيته للجميع في مرحلة التعليم الاساسي (3). و بناء على ذلك فإننا نوجز اهداف التربية المعاصرة في النقا ط التالية:

1- التكامل في نمو شخصية الانسان للتوافق، و التكيف النفسي و الاجتماعي، و المحافظة على الصحة و الامن.

2- مواكبة الحياة العصرية و المساهمة فيها بدون مركب نقص بالانتاجات المختلفة و الابداعات و الاختراعات.

3- الاستعانة في العمل و الانتاج بالآلات التكنولوجية الاوتوماتيكية، و الاجهزة الالكترونية مع مهارة في الاستعمال و اصلاح العطب، و التركيب السريع لهذه الاجهزة.

4- الحرية الفكرية و الابداعية، مع مراعاة الاصول الدينية، و الاتزامات بالتقاليد الوطنية.

5-إعداد الانسان لحياة أفضل أمنا، و غذاء و صحة، و ترقية مهنية.

6- الاستعداد للتكيف في العمل مــع ضمان الــصحة و الراحة في ادائه لمضاعفة المردود للدخل الفردي و القومي.

7- تطويع العلم و الالة الالكترونية، و كل المخترعات لخدمة سعادة الانسان.

8- حسن استغلال التمتع بالوسائل المادية في الحياة، و ذلك بالترفيه و بالثقافة و اللعب و السياحة و بالفن الهادف.

IV- نموذج للاهداف التربوية، للتعليم الاساسي.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني